المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زواج المتـــــــــــــــــعة


الصفحات : [1] 2

الطواف
2011-12-16, 02:25 PM
زواج المتعة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله فهز المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا وأنتم مسلمون } . { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجال كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } . { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } .

ثم أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} .فالأسرة هم الأم للعالم الإنساني الكبير تكونت من رجل واحد ثم خلق الله تبارك وتعالى منه زوجه ، ومن ثم كون الله جل وعلى منهما الأسرة .قال جل ذكره : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }. ففي الزاوج يكون بناء الأسرة ومن ثم بناء المجتمع . قال جل ذكره : { وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا } . لذا حث الإسلام على تكوين الأسرة ، في الكتاب والسنة ، وكلامنا هنا عن المتعة التي هي اتفاق بين رجل وامرأة، على أن يجامعها مقابل مبلغا من المال ثم يتركها بعد ذلك . إن المتعة لا ينبني عليها نظام المجتمع إلا إذا كان مجتمعا شيوعيا يشترك رجاله في نسائه . فلا ينبني على قواعده بيت ولا أسرة ولا يقوم على عمودها نسب أبدا . إن أقل رجل على وجه الأرض لا يرضى أن يتمتع أحد بأخته أو ابنته ، فكيف يستحلها الفقيه في بنات الأمة ؟!! إن الله جل وعلا جعل الدنيا كلها للإنسان ، فكيف جعل هؤلاء القوم متاعا للآخرين . لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لعن المحلل والمحلل له ، لا لشيء إلا لأنه مجرد استمتاع بين رجل وامرأة . إنهم يحسبون أن المتعة خير العبادات وأفضل القربات ، ويوردون في فضلها كما سيأتي أخبارا كثيرة . وإذا تأمل العاقل في أصل المتعة يجد فيها مفاسد مكنونة كلها تعارض الشرع ،وسنأتي لذكرها إنشاء الله تبارك وتعالى . ولا شك أن من جعل المتعة حلية لأهل البيت أو شعارا للأئمة يكون قد أهانهم وافترى عليهم ، وكما قيل عدو عاقل خير من صديق جاهل . فهل يليق بالمرأة المسلمة التي أكرمها الله تبارك وتعالى أن تقضي أوقاتها بين أحضان الرجال ، باسم شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟! إن الإسلام جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الرذيلة إلى الفضيلة ، وظاهر امرأة المتعة أنها في كل شهر تحت صاحب بل في كل يوم في حجر ملاعب . إننا لا نجد فرقا بين المتعة ودورها ، وبين دور العهر التي ترى في بلاد الكفر في أوروبا وأمريكا ، إلا في شيء واحد فقط ، ألا وهو أن دور العهر هناك يحميها القانون وينظمها ، وهذه المتعة يحميها كما زعموا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم . ولا شك أن هذا كذب على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم . نعم كانت المتعة مباحة في وقت ما ، ثم حرمت تحريما أبديا كما هو الحال بالنسبة للخمر ، ولكن فرقة واحدة من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام أبت القول بنسخ المتعة ، وما زالت على القول بحليتها . وقد أجمع جميع من ينتسب إلى الإسلام على حرمة المتعة ، حتى فرق الشيعة خالفت هذه الفرقة المحلة . فقالت الإسماعيلية والزيدية من الشيعة والخوارج وأهل السنة من باب أولى كل هؤلاء قالوا بتحريم المتعة ، ولم يقل بإباحتها إلا فرقة واحدة وهي الإثناعشرية . وهؤلاء جميعا الإسماعيلية والزيدية والإثناعشرية والخوارج كل هؤلاء لا يؤثر خلافهم في إجماع أهل السنة ولا يلتفت إلى خلافهم أبدا ، ولكن من باب البيان أن هذه الفرقة شذت عن جميع الفرق التي تنتسب إلى الإسلام بالقول بحلية المتعة .

أدلة تحريم المتعة تدور بين ثلاثة : الكتاب والسنة والإجماع ز ثم إن شئتم بعد ذلك أن تقولوا وكذا العقل الصريح الصحيح يدل دلالة أكيدة على تحريم المتعة كما سيأتي بيانه إنشاء الله تبارك وتعالى . أما من الكتاب فقول الله تبارك وتعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون } . فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجة وملك اليمين . وأما ما بعد ذلك فهو كل من أراده فهو عاد ، ولذلك قال تعالى : { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } . وقال جل ذكره : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } . والمتعة هي سفاح بلا شك ، ولذلك هي لا تحصن صاحبها كما سيأتي أيضا بيانه إنشاء الله تبارك وتعالى . وقول الله تبارك وتعالى : { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فم ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } فكيف بالله عليكم ينهى الله جل وعلى على نكاح الأمة ثم يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاح على أن ينكح الأمة مع أن نكاح الأمة أغلى بكثير من نكاح المتعة ، فلا شك لو أرشده الله إلى المتعة لكان ذلك أولى –لو كانت المتعة حلالا . ولكن لما أرشده الله تبارك وتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج فدل على أنه لا متعة . وكذلك قول الله تبارك وتعالى : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } . ولم يقل وليستمتع ، مع أن كلمة ليستعفف على وزن كلمة ليستمتع . ولكن الله تعالى قال : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } ولم يقل الله تبارك وتعالى وليستمتع مع أن المتعة لا تكلف شيئا . قد جاء في روايات الشيعة أن المتعة يكون مهرها كف من بر !! لذلك عن الأحول قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يتزوج به المتعة ؟ قال : كف من بر !! رواه الكليني في الكافي ج5 ص 457 . أما من السنة فعن على بن أبي طالب قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر . أخرجه البخاري ومسلم .

وعن الربيع بن ثبرة عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة عام الفتح . أخرجه مسلم .

وعن سلمة بن الأكوع قال : رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها . أخرجه مسلم .

وعن الربيع بن ثبرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيئا فليخل سبيله ولا تأخذوا من ما آتيتموهن شيئا . أخرجه مسلم .

وكذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال : يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء . ولم يرشد النبي إلى المتعة صلوات الله وسلامه عليه .

وكذلك جاء عن جعفر الصادق وهو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه سأل عن المتعة فقال : هي الزنى بعينه . أخرجه البيهقي في الجزء السابع ص 207 .

وأما الإجماع ، فقد نقل الإجماع على تحريم المتعة الإمام النووي والمازري والقرطبي والخطابي وابن المنذر والشوكاني وغيرهم . كل هؤلاء نقلوا إجماع المسلمين على أن المتعة حرام . كما قلنا قبل قليل إن فرقة واحدة هي التي قالت بحلية أو بجواز أو ببقاء حكم المتعة إلى يومنا هذا وهم الشيعة الإثناعشرية . واستدل الشيعة بأدلة نذكرها ثم نردها مفصلة إنشاء الله تبارك وتعالى . استدلوا أولا بآية النساء ، وهي قول الله تبارك وتعالى : {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } . قالوا : بدلالة قوله تعالى فما استمتعتم وبدلالة قوله أيضا فآتوهن أجورهن وبدلالة قراءة قرأها عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهي : {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى }. فهذا دليلهم الأول . أما دليلهم الثاني فاستدلوا بأحاديث عن أهل البيت ، أي قالوا : جاءت روايات عن أهل البيت فيها جواز المتعة ، ونخن متعبدون برواياتهم . فمنها عن علي (ع) قال : لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا سقي . أخرجه صاحب الوسائل-وسائل الشيعة ج 21 ص 5 . وفي رواية ما زنى إلا شفي (أي إلا قليل جدا من الناس ) . وعن الصادق قال : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ولم يستحل متعتنا. وهذا أيضا أخرجه صاحب الوسائل في الجزء 21 ص 8 . وعن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو عبد الله : لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة –أي المتعة ! أخرجه أيضا صاحب الوسائل جزء 21/15 .

واستدلوا كذلك بأن المتعة إنما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحرمها عمر – هكذا زعموا . واستدلوا كذلك باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون }. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية ؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ؟ واستدلوا كذلك بان أدلة تحريم المتعة مضطربة . يعني أنهم –أي يقصدون السنة-مرة يذكرون أن المتعة حرمت يوم خيبر ، ومرة يذكرون أنها عام أوطاس ومرة يذكرون أنها عام الفتح ، ومرة يذكرون أنها حرمت في حجة الوداع ، ومرة في الحديبية ، ومرة يذكرون أنها حرمت مرتين ومرة يذكرون حرمت مرة واحدة ومرة يذكرون حرمت ثلاث مرات . يقولون : هذا الإضطراب دليل على أن الأحاديث موضوعة وأنه لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم . هذه تقريبا مجمل أدلة الشيعة على جواز المتعة ، ثم أضف إلى هذا إن شئت وهو قولهم أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد تمتعوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته في خلافة أبي بكر وجزءا من خلافة عمر حتى نهى عنها عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه كما سيأتي تفصيله إنشاء الله تعالى .

أما استدلالهم بآية النساء ، فيجب على المسلم حقيقة قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع في هذا إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلى . ثم كذلك لا بد أن ينظر إلى سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق . إن آية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } . لو قرأ الإنسان ما قبلها وقرأ أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبدا . إن الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء فقال جل ذكره : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا } ثم قال جل ذكره : { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائكم اللاتى في جحوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا قد دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا رحيما . والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } .

فالآيات كلها في النكاح الصحيح ، ولذلك لما ذكر الله تبارك وتعالى المحرمات : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة والربيبة وزوجات الأبناء الذين من الأصلاب ثم ذكر الجمع بين الأختين ثم ذكر نساء الناس-زوجة الغير –وأنها محرمة بعد ذلك قال تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم . فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس في المتعة في شيء ، وليست الآية في المتعة ، ولذلك انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى : { فما استمتعن به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى : { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقفوا عند قوله تعالى : { محصنين} . لو كانت الآية في المتعة لما قال الله : {محصنين } لأن المتعة لا تحصن ، حتى عند الشيعة المتعة لا تحصن . فلو كانت الآية في المتعة ما قال : { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان . ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظم) عن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال : نعم . قال : فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال : لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده . وهذا في وسائل الشيعة ج28 ص 68 . فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى : { محصنين } ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم ، ولذلك لا يجد الشيعة أبدا جوابا عن هذه الآية ولا يجدون أبدا مفرا من قول الله تبارك تعالى : { محصنين } ، فلا يجدون إلا أن يقولوا إنها لا تحصن ولكن هذه الآية في نكاح المتعة ! عناد محض ، وليس بعد العناد شيء ، وإذا كان الكلام مع معاند ولذلك يقول الإمام الشافعي الهاشمي رحمه الله تعالى : ما نظرني عاقل إلا غلبته وما ناظرني جاهل إلا غلبني . لأن المسألة إذا كانت تؤخذ بالعناد فالأمر لا يكون بعده نقاش أبدا . ثم كذلك ما يأتي بعدها وهو قول الله تبارك وتعالى : { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ولم يرشد إلى المتعة أبدا ، إنما ذكر أن من لم يستطع أن ينكح المحصنات المؤمنات فعليه أن يتزوج ملك اليمين . أما قراءة : إلى أجل مسمى ، فإن هذه القراءة غير صحيحة وهي قراءة شاذة ، لا هي من السبع ولا هي من العشر . ثم إن الشيعة أصلا لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة . وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : إن الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحد . الكافي ج2 ص 630 . وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهذا قول الطبري والقرطبي وابن العربي وابن الجوزي وابن عطية والنسفي والنيسابوري والزجاج والألوسي والشنقيطي والشوكاني وغيرهم …كل هؤلاء قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة . ولذلك قال ابن الجوزي : قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا : المراد بهذه الآية نكاح المتعة ، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء . فقال ابن الجوزي معقبا : وهذا تكلف لا يحتاج إليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها ، فكان قوله منسوخ بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا ، لأنه تعالى قال فيها : { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك عن النكاح الصحيح . ا.هـ زاد المسير ج1 ص53 . وقال الإمام الشنقيطي : فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها . أضواء البيان في تفسير هذه الآية .أما ذكر الاستمتاع في الآية ، وهي قوله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن } فإن المقصود به النكاح الصحيح ، وهو استمتاع أيضا ، حتى النكاح الصحيح يسمى استمتاعا . وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكره بعد النكاح المحرم ، ذكر النكاح الصحيح سبحانه وتعالى . ولفظ الاستمتاع كما قال الأزهري يقول : المتاع في اللغة : كل ما انتفع به فهو متاع . وأما قول الله عز وجل في سورة النساء بعقب ما حرم من النساء وقال : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } أي عاقدي النكاح الحلال غير زناة . فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، فقال : إن الزجاج قال : إن هذه الآية غلط فيها قوم غلطا عظيما لجهلهم باللغة وذلك أنهم ذهبوا إلى قوله فما استمتعتم به منهن –من المتعة التي قد اجمع أهل العلم أنها حرام ، وإنما معنى فما استمتعتم به منهن –أي فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى في الآية أنه الإحصان ، أن تبتغوا بأموالكم محصنين أي عاقدين التزويج ، فآتوهن أجورهن فريضة أي مهورهن . ا.هـ لسان العرب ج8 ص 329 . وقد ذكر الله تبارك وتعالى التمتع في غير النكاح في مواضع من كتابه الكريم كما قال جل ذكره : { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها } وقال جل ذكره : { فاستمتعتم بخلاقكم } وقال سبحانه : { والذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام } فلا يلزم من ذكر كلمة متعة أنها تكون دائما على هذا الذي زعموه وهو نكاح المتعة ، وقال جل وعلى عن كفار الأنس : { ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا } والآيات كثيرة لا مجال لذكرها كلها هنا . وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } ، قالو اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحا . وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر . كما قال الله جل وعلى : { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره : { فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن } والمتعة ليس فيها إذن الأهل . وقال جل ذكره : { يا أيها إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن } أي مهورهن . وقال سبحانه : { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن } . فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح .

هذا هو دليلهم الأول . وأما دليلهم الثاني وهو قولهم إن الدليل على جواز المتعة روايات عن أهل البيت . فنقول مستعينين بالله –الرد على هذا من أوجه ، والرد على هذه النقطة بالذات تحتاج إلى تفصيل طويل لا بأس أن نطيل عليكم به . نقول أولا : ثبت أولا عن كثير من الأئمة الإثناعشرية –أي أئمتهم الذين يزعمون أنهم أئمتهم : علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي والحسن بن علي والمنتظر . هؤلاء الإثناعشر الذين استدلوا برواياتهم أو بما كذبوه عليهم أن المتعة حلال كذلك جاءت عنهم روايات تنهى عن المتعة رضي الله عنهم أجمعين . منها :

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة .وهذا رواه الطوسي في الإستبصار الجزء 3 ص 142 ورواه صاحب الوسائل ج21 ص 12 . وعن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها . خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452 .وعن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال : لا تدنس نفسك بها . وهذا في المستدرك(مستدرك الوسائل ) ج14 ص 455 . وروايات أخرى تركتها لعدم الإطالة . أنصدق الروايات التي نهت أو نصدق الروايات التي أمرت ؟! ثم كذلك نقول : إن روايات كثيرة قد كذبت على الأئمة . ثبت أن الأئمة كذب عليهم رضي الله عنهم ، فتكون الروايات التي فيها إباحة المتعة مكذوبة على الأئمة لأنهم في الأصل من علماء أهل السنة . وهم موافقون لأهل السنة في قولهم ، خاصة إذا قلنا إن أمر المتعة مجمع على تحريمه . عن جعفر الصادق قال : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشرا . الكافي ج8 ص 192 . وقال أيضا : إن ممن ينتحل هذا الأمر (أي التشيع ) ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه !! الكافي ج 8 ص 212 . وقال كذلك : لو قام قائمنا بدأ بكذاب الشيعة فقتلهم . رجال الكشي ص 253 . وقال أيضا : إن الناس أولعوا بالكذب علينا ، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج أحدهم من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا . بحار الأنوار ج2 ص 246 . وهذا أحد علمائهم يشهد بهذا –محمد بن باقر البهبودي محقق كتاب الكافي وأحد علماء الشيعة – يقول : ومن الأسف أننا نجد الأحاديث الضعيفة والمكذوبة في روايات الشيعة أكثر من روايات السنة . وهذا قاله في مقدمة الكافي . فهذه شهادات الشيعة على أنفسهم ، وأما شهادات علماء أهل السنة فأشهر من أن تذكر ويكفينا من هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية : سبحان من خلق الكذب وأعطى تسعة أعشاره للشيعة . فالكذب عندهم كثير و لا يبعد ، بل هو الميقن وهو الأكيد أن الروايات التي فيها إباحة المتعة هي مكذوبة رحمهم الله تبارك وتعالى عليهم . ولنأخذ مثالا على ذلك . هذا رجل يقال له جابر بن يزيد الجعفي ، من أشهر رواة الشيعة . قال العاملي : روى سبعين ألف حديث عن الباقر !!!! وهذا أبو عبد الله جعفر الصادق رحمه الله تعالى ابن الباقر يقول ماذا يقول عن أحاديث جابر ؟ يقول : والله ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة وما دخل علي قط !!! وهو يروي عن الباقر 70 ألف حجيث وعن غيره 140 ألف حديث !!! وهذا لا شك أنه عند أهل السنة من الكذابين الذي هو جابر الجعفي . ثم كذلك ، ثبت عن كثير من علماء الشيعة أن رواياتهم متضاربة لا يمكن التوفيق بينها أبدا !!! وهذا باعترافهم . فهذا الفيض الكاشاني يقول عن الروايات : تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولا أو ثلاثين قولا أو أزيد !! بل لو شئت أقول : لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها . وهذا قاله في الوافي-المقدمة ص 9 . وقال الطوسي( من أكبر علماء الشيعة على الإطلاق ) : إنه لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم جديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه . وهذا قاله في تهذيب الأحكام في المقدمة . وهذا دلدار علي ( أحد علماء الشيعة العظام في الهند ) : إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدا . لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ، ولا يتفق خبر إلا وبإزئه ما يضاده !!! وهذا قاله في أساس الأصول ص 51 . وهو كما قال الله تبارك وتعالى : {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثـيرا } . ثم تعالوا لننظر ، لأن الشيعة لما نظروا في هذه الروايات التي تحرم المتعة وتنهى عنها ، لم يجدوا لها إلا محملين اثنين ، المحمل الأول قالوا : إن هذه الروايات غير صحيحة ضعيفة وتكلموا في بعض رجالها . وقالوا في البعض الآخر : إنها خرجت من باب التقية . فلننظر إلى كتب الشيعة وإلى علماء الشيعة ، هل للشيعة علم بالرجال ودراسة بالأسانيد أوالمصطلح ؟! حتى إذا جاءك أحدهم وقال لك : هذا حديث صحيح أو هذا حديث ضعيف أو هذا فيه فلان أو هذا ضعفه فلان ، اعلم إن هذا مجرد كلام لا يستند على أي شيء يعتمد عليه أبدا . قال الحر العاملي : الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات . ثم قال : وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق !! لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا !! وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا !! ثم قال : كيف وهم مصرحون بخلافها ( أي العدالة ) حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه !!!!!! هذا الحر العاملي الذي هو صاحب كتاب وسائل الشيعة الذي هو من الكتب الثمانية المعتمدة عندهم !! ويقول كذلك : فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا لعدم العلم بعدالة أحد منهم !!!! الوسائل ج 30 ص 260 . وقال أيضا : والثقات الأجلاء من أصحاب الإجماع وغيرهم يروون عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم . ثم ماذا ؟! قال : ويشهدون بصحة حديثهم !!!!!! وهذا قاله في الوسائل ج 30 ص 206 . وقال أيضا : ومن المعلوم قطعا أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بالعمل بها ، كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل !!!!! وهذا في الوسلئل ج 30 ص 244 . قلت : هذا حال رواة الشيعة ، فكيف حال أصحاب الكتب ؟!! كيف حال أصحاب الكتب والمؤلفين الذين جمعوا هذه الكتب ؟!!

قال الطوسي : إن كثيرا من المصنفين وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة !!! وهذا قاله في الفهرست ص 28 . ولنأخذ على هذا مثالا ؛ هذا رجل يقال له ابراهيم بن إسحاق قال الطوسي في الفهرست : كان صعيفا في الحديث …متهما في دينه وصنف كتبا قريبة من السداد !!!! وهذا في الفهرست ص33 . وأما كتب الشيعة ، فأشهر كتب الشيعة فثمانية : الكافي والإستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه والوسائل والوافي والبحار ومستدرك الوسائل . هذه يسمونها الكتب الثمانية . قال الحائري : وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية ، أربعة منها للمحمدين الأوائل وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة ولحسين النوري . نشرح ماذا عنى بالمحمدين . قال أربعة منها للمحمدين الأوائل . المحمدون الأوائل ؛ الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني ، والإستبصار والتهذيب لمحمد بن الحسن الطوسي ومن لا يحضره الفقيه لمحمد بن بابويه القمي . هؤلاء المحمدون الأوائل . أما المحمدون الأواخر الذين هم أصحاب باقي الكتب ، فهم : محمد بن الحسن فيض الكاشاني ، ومحمد بن الباقر المجلسي ومحمد بن الحسن الحر العاملي ثم حسين بن النوري الطبرسي –الثامن صاحب كتاب مستدرك الوسائل . وقال الكاشاني : إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة (المحمدون الأوائل) الكافي والإستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه . وهذا قاله في الوافي ج1 ص 11 . وقال أغابازرك الطهراني : الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها استنباط الأحكام الشريعة حتى اليوم . وهذا قاله في الذريعة ج 2 ص 14.

حتى نعلم ما حقيقة هذه الكتب وكيف جمعت وكيف صارت معتمدة ، اقرءوا هذه الرواية !!

عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم . فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال –أي أبا جعفر الثاني : حدثوا بها فإنها حق . فلا إسناد إذن ، وإنما وجدوا الكتب قال حدثوا بها فإنها حق . وهذا في الكافي ج 1 ص 53 . لا بس نحن الآن خرجنا عن موضوع المتعة ولكن هذا مرتبط بالموضوع ارتباطا لزوميا لأنهم ينكرون ذلك عن طريق الروايات التي في كتبهم . لنأخذ مثالا على بعض كتبهم ، فهذا كتاب الكافي للكليني الذي هو معتمدهم ، أعظم كتاب عند الشيعة على الإطلاق ، وإن اختلفوا في الكافي هل هو صحيح كله أو ليس صحيح كله ، فهذا موضوع آخر ، ولكن باتفاق الشيعة أن الكافي هو أعظم كتبهم بلا خلاف بينهم . قال الكرخي ( وهو قد توفي سنة 1076 هجري)-أي في القرن الحادي عشر ، اقرؤوا ماذا يقول الكرخي . قال الكرخي : إن كتاب الكافي خمسون كتابا (أي أن كتاب الكافي يحتوي على خمسين كتابا ) . روضات الجنات ج6 ص 114 .

أما الطوسي الذي توفي في القرن الخامس ( سنة 460 هجري) أي قبل هذا الكرخي بستة قرون ، قال الطوسي : كتاب الكافي مشتمل على 30 كتابا !!!! الفهرست ص165 . أي 20 كتابا أضيفت على كتاب الكافي بعد موت الطوسي بقرون متأخرة . بل كتاب الروضة من الكافي الذي هو الجزء الثامن من الكافي شكك فيه بعض علماء الشيعة كما في روضات الجنات في ج6 ص 118 . ولذلك قال آية الله التيجاني (معاصر) يقول عن كتاب الكافي : ويكفيك أن تعرف مثلا أن أعظم كتاب عند الشيعة وهو أصول الكافي يقولون بأن فيه آلاف الأحاديث المكذوبة !! هو قال هذا دفاعا عن الكافي ، أي لا تلزموننا بكل ما في الكافي ، ونحن وإن كنا نعظم الكافي وهو أعظم كتاب عندنا ولكن لا تلزموننا بما فيه لأن علماءنا قالوا : إن أصول الكافي فيه آلاف الأحاديث المكذوبة !!! هل تعلمون أن أصول الكافي عدد أحاديثه 3783 فقط ؟!! أي أن التيجاني المعاصر يقول فيه آلاف الأحاديث المكذوبة لا الضعيفة ! إذا قلنا على قول جماهير أهل اللغة إن أقل الجمع 3 ، فآلاف أقلها 3 آلاف . أي 3 آلاف حديث في أصول الكافي مكذوبة !!! فيبقى لهم 783 حديث غير مكذوبة . ولكن هذه هل هي صحيحة ؟! لا ! فيها الصحيح والموثق والحسن والضعيف . هذا أعظم كتاب عندهم ، فماذا نقول عن بقية كتبهم ؟! ولذلك يقول الطوسي صاحب تهذيب الحكام الذي هو الكتاب الثاني بعد الكافي من الكتب الأربعة . يقول الطوسي : إن عدد أحاديث كتابي-كتابه هو- التهذيب تزيد على 5 آلاف . يعني إن قال تزيد على خمسة آلاف ، هل يمكن أن تصل إلى 6 آلاف ؟! لا يمكن أبدا ، ولكن قوله تزيد عن خمسة آلاف يعني بشيء ؛ 5500 ، أو 5900 ولكن لا تزيد عن 6 آلاف لأنه قال تزيد عن خمسة آلاف . هذا صاحب الكتاب بنفسه يقول عن كتابه كذا . ماذا يقول آغابازرك الطهراني المتأخر ؟! يقول : إن عدد أحاديث التهذيب 13950 حديث !!!!!!!!!!!! يعني زيد عليه أكثر من 8 آلاف حديث بعد موت الطوسي !!!! الذريعة ج 4 ص 504 .

أما الكتب الأربعة المتأخرة لننظر حالها . أولها ألف في القرن الحادي عشر-كتاب الحر العاملي وكتاب الفيض الكاشاني وفي القرن الثاني عشر كتاب المجلسي ثم حديثا الآن في القرن الرابع عشر –كتاب النوري الطبرسي الذي هو مستدرك الوسائل . كيف جمعوا هذه الكتب ؟! قال المجلسي : اجتمع عندنا بحمد الله سوى الكتب الأربعة نحو 200 كتاب ولقد جمعتها في البحار (ما اجتمعت في غيره) . أصول مذهب الشيعة ج1 ص 359 . وأما الحر العاملي صاحب الوسائل فيقول : إنه توفر عنده أكثر من 80 كتاب عدى الكتب الأربعة !! وهذا في الوسائل المقدمة ج1 . واما النوري الطبرسي الذي مات منذ 100 سنة تقريبا ، يقول أغابزرك الطهراني (انتبهوا لهذا الكلام ) : والدافع لتأليفه عثور المؤلف على بعض الكتب المهمة التي لم تسجل في جوامع الشيعة من قبل !!! الذريعة ج21 ص 7 . بالله عليكم ! في القرن الرابع عشر يجمع أحاديث ما جمعها المتقدمون بأي إسناد ؟!! يروي هذه الأحاديث على البركة ! هكذا وبدون إسناد ! هكذا : قال جعفر الصادق ! قال العسكري ! قال محمد الباقر ! قال علي بن أبي طالب !! قال الحسين !قال موسى ! قال المنتظر !!! أحاديث اللهم أعلم من أين أتى بها ! ثم يقولون : هذا الكتاب من الكتب الثمانية المعتمدة عندهم ! فهذه حال كتبهم ، فهل يعتمد على مثل هذه الكتب ؟!! ثم تعالوا إلى حال رجالهم الرواة . أقدم كتاب عند الشيعة هو كتاب رجال الكشي وهذا الكشي مات في القرن الرابع ولا أحد يعلم سنة وفاته بالضبط . وليس في هذا الكتاب ما يغني ! وكله أو جله أخبار متضاربة في التوثيق والتجريح ! تراجمه 520 فقط ! ثم يأتي بعده كتاب رجال النجاشي وهو مختصر حدا . ثم يأتي بعده كتاب الفهرست للطوسي وهو عبارة عن ذكر أسماء المصنفين ليس فيه جرح أو تعديل إلا نادرا . هذه كتب الرجال المتقدمة عندهم . إذن لماذا يذكرون الأسانيد إذن إذا لم يكن عندهم علم بالرجال ؟! قال الحر العاملي : لمجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية !! كذاب ، متروك ، متهم ! مافي مشكلة المهم اتصال السند . ثم قال كذلك لبيان السبب الذي من أجله يذكرون الأسانيد ، قال : وأيضا لدفع تعيير العامة ! أي يقصد السنة . أي أن العامة-أهل السنة – يعيرون الشيعة بعدم وجود العنعنة ، فيخبر الحر العاملي أنهم أضافوا هذه الأسانيد من أجل هذا !! متقدمة ، متأخرة ، كذاب ، مجهول ، معلوم أو غير معلوم ، ما في مشكلة المهم أن نضع الأسانيد من أي مكان ! يراجع الوسائل ج 30 ص 258 . أما الجرح والتعديل ، فيقول الكاشاني : في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفي على الخبير بها . الوافي المقدمة الثانية ج1 ص 11. ومن أشهر أسانيد الشيعة ، ما أخرجه الكليني في الكافي حيث قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( وأقول أنا كرم الله وجهه ولسانه عن هذه الرواية) : عن عفير حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي !!! إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار –حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، الحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار !! الكافي ج 1 ص 237 . ولا شط أن هذا كذب عن علي كرم الله وجهه ولسانه ، وهذا يصور لكم حقيقة مدى التخبط الذي صاروا إليه حتى إنهم يروون حتى عن الحمير !! لا بل ويجعلونه إسنادا حيث يقول الحمار حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه !!!! ثم يكفيكم من هذا قوله : ومسح على كفله ! ولا أظن أحدكم يجهل أن الحمار ليس له كفل ، لأن الكفل للخروف وليس للحمار !! أما المصطلح فهذا الحائري يقول : ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني أحد . وإنما هو من علوم العامة . وهذا اعتراف أن الشيعة لا علم مصطلح ، فالحائري يقول : لم يصنف أحد في علم المصطلح حتى جاء الشهيد الثاني . متى جاء الشهيد الثاني ؟ الشهيد الثاني هو زين الدين العاملي توفي سنة 965 أي في القرن العاشر !!! فقط إلى أن جاء الشهيد الثاني بدؤوا يؤلفون في المصطلح ويحددون : صحيح- ضعيف – موثق …الخ ! وكل هذا كلام فاضي ، وكله كذب وتلفيق على الناس وتعمية عليهم . أوثق رجال الشيعة على الإطلاق رجل اسمه زرارة بن أعين . هذا أوثق رواة الشيعة بالإتفاق . قال النجاشي عن زرارة بن أعين هذا : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمه ، اجتمعت فيه خلال الفضل والدين . رجال النجاشي ص 125 . وقال الكشي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين وذكر منهم زرارة ثم قال : وأفقههم زرارة . وجاء في حاشية كتاب الفهرست للطوسي : زرارة بن أعين أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام اجتمعت فيه خلال الفضل والدين . الفهرست ص 104 . هذا الرجل هو أوثق رواتهم على الإطلاق . لنتأكد كيف حال الروايات عندهم والكلام في الرجال ، اقرؤوا ماذا يقولون في هذا الرجل . عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مستان قال : سمعت زرارة يقول : رحم الله أبا جعفر – أي الباقر . وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة . فقلت له (أي لابن مستان ): ما حمل زرارة على هذا ( أي هذا الكلام عن الإمام الصادق) ؟ قال : حمله على هذا أن أبا عبد الله أخرج مخازيه !! رجال الكشي ص 131 . وعن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله قال : قلت : { والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } . طبعا الآية ما فيها والذين آمنوا ، والآية فيها { الذين آمنوا } ولكن لقلة اهتمامهم بالقرآن الكريم ، أخطاء الآيات هذه حدث ولا حرج . قال أبو عبد الله : أعاذنا الله وإياك من هذا الظلم ، قلت ما هو ؟ (أي ما هو هذا الظلم ) فقال : هو ما أحدث زرارة وأبو حنيفة . الكشي ص 131 . وقال أبو عبد الله عن زرارة : كذب علي والله كذب علي والله ، لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة ! الكشي ص 133 . وعن أبي عبد الله أنه قال لأبي بصير : ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع ، عليه لعنة الله . الكشي ص 134 . وعن أبي عبد الله أنه قال لرجل : متى عهدك بزرارة ؟ قال : قلت : ما رأيته منذ أيام . قال : لا تبالي ، وإن مرض فلا تعهده ، وإن مات فلا تشهد جنازته . قلت : زرارة ؟!( متعجبا مما قال ) قال : نعم …زرارة ، شر من اليهود والنصارى ومن قال إن الله ثالث ثلاثة !! الكشي ص 142 . طبعا حملوا جميع هذه الروايات على مطية واحدة معروفة وهي مطية التقية يعني قال هذا في زرارة حتى ما ينتبه الناس إليه تقية ! و لا شك أن هذا كذب ، لأنه طعن بزرارة مع أبي حنيفة . أي كي يتقي يطعن في علماء أهل السنة تقية ؟! ثم كذلك أحيانا يطعن في زرارة عند الشيعة فقط . وأحيانا يبتدء من غير سؤال : لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة . هكذا ينقلون عنه . هذا التضارب ، هذا أوثق رواتهم هكذا ، وانا قد نقلت هذا فقط للإختصار ، وإلا ما من راو عندهم وإلا فيه هذا التضارب . ومثالا على ذلك : محمد بن سنان …عبد الله بن سنان … جابر الجعفي … أبو بصير …بريد بن معاوية …محمد بن مسلم الطائفي ..الخ . كل هؤلاء ، عندما ترجع إلى مروياتهم أو الكلام عليهم في الرجال تجد هذا التضارب : ملعون …ثقة ! كافر …إمام !! وهكذا ، تجد هذه التضاربات في رواياتهم . وقد احتار الشيعة كثيرا في الحديث الذي ذكرناه من قبل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أنهم رووا في كتبهم عن علي بن أبي طالب أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم المتعة يوم خيبر ولحوم الحمر الأهلية . كيف يحملون هذا الحديث ؟! وهذا كما ذكرنا رواه الشيعة في الإستبصار والتهذيب والوسائل . قال الحر العاملي : حمله الشيخ ( أي الطوسي ) وغيره على التقية !! أي أن عليا رضي الله عنه قال هذا الكلام من باب التقية ، ولكن لماذا ؟! قال : لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية !! بس هذا السب !! لأن إباحة المتعة من ضروريات المذهب ، إذن هذا تقية ، ما قاله علي إلا تقية رضي الله تعالى عنه وأرضاه . قلت : وهذا باطل من وجوه :

أما أولا : فإن عليا لم يفتي .وإنما أخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : نها رسول الله …الخ . هذا لا يكون تقية ، هذا يكون كذبا . فإما أن يقولوا كذب علي على رسول الله ، وعلي لا يكذب على رسول الله أبدا رضي الله عنه وأرضاه . إذن لا يمكن أن يكون تقية وهو يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إلا أن نقول إن رسول الله قال ذلك تقية !!! وهذه مصيبة !! المشرع يقول هذا تقية من غير سبب !! مصيبة !

ثانيا : كذلك قد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه عارض في متعة الحج . لماذا لم يتق إذن ؟! لماذا يتق في هذه ولا يتقي في متعة الحج ؟!!

ثالثا : قد جاء عن بعض الصحابة –كما سنذكر الآن – أن بعض الصحابة رضي الله عنهم تمتعوا في عهد أبي بكر ، وتمتعوا في عهد عمر وكانوا يقولون بجواز المتعة ، كابن عباس وجابر وغيرهما . طيب هؤلاء أشجع من علي ؟! علي يستخدم التقية وهؤلاء يجهرون بما يعتقدون ولا يقولون بالتقية ؟!! هذا طعن في علي رضي الله عنه ورضاه .

رابعا : الصحابة رضي الله عنهم قد قبلوا قول عمر في المتعة ونهيه ، ولم يقبلوا نهيه عن متعة الحج . يعني أنهم قبلوا منه النهي عن متعة النساء ولم يقبلوا قوله في متعة الحج . فدل هذا أن عليا رضي الله عنه ما قال هذا تقية ، وإنما قال هذا رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهذا الحديث متفقا عليه أصلا عندنا ، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما كما ذكر . قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن التقية التي يستخدمها الشيعة : ( وأما قوله تعالى : { إلا أن تتقوا منهم تقاة } فإن التقاة ليست في أن أكذب وأقول بلساني ما ليس في قلبي ، فإن هذا نفاق ، وإنما أفعل ما أقدر عليه كما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه ، ولكن إن أمكنه بلسانه ، وإلا فبقلبه ، مع أنه لا يكذب ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه . وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله ، بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون ، وهو لم يكون موافقا لهم على جميع دينهم ، ولا كان يكذب ، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل كان يكتم إيمانه . وكتما الدين شيء ، وإظهار الدين الباطل شيئ آخر . فهذا لم يبحه الله قط ، إلا لمن أكره ، والله قد فرق بين المنافق والمكره . فكتمان ما في النفس ، يستعمله المؤمن حيث يعذره الله تعالى في الإظهار كمؤمن آل فرعون . وأما لذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا كان مكرها . ثم ذلك المؤمن الذي يكتم إيمانه يكون بين الكفار الذين لا يعلمون دينه . لأن الإيمان الذي في قلبه يوجب أن يعاملهم بالصدق والأمانة والنصح وإرادة الخير بهم وإن لم يكن موافقا لهم على دينهم كما كان يوسف الصديق يسير في أهل مصر وكانوا كفارا . منهاج السنة .

والسؤال الآن : هل تمتع الأئمة الإثناعشر ؟ قال الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى رحمة واسعة : دليل كون المتعة بهتانا وافتراءا على أهل البيت وكذبا وزورا عليهم ، أنه لم يثبت في كتاب ما ولا ذكر اسم امرأة تمتع بها أحدهم ولا نسب لهم ولد من المتعة . ا.هـ قلت : قد جاء عن علي أنه تمتع بامرأة من بني نهشل بالكوفة . وهذا في الموسائل ج21 ص 10 . وهذا لا ينافي كلام الشيخ إحسان رحمه الله تعالى ، لأن الشيخ إحسان نفى أن تسمى المرأة التي تمتع بها أو نفى أن يكون لهم أولاد من المتعة . والثابت عنهم كراهيتها .

فهذا علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها . خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452 .

وعن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله يقول (ع) يقول في المتعة : دعوها ، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ؟! الكافي 5/453 ، البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450 ، والنوري في المستدرك 14/455

وعن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال : لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .

وعن زرارة قال : جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (ع) –أي الباقر : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال أبو جعفر (ع) : أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر (ع) لعبد الله بن عمير : هلم ألاعنك (يعني على أن المتعة حلال ) فأقبل عليه عبد الله بن عمير وقال : يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك ؟! يقول : فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدرك الوسائل ج 14 ص 449 . ولا شك أن مما يدل على كذب هذه الرواية على الباقر رحمه الله تعالى أنه لا يمكن أبدا أن يكون إمام دين يستجيز في بنات الأمة أمرا- إذا ذكر في نسائه وبنات عمه يظل وجهه مسودا وهو كظيم . فإذا جاز حكم الشرع –فأشرف بنت فيه كأدناها. استدل الشيعة على جواز المتعة كذلك بأحاديث من طريق أهل السنة . منها حديث جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر حتى نها عنه عمر . رواه مسلم .

وفي رواية قال جابر : فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها . رواه لمسلم . واستدلوا بحديث عمران بن الحصين قال : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه) وهذا في الصحيحين . فنقول :

أما حديث جابر ، فنحن لا ننكر أبدا أن المتعة قد أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا ما أثبته جابر ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد ذلك ، ولم يعلم بذلك جابر . وهذا ليس بغريب ، وذلك أنه يستحيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما أمر بأمر أو نهى عن شيء ، أنه يجمع جميع الصحابة يخبرهم . بل يخبر ، ثم يبلغ الحاضر الغائب . فكان النهي مما غاب عن جابر ، ولم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فظل على الأصل وهو الإباحة حتى علم عن طريق عمر أنها حرام ، فقال بتحريمها . أما حديث عمران بن الحصين ، فقد استدلوا به من باب التلبيس والتدليس . وذلك أن هذا الحديث في متعة الحج وليس في متعة النساء . ومن تتبع طرق الحديث علم ذلك . فهذا عمران بن الحصين يقول في رواية أخرى : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعمر ( أي أدى عمرة) طائفة من أهله في العشر ، فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينهى عنه ، حتى مضى لوجهه ، ارتأى كل امرء بعد ما شاء أن يرتئي . وهذا في صحيح مسلم . وفي صحيح مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة ، ثم لم ينه عنه حتى مات ، ولم ينزل قرآن يحرمه –قال رجل برأيه ما شاء ( أي عمر رضي الله عنه ) . فالكلام في متعة الحج وليس في متعة النساء . ولذلك هذا الحديث-حديث عمران بن الحصين – ذكره جميع الأئمة في كتاب الحج ولم يذكرونه في كتاب النكاح . قال الشوكاني : اعلم أن النكاح الذي جاءت به هذه الشريعة هو النكاح الذي يعقده الأولياء للنساء . وقد بالغ الشارع في ذلك حتى حكم بأن النكاح الواقع بغير الولي باطل ( وكرره ثلاثا) –أي الحديث الذي يقول : أيما امرأة أنكحت نفسها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل .

ثم النكاح الذي جاءت به الشريعة هو النكاح الذي أوجب الشارع فيه إشهاد الشهود كما ثبت ذلك في الأحاديث . ثم النكاح الذي شرعه الشارع هو النكاح الذي يحصل به التوارث ويثبت به النسب ويترتب عليه العدة والطلاق . وإذا عرفت هذا ، فالمتعة ليست بنكاح شرعي ، وإنما رخصة للمسافر مع الضرورة ، ولا خلاف في هذا ، ثم لا خلاف في ثبوت الحديث المتضمن للنهي عنها إلى يوم القيامة . وليس بعد هذا شيء ، ولا تصلح معارضته بشيء مما زعموه وما ذكروه من أنه استمتع بعض الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم . فليس هذا ببدع ، فقد يخفى الحكم على بعض الصحابة ، ولذا صرح عمر بالنهي عن ذلك وأسنده إلى نهيه صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن بعض الصحابة تمتع. فالحجة إنما هي في ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ما في ما فعله فرد من أفراد . ثم قد أجمع المسلمين على التحريم ، ولم يبق على الجواز إلا الرافضة وليسوا ممن يحتاج إلى دفع أقوالهم ، وليسوا هم ممن يقدح بالإجماع ، فإنهم في غالب ما هم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين . قال ابن المنذر : جاء عن الأوائل الرخصة فيه ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة . وقال القاضي عياض : أجمع العلماء على تحريمها إلا الروافض . وقال الخطابي : تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة . السيل الجرار ج2 ص 267. وأما قولهم إن قول النبي لا ينسخ القرآن وذلك أنهم قالوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخ قول الله تبارك وتعالى ، وقد بينا لكم أن قول الله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } ليس في النتعة أصلا . قال ابن الجوزي : المتعة أبيحت بالسنة ونسخت بالسنة والآية لا تعلق لها أصلا بعقد المتعة حتى يقال كيف نسخت بالسنة . وأما قولهم إن أحاديث تحريم المتعة مضطربة ، فالجواب عنه كما قال الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى حيث قال : لا يصح في الروايات شيء بغير العلة إلا غزوة الفتح . كل الروايات التي جاء فيها تحريم المتعة سواء كانت في الحديبية أو ما كان في حجة الوداع و ما كان في تبوك كلها روايات ضعيفة لا يصح منها شيء . وأما ما جاء في عام أوطاس ، فعام أوطاس هو عام الفتح ولا فرق . قال الحافظ ابن حجر : لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر فإنه كان فيه تحريم الحمر الأهلية لا المتعة كما في رواية سفيان بن عيينة . لأن حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية في عام خيبر . وهذا الحديث مروي بالمعنى ، ولذلك ضبطه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ونهى عن المتعة . فالنهي عن المتعة ليس لها ارتباط بعام خيبر ، وإنما نهى عن المتعة في وقت آخر وهو في عام الفتح . وعلى القول ( الكلام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى) بأنه في عام خيبر حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …ما هو المانع ؟ لكن المهم أنها حرمت بنص قطعي من النبي صلى الله عليه وسلم . يقول( الحافظ ابن حجر ) : أما رواية عام أوطاس ، فإن عام أوطاس هو عام الفتح فلا فرق . وأما رواية عمرة القضاء فضعيفة لأنها مرسلة من طرف الحسن البصري . ا.هـ بمعناه .

قلت : وأما رواية تبوك فضعيفة أيضا ، لأنها من رواية مؤمن بن اسماعيل عن عكرمة وكلاهما ضعيف . إذن هذا الإضطراب الذي يدعونه ليس موجودا . ثم على القول بأنه حرمت ثم أبيحت أو أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …طيب قلنا بهذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : لا أعلم شيئا أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة . كان كذلك ..ثم ماذا ؟ أليس قد تم الإتفاق على تحريمها بعد ذلك ، يكفي هذا . وأما قولهم إن عمر هو الذي حرم ، فهذا كذب ، وقد ذكرنا لكم الآيات والأحاديث التي فيها النصوص على تحريم الله تبارك وتعالى وتحريم رسوله صلى الله عليه وسلم للمتعة . وعمر رضي الله عنه لما نهى عن المتعة كان مبلغا ، ولم يكن عمر يوما من الأيام مشرعا أبدا . وإنما مبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

والآن نتطرق إلى روايات عند الشيعة في المتعة . هذه أحاديث جاءت في فضل المتعة :

عن صالح بن عقبة عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر : للمتمتع ثواب ؟ قال : إن كان يريد بذلك الله عز وجل ، وخلافا لفلان (أي يقصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ، فلم يكلمها كلمة(أي المرأة التي يريد أن يتمتع بها) –إلا كتب الله له حسنة !! وإذا دنا منها ، غفر الله له بذلك ذنبا !! فإذا اغتسل غفر الله بعدد ما مر الماء على شعره !!!! قلت : بعدد الشعر ؟! قال : نعم بعدد الشعر !! المستدرك (مستدرك الوسائل)الجزء 14 ص 452 .

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( يروون عنه) : قال الله عز وجل : إني غفرت للمتمتعين من النساء ! المستدرك (مستدرك الوسائل)الجزء 14 ص 452.

وعن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو عبد الله : تمتعت ؟! قلت لا . قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة ! هذا في وسائل الشيعة جزء 21 ص 15 .

وعن أبي عبد الله قال : ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة !!!!!!!! فقط ؟ لا قال : ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة !!!!!! هذا في الوسائل جزء 21 ص 16 .

وهذه أدخلوها في باب الأكاذيب التي ذكرناها من أحاديثهم المكذوبة . اتهموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه تمتع ! سأل الباقر عن قوله تعالى : {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا } فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بالحرة متعة ، فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة . فقال : إنه لي حلال ، إنه نكاح بأجل فاكتميه . فلم تكتمه !! وهذا في الوسائل ج21 ص 10 .

وسئل الصادق عن المتعة فقال : أكره للرجل أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلت مت خلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقضى . المستدرك ج 14 ص 451 .

التمتع بالهاشمية ! إكرام بني هاشم ، هكذا يكون الإكرام آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

رووا عن أبي عبد الله قال : تَمتَّع بالهاشمية !!!! وهذا التهذيب الجزء 7 ص 270 وفي الوسائل جزء 21 ص 73 .

أما التمتع بالمجوسية ، فوارد أيضا ! عن أبي عبد الله قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية ! وهذا في الوسائل الجزء 21 ص 38 وفي التهذيب الجزء 7 ص 256 .

وأما ثالثة الأثافي ، فهي التمتع بالرضيعة !!

قال الخميني : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال 9 سنين ، دواما كان النكاح أو منقطعا ، أما سائر الإستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس به حتى في الرضيعة !!!!! وهذا قاله في تحرير الوسيلة الجزء 2 ص 241 . ولاستغراب الناس لهذه الكلمات من هذا الرجل الذي يدعونه إماما ، نذكر لكم كذلك الطبعة ، فهو في مسألة رقم 12 طبع دار الصراط المستقيم –بيروت .

وهذا التمتع بزوجة الغير :

عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء و لا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر . قال : ليس عليك هذا !! إنما عليك أن تصدِّقها في نفسها !!!!!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 462 .

وعن ميسر قال : قلت لأبي عبد الله : ألقى المرأة قي الفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : هل لك زوج ؟ فتقول : لا يقول : فأتزوجها . قال (أي أبو عبد الله) : نعم هي المصدقة على نفسها !! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 462 . إذا كان الرواة كذابين ، الذين جمعوا الكتب اتهموهم بالكذب ، إذا كان زرارة بن أعين يتهم بالكذب ، فكيف هذه تصدق في نفسها ؟!!

وعن فضل مولى محمد بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله : إني تزوجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا !!!! قال (أي أبو عبد الله ) : لم فتَّشت ؟!!!!!!!!!!! سبحان الله ! وهذا في التهذيب الجزء 7 ص 253 وفي الوسائل الجزء 21 ص 31 . ولا شك أن هذه مكذوبة ، ومن الأدلة على كذبها إن الإمام بدل أن يقول له احتط ، وابحث عن المرأة الغير متزوجة يقول له : لم فتشت !!

وأما التمتع التمتع بالزانية: فعن الحسن بن حريز قال : سألت أبا عبد الله في المرأة تزني (أي يتمتع بها) ؟ قال : أرأيت ذلك ( أي رأيتها تزني) ؟ قلت : لا ولكنها ترمى به . فقال : نعم تمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك !!!! وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 458 .

وعن إسحاق بن جرير قال : قلت لأبي عبد الله : إن عندنا في الكوفة امرأة معروفة بالفجور ، أيحل أن أتزوجها متعة ؟! قال : رفعت راية ؟! قلت : لا ، ولو رفعت راية أخذها السلطان(وذلك لأن من البدهي أن السلطان سيعاقبها على رفعها راية الفجور). فقال (أي أبو عبد الله) : نعم تزوجها متعة . قال : ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسرَّ إليه شيئا . يقول : فلقيت مولاه فقلت : ما قال لك ؟ قال (أي المولى ) : قال لي لو رفعت راية ما كان عليه أن يتزوجها شيء، إنما يخرجها من حرام إلى حلال !!! وهذا في التهذيب الجزء 6 ص 485 وفي الوسائل الجزء 21 ص 29 .هكذا يقولون ؟! والله تبارك وتعالى : { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين } .

أما التمتع بالبكر ، الذي يدعي البعض أنه غير حاصل ، لأني سمعته كلاما ولم أقرأه كتابة ، أن بعضهم يقول : لا يجوز التمتع إلا بالثيب أو المطلقة ! يعني إلا بالثيب سواء كانت أرملة أو مطلقة . وهذا كذب ، فالتمتع بالبكر عندهم جائز بالإجماع . عن أبي عبد الله قال : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفضي إليها مخافة كراهية العيب على أهلها !! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 462 . طبعا كل هذه روايات أكاذيب . يعني مكذوبة على الأئمة رحمهم الله تبارك وتعالى ورضي عنهم . وسأل أبو عبد الله عن البكر يتزوجها الرجل متعة، قال : لا بأس ما لم يفتضها !! رواه الكليني في الكافي الجزء 5 ص 463 .

وقال أبو عبد الله : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها !! الذي قلت لكم أنه لا يشترط الإذن- هذه هي الرواية . وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 459 .

وسأل أبو عبد الله عن التمتع بالأبكار فقال :هل جعل ذلك إلا لهن ؟!! فليستترن وليستعففن !!! من لا يحضره الفقيه الجزء 3 ص 297 .

وعن جميل بن درَّاج قال : سألت أبا عبد الله : يتمتع من الجارية البكر ؟ قال : لا بأس ما لم يستصغرها ( يعني إذا كانت صغيرة لا يجوز). قلت : إبنة كم لا تستصغر ..ءابنت 6 أو 7 ؟! قال : لا ابنة 9 لا تستصغر !!! هذه يجوز التمتع بها !! وهذا الوسائل الجزء 21 ص 36 .قال العاملي : أجمعوا كلهم على أن ابنة 9 لا تستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف !!! يعني يجوز التمتع بها إلا إذا كانت ضعيفة العقل !!! وهذا في الوسائل ج21 ص 36.

وعن محمد بن مسلم قال : سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل . قال : نعم إلا أن تكون صبية تخدع !! قال قلت : أصلحك الله ، وكم حد الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : بنت عشر سنين !!! وهذا في الوسائل الجزء 21 ص 36 . أما مدة المتعة ، فعن زرارة قال : قلت له (أي الإمام ) : هل يجوز أن يتمتع الرجل بالمرأة ساعة أو ساعتين ؟! قال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين !!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 459 .

وسئل أبو الحسن عليه السلام : كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة ؟!!!! قال : نعم !!!!!!!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 460 .

وسأل أبو عبد الله عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد ؟! قال : لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر !!!!!!!!!!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 460 .

وأما التمتع بشرط عدم الجماع –يتمتع بها بشرط أن لا يجامعها :

عن عمار بن مروان قال: قلت لأبي عبد الله : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها . فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت ، من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله على أن لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة !!!! قال : ليس له إلا ما اشترطت !!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 467 .

وهذا لا شك ينافي النكاح . إذا غابت المتعتع بها ، يخصم عليها !!

عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله : أتزوج المرأة شهرا ، فتريد مني المهر كاملا ، وأتخوف أن تخلفني (أي تغيب بعض الأيام ) . قال : يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفه ! الزواج تستحق المرأة المهر بمجرد الدخول ، تستحقه كاملا . هذا إذا غابت يخصم عليها !! هذا زواج ؟!

وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو تشترط له أياما معلومة تأتيه فيها ، فتغدر به ، فلا تأتيه على ما شرط عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأتيه من الأيام فيحبس عنها من مهرها ؟! قال : نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرهما بمقدار ما لم تفي له ما خلا أيام الطمث فإنها لها ( يعني أيام الحيض ) !!!!! وهذا في الكافي الجزء 5 ص 461.

والآن نذكر مقارنة بين الزواج وبين المتعة لتعلموا الفرق بين هذا وهذا ، حتى لا يلبس على الأحد بالقول إن المتعة والزواج شيء واحد .



الزواج أولا يشترط فيه الولي . أما المتعة فلا يشترط . عن أبي عبد الله قال : وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود . وهذا في الوسائل ج 21 ص 64 .



النكاح الصحيح يشترط فيه الشهود ، أما نكاح المتعة ، فلا يشترط فيه الشهود للرواية التي ذكرناها الآن .



الأصل في النكاح الصحيح الإستقرار ، والأصل في المتعة التلذذ والإستمتاع .



النكاح الصحيح لا يجوز فيه إلا بالمسلمة أو الكتابية ، أما المتعة فيجوز حتى بالمجوسية ! وذكرنا لكم رواية أبي عبد الله انه قال : لا بأس بأن تتمتع بالمجوسية . وهذا في الوسائل ج 21 ص 38 .



الزواج يحصن ، أما المتعة فلا تحصن . سأل أبو إبراهيم (ع) إن كانت عنده امرأة متعة تحصنه ؟ قال : لا إنما هو على الشيء الدائم عنده .



الزواج الصحيح يزوج أن يسافر بها / المتعة لا يجوز أن يسافر بها . عن معمر بن خلاد قال : سألت الرضا عن الرجل يتزوج المرأة متعة فيحملها من بلد إلى بلد ؟ قال : يجوز النكاح الآخر ولا يجوز في هذا . وهذا في الوسائل ج 21 ص 77 .



الزواج فيه طلاق ، والمتعة ليس فيها طلاق . عن أبي جعفر قال : لا تطلق ولا ترث . وهذا في الكافي ج 5 ص 451 .



عدة المطلقة في الزواج الصحيح ثلاثة أشهر أو ثلاث حيضات كما هو معلوم ، أما المتعة فعدتها خمسة وأربعون يوما أو حيصة وفي رواية حيضتان . قال أبو جعفر : عدة المتعة 45 يوما ، وهذا في الكافي ج 5 ص 458 .



في الزواج الصحيح ، هناك توارث بين الزوج والزوجة ، المتعة لا يتوارثان كما ذكرنا قريبا .



الزوجة لها نفقة اثناء العدة –المطلقة أثناء العدة لها نفقة ، وأما المتمتع بها ليس لها نفقة . عن أبي عبد الله قال : لا نفقة ولا عدة عليها . وهذا في الوسائل ج21 ص 79 .



الزواج لا يجوز فيه الجمع بأكثر من أربعة نسوة ، أما في المتعة فلا عدد لنسائه ! عن أبي عبد الله قال : تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات ! وهذا في الكافي ج5 ص 452 .



الزواج يحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول . يعني إذا طلقت امرأتك ثلاثا ، ثم تزوجها غيرك زواجا شرعيا ، لك أن تتزوجها بعده ، لكن لو تمتع بها غيرك هل لك أن تتزوجها ؟ ليس لك ذلك ! سأل الباقر عن الرجل طلق زوجته ثلاثا ثم تمتع بها رجل آخر ، عل تحل للأول ؟ قال : لا . وهذا في الكافي ج 5 ص 425 .



الزواج تستحق المهر كله بمجرد الدخول أما تلك فيخصم عليها كلما غابت وقد ذكرناها قريبا .



الزواج لا يجوز بالمتزوجة ، أي لا يجوز أن تتزوج واحدة متزوجة . يجب أن تسأل وتبحث ..الخ . المتعة ، لا يجوز أن تسأل ! لم فتشت ؟!!



في الزواج لا يجوز الزواج بزانية { الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } أما في المتعة فيجوز نكاح الزانية متعة كما مر .



الزواج فيه لعان . إذا شك الرجل بامرأته يلاعنها كما قال الله تبارك وتعالى : { والذي يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ، فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين } أي يلاعنها . وأما المتعة فليس فيها لعان . عن أبي عبد الله قال : لا يلاعن المرأة التي يتمتع منها . وهذا في الوسائل ج 22 ص 430 .



الزواج فيه ظهار { الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم } أي في ظهار . وأما المتعة فليس فيها ظهار . عن أبي عبد الله قال : لا يكون ظهار إلا على مثل موضع الطلاق . أي الذي فيه طلاق يكون فيه ظهار . وهذا في الوسائل ج 22 ص 336 .



الزواج يلزمك للمرأة سكنة ، أما في المتعة سكنة ! وكيف يكون لها سكنة وهو يتمتع بها على عرد واحد !!! ليس لها سكنة !



الزواج لا بد فيه من الإشهار ، المتعة لا يشترط فيه الإشهار . وسأل موسى بن جعفر : هل يصلح أن يتزوج المرأة متعة بغير ؟ قال : إن كانا مسلمين مأمونين فلا بأس !! وهذا في الوسائل ج 21 ص 65 .

والآن ختاما لهذه نذكر لكم المتعة حديثا ، يعني تكلمنا عن أحكامها الشرعية ..الخ . لنتكلم الآن عن المتعة حديثا وماذا يحدث فيها . هذه روايات متناثرة في المتعة حديثا من بعض البلاد التي تجيز المتعة . في كتاب لامرأة يقال لها شهلا الحائري اسمه المتعة ، ذكرت بعض هذه الروايات .

قالت شهلا الحائري : رب العائلة التي أقمت عندها عقد زيجات متعة غير جنسية مع العديد من فتيات الحي وكانت جميع هذه الفتيات دون سن البلوغ ، ومدة العقد ساعة أو أقل أحيانا . في حين كان المهر بعض قطع الحلوى !!! وكانت إجراءات العقد تتم وسط الضحك واللهو والمرح ! وعلى الرغم من انقضاء مدة العقد بسرعة فإن صلة القرابة التي ينشئها مع أمهات الفتيات تدوم إلى الأبد ، مثل العلاقة بين امرأة وصهرها .) ص 136 .

وهذه متعة جماعية . قالت شهلا : قال لي بعض رجال الدين ، بالإمكان عقد المتعة الجماعية بين امرأة ومجموعة من الرجال خلال مدة لا تتجاوز بضع ساعات ! ثم ذكر لها مثالا لذلك قال : إذا عقد أحدهم زواج متعة غير جنسية مع المرأة فبإمكانه الإستمتاع بصحبتها بأي طريقة يرغب بشرط عدم الدخول بها !! وهكذا الثاني والثالث والرابع ! إذ ليس عليها عدة !!!! ص 147. وقالت شهلا : تأكد مهواش- مهواش امرأة تمارس المتعة – أنها متدينة جدا ، فقد كانت على إلمام كبير بالشريعة الإسلامية ، وكان بإمكانها قراءة القرآن وكتب الشريعة والأدعية ! وكانت تتقاضى المال من الناس مقابل قراءة القرآن لهن . وكانت تعقد زواج متعة كلما أمكن لها ذلك !!! ولمدة ساعة أو ساعتين أو ليلة كحد أقصى !! قالت مهواش : أرغب في الزواج دوما وكل ليلة إذا أمكن !!! وهذا في ص 161 .

أما الملالي وعقد زواج المتعة ، فهذا الملا هاشم قال : إنه طيلة الخمس وعشرين سنة اعتاد أن يعقد زواج متعة كل أسبوعين . ص 120 .

وقالت شهلا الحائري : عندما كنت أطلب التعرف على رجال مارسوا زواج المتعة ، كان يتم إرشادي إلى رجال دين !! لأن الإعتقاد الشائع حتى في أوساط رجال الدين هو أن العلماء هم أكثر ميلا من غيرهم لممارسة زواج المتعة. ص 37 .

وقالت شهلا الحائري : زواج المتعة رائج جدا في أوساط رجال الدين لتفادي الفساد الأخلاقي . يمارسونه أكثر من غيرهم لأنهم أدرى بالقانون ! ص 232 .

وقالت أيضا : كانت 500 طالبة يدرسن على أيدي آيات الله وبعضهن يعقدن زيجات متعة أثناء دراستهن !! من أصل 500 طالبة ، عقدت أكثر من 200 منهن زواج متعة مع أحد الأساتذة أو مع أحد زملائها من الطلاب . ص 234 .

وقال كذلك : قال الملا : تقيم معظم العائلات كل أسبوع أو كل شهر اجتماعات دينية و صلوات جماعية ، ولتأدية هذه الطقوس ، تتم الإستعانة برجل دين أو اثنين على الأقل . ويتمكن رجال الدين هؤلاء من التعرف على جميع نساء العائلة منذ وقت مبكر ، بمن في ذلك الفتيات الصغيرات . فيقيمون علاقات خاصة مع هؤلاء الفتيات اللواتي يسهل التأثير عليهن !! ص 266 .

وقال الملا كذلك : راجت المدارس الداخلية الدينية ، فقام أحدهم بتسجيل 76 فتاة في مدرسة من مختلف الأعمار ، ثم تبين أنه يقيم علاقات غير شرعية مع بعضهن !! ثم ماذا ؟! قال الملا : فقضت المحكمة على صاحب المدرسة بعقد زيجات متعة مع الفتيات الإحدى عشر اللواتي كان يقيم معهن علاقات غير شرعية !!هذا هو الحل ! ص 268 .

وقال الملا : حيث يوجد رجال دين ، توجد نشاطات جنسية كثيرة !! ص 269 .

وقال الملا هاشم في إحدى المرات طلبت منه امرأة أن يذهب إلى منزلها ، ويصلي من أجلها (ما أدري كيف هذه الصلاة ، لا أعلم ؟! ) ، تقول : وبعد الصلاة طلبت منه المرأة أن يبقى لفترة أطول . فقال لها : إنه مضطر للمغادرة . عند ذلك نطقت بالعبارة المتعارف عليها : هذا الذي سيبقى سرا بيننا !! يعني نكاح المتعة عبارة ، إذا قالت المرأة للرجل : هذا الذي سيبقى سرا بيننا يعني أيش ؟ متعة …احذر !! فقال لها : إنه لا يستطيع قضاء الليل معها ولكن ساعتين لا بأس !! وهذا ص 226 . هل هذه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم !

وقالت شهلا : قال الملا : في إحدى المرات اقتربت منه امرأة داخل المزار ، وطلبت منه أن يجري لها استخارة قرآنية ، ثم طلبت منه عقد زواج متعة معها لأن الإستخارة أشارت بأن فألها سيكون حسنا في حال عقدت زواج متعة على ما يبدو . تقول : فاستجاب لطلبها وعقد زواج متعة معها لمدة ساعة واحدة واتفقا على 20 تومانا كمهر !! وفي يوم آخر اقتربت منه امرأة وطلبت منه امرأة أن يعقد زواج متعة مع ابنتها العذراء لمدة ليلة واحدة مقابل 50 تومانا !! ( زنا …مقابل 20 ..مقابل 50 ..مقابل 100 ..بحسب !! ) وقالت شهلا : قال الملا : وكنت واقفا مع أحد أصدقائي وهو سيد ، فاقتربت منا امرأة هب الهواء فانفتحت شادورها (الغطاء انفتح) –وكانت جميلة ، ثم التفت إلى شهلا ، وقال مبتسما : نحن رجال الدين نعرف النوع الملائم – يقول : فلاحظ هذا الملا أن صديقه يميل إليها ، قال : فسألتها ما إذا كانت مع زوجها ، أي زوجك معاك أم لا ؟ فقالت : لا . يقول : فسألها صديقي السيد ما إذا كانت تقبل بأن تكون زوجته المؤقتة ، فقالت : نعم !! ومنذ ذلك الحين يشكرني صديقي عندما يراني . ص 240 .

فإن قال قائل : هذه تصرفات فردية ، فنقول : كل هذه التصرفات تعتمد على الروايات التي ذكرناها من الكتب المعتمدة عندهم . وكل هذه الأعمال لا يقوم بها إلا الملالي الشيعة . ولهذا السبب تجد الملالي يحرصون على هذه المتعة – وهم يعرفون الكذب ويعرفون الضلال الذي هم عليه ثم يصرون عليه لما يجدونه من متعة في بنات الناس والعياذ بالله . وأخيرا نقول ، إن للمتعة مفاسد كثيرة نذكر بعضها . منها أولا تضييع الأولاد .ثم ثانيا ، احتمال أن يطأ الرجل ابنته ، وذلك لأنه إذا ذهب إلى بلاد تجيز المتعة ثم تمتع بامرأة ثم خرج ، فلا يدري هي حملت إذا عاملها على عرد أو عردين أو ساعة أو ساعتين ، على ليلة أو ليلتين ، أو على شهر أو شهرين ، فما يدريه أنها حملت منه ؟! ثم يرجع بعد سنين فيجامع ابنته منها ، أو يأتي ولده فيجامع أخته منها وهكذا والعياذ بالله . هذا إذا قلنا أنها أخته أو أنها ابنته ، وإلا في الحقيقة هي ابنة زنا ، ولكن على قولهم أنها تكون ابنته الشرعية ، هم عندهم تكون ابنته الشرعية وعندنا هذه بنت زنا ، ما هي بنت شرعية . كذلك مفاسد المتعة ، عدم العدل في تقسيم الميراث لأنه لا يعلم كل واحد كم عنده من الأولاد . في هذه البلاد عنده ولد ، في هذه البلاد عنده بنت ، في هذه البلاد عنده ذكر ، وفي تلك البلاد عنده أنثى …وفي هذه البلاد عنده توأم ..الله أعلم . كذلك ، يلزم منه إهانة للمرأة التي أكرمها الله تبارك وتعالى . فهي كما قلنا في كل شهر تحت صاحب وفي كل يوم في حجر ملاعب والعياذ بالله . فيه ضياع الأنساب ، وفيه العزوف عن الزواج . لماذا أتزوج ؟! متعة بكف بر ؟! بربع دينار ؟! متعة ؟ أحسن من الزواج …إذا ما كان يتقي الله عز وجل يذهب ويلعب لماذا يتزوج ؟ كذلك يفتح الباب على مصراعيه للزواني والزناة باسم المتعة . كذلك فيه إهمال مقصود الشارع من التناسل ومن فوائد النكاح . هذه جل الأمور التي أردت أن أبينها من فساد وحكم هذه المتعة التي يستدلون أو يزعمون أو يفترون أنها من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا والله لا هي من دين محمد ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم بريء منها ، ودين الله بريء منها ، وهي حرام حرام حرام ، كما أخبر الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الشيخ عثمان الخميس "زواج المتعة"

الطواف
2011-12-16, 06:51 PM
ايها المهاوش اقرا قبل ان تكتب اي رد

بشير النصر
2011-12-16, 06:56 PM
بارك الله فيك على الموضوع
بس هناك نقطة بسيطه
وهى أنه يجدر أن تسميه نكاح المتعه لازواج المتعه

الطواف
2011-12-16, 07:13 PM
بارك الله فيك على الموضوع
بس هناك نقطة بسيطه
وهى أنه يجدر أن تسميه نكاح المتعه لازواج المتعه

أخي أتعرف من كاتب الموضوع انه اسد السنة قاهر الروافض الشيخ عثمان الخميس ولا أظن ان مثل هذا الامر يفوته ومع هذا أقول لك
لا يفرق كثير من أهل اللغة وشارحى القرآن بين لفظتى "النكاح" و "الزواج" فتستعمل كل لفظة مكان الأخرى ، ولكن القرآن وضع كل لفظة فى مكان لتدل على معنى بعينه ، لا يدل عليه الاخر .
فلفظ "النكاح" ففى كتاب الله تعالى تأتى للدلالة على العقد الشرعى ، وما يترتب عليه من أحكام شرعية ، دون الوطء والمعاشرة الزوجية .

قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) (الاحزاب :49)

إن لفظ "الزواج" فإنه أعم وأشمل من "النكاح" ، فهو يأتى على عدة معان منها : الدلالة على مطلق الاقتران بين اثنين كما فى قوله تعالى : (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ) (النساء : 20)

ـ وتأتى كلمة "الزواج" أيضاً فى كتاب الله تعالى بمعنى "الجمع" كما يدل عليه اللفظ لغة كما فى قوله تعالى : (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (هود : 40)

ـ كما تأتى أيضاً بمعنى "النوع" كما فى قوله تعالى : (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (ق : 7)

وبالتالي فلفظ "الزواج" أعم وأشمل دلالة من لفظ "النكاح"

الطواف
2011-12-16, 07:17 PM
عقيدة المتعة وفضائلها عندهم

وذكر فتح الله الكاشاني في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام، ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي ابن أبي طالب عليه السلام، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي" (1).

وذكر الكاشاني أيضا: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ومن خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع" (2)، ونقل الكاشاني في تفسيره أيضا بالفارسية وترجمته بالعربية: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"جاءني جبريل بهدية من ربي وتلك الهدية متعة النساء المؤمنات ولم يهد الله هذه الهدية إلى أحد قبلي من الأنبياء...اعلموا أن المتعة خصني الله بها لشرفي على جميع الأنبياء السابقين، ومن تمتع مرة في عمره صار من أهل الجنة... وإذا اجتمع المتمتع والمتمتعة في مكان معا ينزل عليهما ملك يحرسهما إلى أن يفترقا، ولو تكلما بينهما فكلامهما يكون ذكرا وتسبيحا، وإذا أخذ أحدهما بيد الآخر تقاطر من أصابعهما الذنوب والخطايا، وإذا قبل أحدهما الآخر كتب لهما بكل قبلة أجر الحج والعمرة، ويكتب في جماعهما بكل شهوة ولذة حسنة كالجبال الشامخات، وإذا اشتغلا بالغسل وتقاطر الماء خلق الله تعالى بكل قطرة من ذلك الماء ملكا يسبح الله ويقدسه وثواب تسبيحه وتقديسه يكتب لهما إلى يوم القيامة.

يا علي الذي يظن أن هذه السنة (المتعة) خفيفة وضعيفة ولا يحبها فهو ليس من شيعتي وأنا بريء منه...

قال جبريل عليه السلام يا محمد صلى الله عليه وسلم الدرهم الذي يصرفه المؤمن في المتعة أفضل عند الله من ألف درهم أنفقت في غير المتعة.

يا محمد في الجنة جماعة من الحور العين خلقها الله لأهل المتعة.

يا محمد إذا عقد المؤمن من المؤمنة عقد المتعة فلا يقوم من مكانه إلا وقد غفر الله له ويغفر للمؤمنة أيضا....".

روى عن الصادق عليه السلام بأن المتعة من ديني ودين آبائي فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا. وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ومنكر المتعة كافر مرتد (3).

وذكر صاحب منتهى الآمال بالفارسية، وترجمته بالعربية: وروي أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال: ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا وقد خلق الله تعالى سبعين ملكا من كل قطرة ماء يتقاطر من جسده ليستغفر له إلى يوم القيامة ويلعن على من يجتنب منه حتى تقوم الساعة (4).

وقد ذكرت عدة روايات في فضائل المتعة في (عجالة حسنة) باللغة الأردية وهي ترجمة لرسالة المتعة للمجلسي سنذكر ترجمة بعضها بالعربية:

(قال علي أمير المؤمنين عليه السلام: من استصعب هذه السنة (المتعة) ولم يتقبلها فهو ليس من شيعتي وأنا بريء منه) (5).

وقال سيد العالم صلى الله عليه وسلم: (من تمتع من امرأة مؤمنة فكأنه زار الكعبة سبعين مرة) (6).

وقال الرحمة للعاملين رسول الله صلى الله عليه وآله: (من تمتع مرة عتق ثلث جسده من جهنم، ومن تمتع مرتين عتق ثلثا جسده من جهنم، ومن أحيا هذه السنة ثلاث مرات يأمن جسده كله من نار جهنم المحرقة) (7).

قال رسول الله سيد البشر شفيع المحشر: (يا علي ينبغي أن يرغب المؤمنون والمؤمنات في المتعة ولو مرة واحدة قبل أن ينتقلوا من الدنيا إلى الآخرة.

لقد أقسم الله تعالى بنفسه أنه لا يعذب رجلا أو امرأة قد تمتعا، ومن اجتهد في هذا الخير (المتعة) وازداد فيها رفع الله درجته) (8).

ونقل الكاشاني في تفسيره رواية طويلة بالفارسية وفيها أنه صلى الله عليه وسلم سئل: (جيست جزائي كى كه دراين باب سعى كند؟ فرمود: له أجرهما مراورا باشد أجر متمتع ومتمتعه) (9)، ومعناه بالعربية: (ما هو جزاء من سعى في هذا الباب (المتعة)؟ فقال: له أجرهما) أي أن للساعي بين المتمتعين أجرهما أي أجر المتمتع والمتمتعة.

ونقل أبوجعفر القمي في (من لا يحضره الفقيه) وهو من الصحاح الأربعة عند الشيعة (روي أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع) (10).

ونقل القمي أيضا: (قال أبوجعفر عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام قال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: أني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء) (11).

ونقل القمي أيضا (وقال الصادق عليه السلام: إني أكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأتها، فقلت: هل تمته رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم) (12).

ونقل القمي أيضا (عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوضهم من ذلك المتعة) (13).

أركان المتعة وأحكامها

ونقل الملا فتح الله الكاشاني في تفسيره منهج الصادقين بالفارسية ومعناه بالعربية:

(ليعلم أن أركان عقد المتعة خمسة: زوج وزوجة ومهر وتوقيت وصيغة الإيجاب والقبول) (14).

ونقل الكاشاني أيضا بالفارسية ما معناه بالعربية: (واعلم أن عدد الزوجات في المتعة ليس بمحصور ولا يلزم الرجل النفقة والمسكن والكسوة ولا يثبت التوارث بين الزوجين المتمتعين وهذه الأشياء تثبت في العقد الدائم) (15).

ونقل أبو جعفر الطوسي (وسئل أبو عبدالله عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع؟ فقال: لا ولا من السبعين...

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: ذكر له المتعة أهي من الأربع؟ قال: تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.. لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة) (16).

مهر المتعة

ونقل الطوسي في التهذيب (وأما المهر في المتعة فهو ما يتراضيان عليه قليلا كان أو كثيرا... قلت لأبي عبدالله عليه السلام: أدنى ما يتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر) (17).

لا شهادة ولا إعلان في المتعة

ونقل الطوسي في التهذيب (وليس في المتعة إشهاد ولا إعلان) (18).

ونقل الطوسي أيضا (عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث) (19).

وذكر أبو جعفر الطوسي أيضا في التهذيب (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عود واحد؟ قال: لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر) (20).

وذكر في التهذيب أيضا (لا تأس بالتمتع بالهاشمية) (21).

وذكر الكليني في الكافي (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمر بأن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ فقال: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني وأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة) (22).

سبحان الله إن الهوى قد تغلب على الشيعة فنسبوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل هذه الأكاذيب، أويعقل أن يزني ظالم فاجر بامرأة مقهورة ويجبرها ويهددها بالموت والعطش فتضطر للاستجابة لكيده فيعتبر هذا كله عند الشيعة تزويجا شرعيا، أوليس يفتح بهذا باب واسع يدخل منه كل فاجر نذل فيأخذ بأية امرأة شريفة كريمة ويضطرها بأية وسيلة مثل هذه ليزني بها، ثم يكون ذلك عند الشيعة تزويجا،ويشهد الله أن الإسلام بريء من هذه الخبائث.

ثم الشيعة يستدلون بجواز المتعة بقوله تعالى: "فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن" وفي قراءة ابن مسعود: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل).

والجواب:

الفاء للتفريغ يمنع الجملة من الاستئناف، فما استمتعتم منهن ما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح فآتوهن أجورهن إلى مهورهن. وقراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه شاذة لا توجد في المصادر، لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها.

والإجماع منعقد على عدم جواز المتعة وتحريمها ولا خلاف في ذلك في علماء الأمصار إلا من طائفة الشيعة، والحجة على تحريم المتعة قوله تعالى: "قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون".

فثبت من هذه الآية أنه لا يحل للرجل إلا الزوجة أو ما ملكت يمينه وأن من ابتغى وسلك غير هذا فهو من العادين، ولا يخفى أن الرجل إذا تولى امرأة بالمتعة فإنها ليست بمنكوحة له لأنه لا يشترط في المتعة شهود وليس لها نفقة ولا إرث ولا طلاق كما لا يشترط فيها التحديد بالأربعة ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا إعتاقها كما هي الحال في المملوكة فكيف صارت المتعة حلالا؟

وكذلك قوله تعالى: "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" (23).

فمن خاف عدم العدل فليكتف بواحدة أو بما ملكت يمينه فأين المتعة؟ فلو كانت حلالا لذكرها لأن تأخر البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وكذا قوله تعالى: "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المؤمنات المحصنات فمما ملكت أيمانكم"... إلى قوله تعالى: "ذلك لمن خشي العنت منكم"، فلو كانت المتعة حلالا لذكرها، وخاصة وقد ذكر (من خشي العنت) ولم يذكرها فدل على أنها حرام.

وقال تعالى: "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله"، فلم يأمر من لا يجد النكاح أن يتولى امرأة بالمتعة ويتمتع بها حتى يغنيه الله من فضله (محصنين غير مسافحين). وتدل الآية على أن النكاح فيه إحصان وطهر وليس من ذلك في المتعة شيء. فكل هذا ظاهر في حرمتها.

والروافض (الشيعة) يستدلون ببعض الأحاديث الواردة في الصحاح عندنا والجواب أنها منسوخة كما يتضح ذلك واضحا من الأحاديث الأخرى التي سنذكرها. وقد صرح به جميع الشراح وأئمة السلف والخلف من أهل السنة وقد أجمعوا على ذلك فلا دلالة لهم فيها.

والحجة على تحريم المتعة أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: "إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" (25).

وكذلك ما أخرجه مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه (26).

وأخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس بها معرفة ويتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه، -حتى إذا نزلت الآية "إلا على أزواجكم أو ما ملكت أيمانكم"- قال ابن عباس رضي الله عنهما: (فكل فرج سواهما فهو حرام) (27).

قال الحازمي: إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن أباح لهم قط وهم في بيوتهم وأوطانهم إنما أباح لهم في أوقات بحسب الضرورات حتى حرمها عليهم إلى يوم القيامة.

وفي كتب الشيعة أيضا روي (عن علي عليه السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) (28).

بعد ما استوفينا الأدلة القطعية الفعلية على حرمة نكاح المتعة فلنقف ولننظر نظرة بسيطة عقلية ولكنها مجردة عن الهوى مرفوع عنها حجاب التهتك والمغالطة وهي أن الرجل إنما يجوز له النكاح بأربعة فقط لا غير، بينما يحل الروافض والشيعة للرجل أن يتمتع ولو بألف امرأة أو ألفين –كما سبق- فيؤدي ذلك إلى كثرة أبنائه وبناته فيقع الخلل على نظام النكاح والإرث لأنه إنما يعلم صحة النكاح والإرث إذا علم صحة النسب، لكنهم من الكثرة مما لا يمكن فيها ذلك، فهب لو أن رجلا سافر للسياحة وصار يتمتع بامرأة في كل مدينة قربها حتى صار له أبناء وبنات من بعده ثم قدر له أن يرجع ويمر هو أو أحد إخوانه أو بناته على تلك المدن فصار يعقد على بعض نسائها: فما يمنع أن يكون بعضهن من بناته؟ وحينئذ يكون قد عقد على بعض بناته أو بنات أخيه أو أخواته.

والعجب بعد هذا كله أن المتعة التي يمسك بها الشيعة دليلا لهم أنها كانت في بداية عهد النبي صلى الله عليه وسلم، يثبتون عنها أنها كانت تنعقد بالشهود ويعرفون بذلك في كتبهم.

والمتعة التي يجهر بها الشيعة في هذه الأيام لا يشترطون فيها الشهود فكيف يصح استدلالهم على صحة هذه المتعة بالتي أثبتوها في بداية عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإليك روايتهم:

سئل الإمام جعفر الصادق: كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجون بغير بينه؟ قال: لا (29). وقد ذكروا هذه الرواية في باب المتعة (يتزوجون) المراد عندهم المتعة. وصرح المؤلف أنه لم يرد من ذلك النكاح الدائم بل أراد منه المتعة.

ـــــــــــــ

(1)،(2)،(3) تفسير منهج الصادقين،ص 356، مصنفه ملا فتح الله كاشاني.

(4) منتهى الآمال،ج2،ص341.

(5) عجالة حسنة، ترجمة رسالة المتعة لمحمد الباقر المجلسي ص15.

(6)،(7)،(8) المرجع السابق، ص16.

(9) تفسير منهج الصادقين للكاشاني، ص356.

(10)،(11)،(12) من لا يحضره الفقيه،ص329-330، لأبي جعفر محمد بن بابويه القمي.

(13) من لا يحضره الفقيه،ص330،ومنتهى الآمال،ج3،ص341.

(14) تفسير منهج الصادقين،ص 357،للكاشاني.

(15) تفسير منهج الصادقين،ص 352،للكاشاني.

(16)،(17)،(18) التهذيب،ج2،ص188،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

(19) التهذيب،ج2،ص186،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

(20) التهذيب،ج2،ص190،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

(21) التهذيب،ج2،ص193،لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

(22) فروع الكافي،ج2، كتاب النكاح،ص198.

(23)،(24) سورة النساء.

(25)،(26) صحيح مسلم،ج1،ص451-452،طبعة الهند.

(27) الترمذي،طبعة باكستان،ص133.

(28) التهذيب،ج2،ص186،الاستبصار،ج3،ص142.

(29) التهذيب،ج2،ص189.

الطواف
2011-12-16, 07:19 PM
نكاح المتعة المزعوم

تعريف المتعة عند الشيعة
ويسمى النكاح المنقطع ، وهو ان يتعاقد الرجل مع امرأة على ان يتزوج بها بأجر معين الى اجل مسمى و يكون غالبا بدون ولي و لا شهود ، و هذا النكاح لا توارث بسببه بين الزوجين ، لأنه مؤقت ينتهي عند انتهاء اجله واما ان حدث ولد فنسبه ثابت و يرث .
ولا حاجة في هذا النكاح الى الشهود ولا طلاق …و العدة في المتعة حيضتان لمن تحيض وخمسة واربعين يوما لمن لا تحيض …ولا حد لعدد النساء المتمتع بهن …فله ان يتمتع بما شاء .
فسبحان الله أي عقيدة تك التي من اصولها التحايل على الدين والتمتع بألف امرة تحت سقف واحد ، مبيحين الزنا بإسم الدين او العقيدة الشيعية ، أي عقيدة هذه التي بها من الجنس مالم ينادي به الإباحيين في اوروبا …فمهما بلغ دعاة الجنس في امريكا من اعلان ودعاية لن يصلوا الى وضع شرع مشروط لممارسة الزنا فهم يزنون ويعلمون انه خطأ و عار على من يقوم به …اما الشيعة فأصبح الجنس عقيدة و يثاب فاعلها ….سبحان الله .

نشأة المتعة
ان نكاح المتعة كان مباحا في الجاهلية حاله حال الخمر والميسر و الازلام …الخ من عادات الجاهلية و بعد بعثة الرسول تدرج في تحريم هذه الخرافات ، ومعروف ان الرسول حرم الخمر على ثلاث مراحل وهكذا استمر الرسول في تطهير المسلمين من العادات السيئة ، وكان الرسول يمنع نكاح المتعة عند المسلمين دون نص بتحريمه حتى عام الفتح فقد زاد انتشار هذا النكاح دون أي رد من الرسول "ص" لكونه لا ينطق عن الهوى فهو ينتظر امر الله …وفي يوم خيبر اعلن الرسول "ص" حرمت هذا النكاح لنزول قوله تعالى " والذين لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " و المتعة ليست نكاح و ليست بملك يمين …فقد حرمه الرسول بقوله "يا ايها الناس ان كنت اذنت لكم الاستمتاع من النساء ، و ان الله قد حرم ذلك الى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما اتيتموهن شيئا " وبذلك يقع الخلاف بين السنة والشيعة ، فالشيعة يدعون ان المتعة استمرت بعهد الرسول و ابوبكر و جزء من عهد عمر "رض" وان عمر "رض" هو الذي حرم المتعة …وهذا خلاف الواقع فلا يوجز احد من الصحابة مارس المتعة بعد عام الفتح او في عهد ابوبكر وعندما اراد بعض المسلمين الجدد اعادة المتعة لجهلهم بتحريمها اعلن عمر "رض" تحريم المتعة فعمر "رض" لم يحرم المتعة ولكن اعلن ان الرسول قد حرم المتعة في عام الفتح ….ولكن كره الشيعة لعمر سبب نسب الكثير من الافتراءات عليه "رض" .
وقد نسب الشيعة الى جعفر الصادق انه قال " ليس منا من لم يستحل متعتنا ويؤمن برجعتنا " وسبحان الله من هذا الكذب على الإمام فلم يذكر ان الامام نفذ ذلك او استعمل المتعة فكيف يأمر الناس بالمتعة ولا يقوم به ….هل كذب الامام في دعواه ام كذب الشيعة على الامام …..سبحان الله من البهتان و الدجل .
فسبحان الله الذي حدد عدد الزواجات بأربع كحد اقصى وهم يفتحون الباب على مصراعيه…أي اهانة للدين و للمرأة يدعون له …بل ولو اخذنا امرهم لعزف العالم بأكمله عن الزواج فلماذا يتزوج من واحدة وهو يستطيع تغيرها في في كل يوم …ولم مصاريف المهر و الزواج ان كان يستطيع الزواج دون مهر ولا ولي امر …ولم يقول الرسول "ان ابغض الحلال عند الله الطلاق" ان كان المتعة موجود …ولم قوامة الاب ان كان الزواج يتم بدون موافقته بل دون علمه …واين القوامة وما يتميز الرجل به من نفقة ان تسقط عنه النفقة بالمتعة …ولم يوزع القران الميراث للزوجة وهي لا ترث في المتعة …واين السكينة و حد المتعة قد يكون ربع ساعة ..سبحان الله …بأي عقل يحكم القوم.
ان القوم يدعون بما لم يخطر على بال الزناة و اهل الفسق و الفجور الذين يزنون و يعلمون انهم على باطل وجاء القوم ليضعوا للزنا صورة دينية بل جعلوه من العقيدة ….أي شهوة تملك هؤلاء …و بأي دين يدينون .

لماذا ابيحة المتعة عند الشيعة
ان إباحة القوم لهذا النوع من الزنا بل وادعاء ان الرسول اقره حتى عهد عمر "رض" لطعن بحياء الرسول ودعوته بل وطعن بالعقيدة الاسلامية ، هذه الامور لم تخطر على بال من اسس المذهب الشيعي ولكن كان همه الوحيد ان يلتف حوله اكبر جمع من الناس و محاولة نشر الديانة الشيعية بين العامة فلم يجد طريقا اسهل و اسرع من طريق الشيطان و لذلك حلل المتعة مدعيا ان الرسول اقرها …وفعلا لقد حقق ابن سبأ ما اراد فلتف حوله كل من غلبه هواه من الرجال والنساء وبصورة كبيرة جارين وراء الجنس ووراء الشهوة …نعم ان ابن سبأ لم يستطع ان يطلب من الناس ممارسة الجنس فهو منبوذ بصورة الحيوانية فغلف هذا الزنا بغلاف المتعة و الشهوة و التقرب لله و اعفاف البنات و الشباب …وسبحان الله اعفافهم من الجنس بالجنس ….وسار القوم على نهجه في ابشع صورة و ألفوا الاحاديث و الروايات عن الائمة و الصحابة ، ليقنعوا الناس بهذا الفعل الحيواني ……فأي يدين يبيح الجنس كأساس لعقيدته ثم يدعي الكمال ……
ومن ناحية أخرى فإن اليهود يبيح الزنا مع نساء غير اليهود والتمتع بهن دون ادنى ضرر ففي عقيدتهم انهن خلقن لمتعت اليهود …و جاء ابن سبأ بنفس المبادئ للشيعة فهم يتمتعون بالنساء دون محرم دون عقد دون شهود دون ولي دون اخلاق دون حياء سوى الشهوة والشهوة فقط …و من يعرف معنا للشرف لا يرضاه لأهله و لكن يطالب به لأهل غيره ……فسبحان الله .

تحريف المتعة
ان الشيعة وقعوا في مأزق بسبب المتعة التي لا يقرها عقل ناهيك عن دين فبدأ القوم يغيرون بعض اساسيات المتعة فتجد في كتبهم الحديثة محاولات من علمائهم حينما واجهوا سؤال من الفطرة " هل ترضاه لأهلك …؟" ، فأخذ علماء الشيعة الجدد في نص بعض المجملات للمتعة من باب تزيين الباطل و إلباسه ثياب الحق …و لكن هيهات …فذهب بعض علمائهم الى القول بوجود عقد لزواج المتعة و اعتراف الاب بالإبن ان ولد و الصرف على الام …بل ذهب بعضهم الى ان المتعة اول طريق للزواج الصحيح …وهم بذلك وقعوا في ازمة اكبر فخالفوا كتابات علمائهم …فهم بذلك لم يتمسكوا بمتعة الجاهلية كأسلافهم ، ولم يردوا المتعة كالسنة ولكن وقفوا في المنتصف لعلهم يجدوا فرجة لهذا المأزق ……بل وحاولوا وضع شروط مطابقة للزواج الإسلامي وجاء السؤال الذي هز باطله " ان كان الامر كذلك فما الفرق بين المتعة والزواج الإسلامي ..؟" ، وحينها بدأ علماء الشيعة اعادة اوراقهم …وبعد حين من التفكير قرروا ان الفرق هو المدة فالمتعة لها مدة معينة ….ولم يعلموا انهم بذلك خالفوا المتعة التي يحتجون بها في زمن الرسول والتي حرمها الرسول و نبذها من عادة الجاهلية ……فسبحان الله الذي اخرجهم من ظلام لآخر و من بحر لآخر دون أي شط ..فالكذب لا شاطئ له …
و لا نعلم الآن من يدافع عن المتعة …هل يدافع عن المتعة الجاهلية والتي ردها الرسول ، ام المتعة التي زخرفها علمائهم ……والله قد افرحت اليهود هذه العقيدة الداعية للزنا و الجنس …فرغم نشر اليهود للرذيلة الا انهم لم يفكروا بكونها عقيدة من دين ……

فظاعة المتعة في المجتمع
لقد سعى العالم الشيعي السيد محسن الأمين العاملي في محاولة منه لتغطية فظاعة الامر و تقليل و قعته على المجتمع قال" اذا كانت المتعة امرا مباحا فلا يلزم ان بفعلها كل احد فكم من مباح ترك تنزها و ترفعا "سبحان الله ان عالمهم يدعوهم للترفع عن الرذيلة وهم ينسبونها للرسول "ص" …..بل الغريب ان طلب المتعة من بعض الشيعة يعتبر طعنا في كرامتهم سواء داخل ايران او في البلاد العربية …فكيف يدعوا الرسول "ص" لأمر بهذه الإهانة و الشناعة …
وقد زاد القوم فدعوا على الصادق كذبا عندما قيل له ان فلانا تزوج امرأة متعة" فقيل له : ان لها زوجا فسألها قال: ولم سألها ..لا حد لعدد المتعة" فسبحان الله كيف يدعون النساء لخيانة ازواجهم علنا وبإسم الدين …فأي زوج سيثق بعدها بزوجته …..وقد ادعوا على ابي الحسن قوله " ان الرجل يتزوج الفاجرة متعة و يحصنها به ليس عليه من اثمها شيء" فأين قوله تعالى "الزاني للزانية " سبحان الله أي عقيدة هذه، والجدير بالذكر ان علي "رض" والذي يدعون انهم شيعته قال" حرم النبي "ص" يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية و نكاح المتعة " و الشيعة لا ينكرون هذا الحديث …ولكن عقيدة ابليس اقوى من أي قول حتى ولو قول علي"رض" .
و الغريب انهم بهذا النكاح يجوزون وطء المرأة في دبرها اين ذلك من قول الرسو"ص":"ملعون من اتى امرأة في دبرها " بل ويقولون بجواز وقف فرج الأمة أي انه يجوز عند الشيعة ان يوقف الرجل فرج الأمة أي انها تخرج الى الناس ليستمتعوا بها واجرها لمن اوقفها لذلك ….بالله عليكم أي دعوا للزنا اكثر من هذا بل أي شهوة تحكم القوم .

الرد على دعوى الشيعة
ان القوم حين تسألهم عن دليل على المتعة يسرع الى قوله تعالى "فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن" والله ان اللغة العربية و ادب اللغة العربية يأبى ان تكون قد نزلت في المتعة …بل ولم تثبت رواية واحدة في كتب التفسير كلها عن نزول هذه الآية في متعة النساء …فسبحان الله …بل ان كلمة المتعة في القران لم ترد في القرآن متعة النساء ولا مرة واحدة …فسبحان الله الذي جعلهم يفسرونها بالمتعة لصيطرة شهوتهم على كل شيء حتى قراءتهم للقرآن .

اخيرا في المتعة
ان الحياء و الرجولة بل كل ما عرفته الدنيا ترفض هذه الصورة الحيوانية للجنس…وامر المتعة ابسط من ذلك بكثير فأي رجل "غير الديوث" يأبى على اهله و نفسه المتعة …بل وما فائدة تحديد الزواج بأربع نساء ان لم يكن للمتعة عدد محدد …سبحان الله الذي يطعنون بشريعته ……
وما اردنا من هذه الكلمات الى تبيين الحق وهو بين ولكن القوم كعادتهم اقفلوا كل وسائل التعليم والتفكير و ساروا على نهج ابن سبأ ..لا يحيدون عنه حتى لو وصل الامر الى تحقير ذاتهم بذاتهم ……فسبحان الله من من يطلب لنفسه المذلة والعار .
ولو لم يكن للشيعة خطأ سوى المتعة لكان كافيا لرد دينهم ، ومعرفة عقولهم و في امثالهم قال تعالى "واذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ، الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون " صدق الله العظيم .
اخي تفكر فالحق احق ان يتبع …ومهما كنت في الظلومات فلا بد من نور للحق يبحث عن الساعي اليه .

المصادر
1-الشيعة بين الحقيقة والأوهام
2-زاد المعاد في هدي خير العباد
3-تاريخ التشريع الاسلامي
4-التآلف بين الفرق الاسلامية
5-التهذيب
6-مختصر التحفة الاثنا عشرية
7- الوشيعة في نقد عقائد الشيعة

الطواف
2011-12-16, 07:24 PM
المتعة

من أكاذيب الشيعة الشنيعة والخبيثة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينسبوه اليه زورا وبهتانا أنه قال: (من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع)!!! وأقبح منه واشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام: (من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار) أنظر الى القوم ما أقبحهم وأكذب بهم، وما ألعنهم وأبعدهم من الشريعة الاسلامية الغراء وتعاليمها النقية البيضاء ، وما أجرأهم على الملذات والشهوات التي أصبغوا عليها صبغة الدين والشريعة، وما أشجعهم على الافتراء على رسول الله الصادق الأمين، الناهي عن المنكرات ، والمحترز المجتنب عن السيئات!!!والقوم لا يريدون من وراء ذلك إلا أن يجعلوا دين الله الخالد لعبة يلعب بها الفساق والفجار،ويسخر به الساخرون والمستهزؤن نقمة عليه التي ورثوها من اليهودية البغضاء التي أسست هذه العقائد وهذا المذهب، وإلا فهل من المعقول أن دينا يحرر متبعيه من الحدود والقيود ومن الفرائض والواجبات والتضحيات والمشقات، ويجعل نجاتهم من عذاب الله وفوزهم بنيل الجنة في طاعة الشهوات والملذات.
والشيعة أعداء أهل البيت وسيد أهل البيت وإمامهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتفوا بهذا الكذب ولم يقتنعوا به، بل زادوا وبالغوا حتى بلغوا حد الإساءة والإهانة حيث قالوا –نستغفر الله ونتوب إليه من نقل هذا الكفر-:قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر من الأبرار ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان)
ولا هذا فحسب بل صرحوا بأسماء اهل البيت وشخصياتهم الذين جعلوهم غرضا لأسنتهم المشرعة، وسيوفهم المشهرة، وما أقبح التعبير وما أفظع الكذب والبهتان، فيفترون على نبي الله الطاهر المطهر صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: (من تمتع كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين كان درجته كدرجة الحسن عليه السلام، ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ختن رسول الله وابن عمه، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)
فانظر الى الأكاذيب التي كيف نسجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والافتراءات التي تقولت عليه، والى عمارة الاسلام كيف هدمت، وإلى الشريعة أنها كيف عطلت وإلى أهل بيت النبوة أنهم كيف اهينوا وجعلوا مساوين لأهل الأهواء والهوس ، وكيف عدلوا بالفسقة والفجرة!!! أو بعد ذلك يدعي القوم بأنهم محبون لاهل البيت وموالون لهم؟ هذا وللقوم شنائع في هذه المسئلة وقبائح وافتراءات وبهتانات على أهل البيت وسادتهم نورد منها طرفا.منها ما اخترعوه ونسبوه الى محمد الباقر –الإمام الخامس عندهم- أنه قال:
(إن النبي صلى الله عليه وسلم لما اسرئ به الى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من امتك من النساء) وذكر الطوسي مفتريا على أبي الحسن أنه قال له: (جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشائمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والامام وجعلت على ذلك نذرا وصياما ان لا اتزوجها ثم ن ذك شق علي وندمت على يميني ، ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، فقال: عاهدت الله ان لا تطيعه!!! والله لئن لم تطعه لتعصينه!!!) وأيضا رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق وهم يكذبون عليه أنه قالLالمتعة نزل بها القرآن وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
كما كذبوا على علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه قال: (لولا ما سنقني به لبن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي) _سؤالنا هو: لماذا لم يحلها في خلافته إذاً!!!!_
وحكى الشيعى كذلك في قصة خبيثة تنبئ عما تخفيه صدورهمن والراوي هو محدث القوم الكبير محمد بن يعقوب الكليني عن رجل من قريش أنه قال: بَعَثَتْ إليَّ ابنة عمة لي كان لها مال كثير، قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسين وما بعثت إليك رغبة في الرجال ، غير أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته فحرمها زفر –يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وهم يسبوه- فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه، وأطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فاستشيره، فدخلتُ عليه فخبرته، فقال: افعل صلى الله عليكما من زوج!!!!!؟؟
ولقد شدد الشيعة في تحريض وتشجيع أتباعهم على كبيرة الزنى (المتعة) حتى نسبوا الى جعفر بن محمد الباقر أنه قال: (ليس منا من لم يؤمن بكرتنا –رجعتنا- ويستحل متعتنا) ما هي المتعة : بينها الشيعة متهمين جعفر الصادق أنه قالLكيف أقول إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه! لا وارثة ولا موروثة! كذا وكذا يوما! وإن شئت كذا وكذا سنة! بكذا وكذا درهما! وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كا أم كثيراً)وكيف تكون: قالوا: سئل أبو عبد الله –الامام السادس عندهم- عن رجل تمتع امرأة بغير شهود، فقال: أو ليس عامة ما نتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ونقول: يا فلان ! زوج فلان فلانة؟ فيقول: نعم؟
وبمن تكون المتعة: روى الشيعة عن جعفر الصادق أنه قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية! أو النصرانية أو اليهودية كما نقلوه عن أبي الحسن الرضا والفاجرة كذلك لأنه يمنعها بالمتعة من الفجور.وحتى الزانية كما صرح بذلك آية الله خميني والصبية الصغيرة كذلك: سئل عن الجارية يتمتع بها الرجل؟ قال: نعم! إلا أن تكون صبية تخدع! قال: فقلت: أصلحك الله ، فكم حد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين!!! هل يجوز التمتع بالصبية بدون ولي: قال جعفرك (لا يأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبويها) وقال الحلي: في كتابه الفقهي المشهور: للبالغة الرشيدة أن تتمتع بنفسها وليس لوليها اعتراض بكرا انت أو ثيبا وبكم يجوز من النساء:
قالواك إن أبا جعفر قال: المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ولا ترث، وإنما هي مستاجرة، وقال أبو عبد الله: تزوج منهم ألفا فإنهن مستاجرات!!!وكم تكون اجرتها: رووا عن أبي جعفر أنه سئل عن متعة النساء ن فقال: حلال، وأنه يجزئ فيه درهم فما فوق!!! وكف بُرْ، وكف من طعام، دقيق أو سويق أو تمر!!!وكلم من المدة:رووا عن أبي الحسن-الإمام العاشر عندهم- أنه سئل: كم أدنى المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟قال: نعم، وعن جده أبي عبد الله على عرد واحد-يعني مجامعة واحدة- فقال: لا بأس ، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر!!!وللمتمتع أن يحاسب الممتوع بها على اجرته التي أعطاها إياها ويخصم منها حسب العمل! وسؤالنا هنا: فما هو الزنا إذاً!!!

بشير النصر
2011-12-16, 07:34 PM
أخي أتعرف من كاتب الموضوع انه اسد السنة قاهر الروافض الشيخ عثمان الخميس ولا أظن ان مثل هذا الامر يفوته ومع هذا أقول لك
لا يفرق كثير من أهل اللغة وشارحى القرآن بين لفظتى "النكاح" و "الزواج" فتستعمل كل لفظة مكان الأخرى ، ولكن القرآن وضع كل لفظة فى مكان لتدل على معنى بعينه ، لا يدل عليه الاخر .
فلفظ "النكاح" ففى كتاب الله تعالى تأتى للدلالة على العقد الشرعى ، وما يترتب عليه من أحكام شرعية ، دون الوطء والمعاشرة الزوجية .

قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) (الاحزاب :49)

إن لفظ "الزواج" فإنه أعم وأشمل من "النكاح" ، فهو يأتى على عدة معان منها : الدلالة على مطلق الاقتران بين اثنين كما فى قوله تعالى : (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ) (النساء : 20)

ـ وتأتى كلمة "الزواج" أيضاً فى كتاب الله تعالى بمعنى "الجمع" كما يدل عليه اللفظ لغة كما فى قوله تعالى : (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (هود : 40)

ـ كما تأتى أيضاً بمعنى "النوع" كما فى قوله تعالى : (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (ق : 7)

وبالتالي فلفظ "الزواج" أعم وأشمل دلالة من لفظ "النكاح"
اخى العزيز
أنا لااتكلم عن عمومية اللفظ أنما اتكلم عن خصوصيته
أى أن مرد الكلام حول نكاح المتعه الذى ليس به مقومات تصلح لن يطلق عليه لفظ ( زواج) أنما هذا اللفظ يتشدق به الرافضه لأضفاء الشرعية عليه
وغنى عن البيان الفروق الكبيره بين الزواج ونكاح المتعه حيث لا نفقة ولا عدة ولاتوارث ولا طلاق أنما فقط أثبات نسب وهذه ايضا صعبة
وعذرا للخروج عن الموضوع
انما هى وجهة نظر مع احترامى الكامل للشيخ عثمان الخميس

الطواف
2011-12-16, 07:39 PM
تعريف نكاح المتعة لغة وشرعا وحكمه :

وردت كلمة " المتعة " ومشتقاتها في القرآن 71 مرة ، في سور مختلفة[1]، ومعانيها وإن اختلفت راجعة إلى أصل واحد ودائرة حول الانتفاع ولا يستقيم معناها على اعتباره في " المتعة " موضوع البحث [2].

فالاستمتاع في اللغة الانتفاع ، وكل ما انتفع به فهو متاع ، يقال : استمتع الرجل بولده ، ويقال فيمن مات في زمان شبابه : لم يتمتع بشبابه قال تعالى في سورة الأنعام / 128

{ ربنا استمتع بعضنا ببعض } وقال تعالى في سورة الأحقاف / 20{ أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها } يعني تعجلتم بها. وقال تعالى في سورة التوبة /69 { فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم } يعني بحظكم ونصيبكم من الدنيا [3].

وفي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة[4].

وأما شرعا فإن لفظ المتعة يطلق على ثلاثة أشياء :

1- متعة الحج [5].

2- متعة الطلاق [6].

3- متعة النساء .

وما يهمنا هو " متعة النساء " أو " نكاح المتعة " وهو نكاح المرأة لأجل محدود ثم إخلاء سبيلها بانقضائه [7] .

فتعريف المتعة اصطلاحاً : بأن يقول الرجل لامرأة : متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا ، فتقول له : متعتك نفسي ، أو يقول لها الرجل : اتمتع بك أي لابد في هذا العقد من لفظ التمتع [8].

حكمه شرعا :

شرع النكاح في الإسلام ، لمقاصد أساسية ، قد نص القرآن الكريم عليها صراحة ، ترجع كلها إلى تكوين الأسرة الفاضلة قال تعالى { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } حيث أشارت الآية الكريمة إلى أن مناط السكن إنما هو " الزوجة " لا مطلق المرأة ! وبذلك يمكن القول بأن " الزوجة الدائمة " هي التي جرت سنة الله تعالى بجعلها سكنا للرجل ، وجعل بينها وبين زوجها مودة ورحمة ، بحكم العلاقة الزوجية الصحيحة الدائمة في أسرة تنجب البنين والحفدة على ما ينص عليه قوله تعالى { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة } النحل /72، وحينما يربط الله تعالى الزواج بغريزة الجنس لم يكن ليقصد مجرد قضاء الشهوة ، أي لمجرد سفح الماء ، بل قصد أن يكون على النحو الذي يحقق تلك " المقاصد " من تكوين الأسرة التي شرع أحكامها التفصيلية القرآن الكريم من الخطبة ، فالزواج ، فالطلاق ، إذا لم يتفق الزوجان ، ثم الرضاعة ، والحضانة ، والنفقة ....إلخ

فالزواج إذاً تبعات وتكاليف جسام لإنشاء أسرة ، يحفز عليه غريزة الجنس ، تحقيقا للمقاصد العليا الإنسانية التي أشرنا إليها.

وعلى هذا ، فإن مجرد قضاء الشهوة و " الاستمتاع " مجرداً عن الإنجاب وبناء الأسرة ، يخالف مقصد الشارع من أصل تشريع النكاح ، لذلك أطلق عليه القرآن الكريم " السفاح " وحذر من اتباع هذا السبيل بقوله تعالى{ وأحل لكم ماوراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } النساء /24، ومعنى الآية الكريمة صريح ، إذ مؤداه ، أن تتزوجوا النساء بالمهور ، قاصدين ما شرع الله النكاح لأجله ، من الإحصان ، وتحصيل النسل ، دون مجرد سفح الماء ، وقضاء الشهوة ، كما يفعل الزناة ! يرشدك إلى هذا أيضا ، ما رواه معقل بن يسار قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ، إلا أنها لا تلد ، فأتزوجها ؟ فنهاه ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فنهاه ، فقال : تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم [9]. إذ ليس المقصد مجرد الاستمتاع بالحسن والجمال ، كل ذلك دال دلالة واضحة ، لا لبس فيه ولا إبهام على ما ذكرنا من " المقاصد " الاجتماعية الرفيعة التي لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق الزواج الصحيح الدائم الذي شرعه الله تعالى أصلاً [10].

أدلة تحريم المتعة :

استدل جماهير الأمة من فقهاء أهل السنة ومن معهم من فقهاء الأمصار من الظاهرية والإباضية من الخوارج والزيدية والإسماعلية (من الشيعة ) على تحريم هذا النوع من النكاح وبطلان هذا العقد بالكتاب والسنة والإجماع والعقل .

أولاً : أدلة تحريم المتعة في القرآن :

أما الكتاب فلقوله تعالى في سورتي المؤمنون / 4-7 والمعارج / 29-31{ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } وجه الاستدلال :إن الله حرم على المؤمنين جميع الفروج إلا فرجاً أحله سبحانه وتعالى بعقد الزواج الشرعي أو بملك اليمين .

أما المنكوحة متعة فليست واحدة من هاتين ، فلا هي زوجة ، ولا هي مملوكة رقيقة ، بل هي امرأة مستأجرة !! كما يقول القائلون بالمتعة .....وسيأتي تفصيله إن شاء الله .

قال القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد صاحب دعائم الإسلام -وهو من علماء الشيعة المتعصبين الإسماعيلية وقيل إنه من الاثنى عشرية- إن إبطال نكاح المتعة موجود في كتاب الله تعالى لأنه يقول سبحانه وتعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } ، فلم يطلق النكاح إلا على زوجة أو ملك يمين ، وذكر الطلاق الذي يجب به الفرقة بين الزوجين ، وورّث الزوجين بعضهما من بعض ، وأوجب العدة على المطلقات ونكاح المتعة على خلاف هذا ، إنما هو عند من أباحه أن يتفق الرجل والمرأة على مدة معلومة فإذا انقضت المدة بانت منه بلا طلاق ، ولم تكن عليها عدة ولم يلحق به ولد إن كان منها ، ولم يجب لها عليه نفقة ، ولم يتوارثا ، وهذا هو الزنا المتعارف الذي لاشك فيه[11]. وفيما يلي بيان تفصيل ذلك .

بيان أن امرأة المتعة ليست زوجة وليست ملك يمين :

أما أنها ليست بملك يمين فمسلم عندهم إجماعا !

وأما أنها ليست بزوجة فبسبب أن المتعة لو كان زواجا لتعلقت به الأحكام الواردة في القرآن بصدد الزواج كالطلاق ، والإرث ، والعدة ،والعدد ، والنفقة ...كما مر ...لذلك ، القائلون بالمتعة -هؤلاء أنفسهم - لا يعطونها أحكام الزوجة ولوازمها ! وسوف نلزمهم بما جاء في رواياتهم وكتبهم ...وما قاله أئمتهم الذين يعتقدون فيهم العصمة المطلقة وما قاله علماؤهم المجتهدون الذين يقلدونهم.

أولا : يعدونها امرأة "مستأجرة " [12].

1) فعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله-أي جعفر الصادق - أنه قال : تزوج منهن ألفا فإنهن " مستأجرات"

2) وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر - أي محمد الباقر قال : إنما هي "مستأجرة " .

3) وعن عبد السلام عن أبي عبد الله قال : ليست من الأربع إنما هي " إجارة " .

4) وعن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله قال : قلت : كم يحل من المتعة ؟ فقال : هن بمنزلة الإماء!!

5) وعن زرارة عن أبي جعفر قال : قلت له : الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج يحل للأول أن يتزوجها ، قال : نعم كم شاء ليس هذه مثل " الحرة " هذه " مستأجرة " وهي بمنزلة الإماء !!

6) وعن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عن المتعة فقال : هي كبعض إمائك.

7)و عن عمر بن أذينة عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال : الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها !! ، وكان فيما روي لي فيها ابن جريج أنه ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء !!

وقال النجفي في جواهره : إن المتمتع بها ليست كالحرة ، هي " مستأجرة " كالأمة خصوصا خبر أبي جعفر : " في المتعة قال : ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث ولا تورث و إنما هي "مستأجرة" الظاهر أو الصريح في اختصاص الإرث بالأربع من الزوجات بخلاف المتعة التي هي " مستأجرة" وبمنزلة الأمة ، بل لا يخفى على من تأمل ما ورد في المتعة وخصوصاً نصوص النهي عنها لمن يتمكن من التعفف بالتزويج إنها ليست زوجة توارث ، و إنما هي استمتاع وانتفاع .

وقال أيضا :تطابقت النصوص والفتاوى خصوصاً بعد تصريح الأدلة بأنهن " مستأجرات" ، ولا ريب في جواز ذلك في " الإجارة " .[13]

وقالوا : النكاح الدائم بمنزلة تملك البضع والمنقطع بمنزلة إجارة البضع ولذلك يحكم عليه بكل ما يناسبه من أحكام الإجارة فكما أن طبع الحال يقتضي حكم الشارع بجواز الملك و " الإجارة " في سائر ما يتمتع بها فكذلك في البضع قضاء للضرورة والحاجة ....[14]

ثانيا : امرأة المتعة مادامت مستأجرة ، فلا ترث !

1) فعن عمر بن حنظلة عن جعفر بن محمد الصادق في حديث في المتعة قال : وليس بينهما ميراث!

2) وعن سعيد عن جعفر بن محمد قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث قال ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط!

3) وعن زرارة عن أبي جعفر - أي محمد بن علي الباقر - في حديث قال : ولا ميراث بينهما !! في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل .

4) وعن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة ......لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوماً ...[15].

5) وعن الأحول قال : سألت أبا عبد الله قلت : ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة ...على أن لا أرثك ولا ترثيني [16]....

وقال النجفي في "جواهره " : الظاهر أو الصريح في اختصاص الإرث بالأربع من الزوجات بخلاف المتعة التي هي مستأجرة وبمنزلة الأمة .

وقال الحلي : " لا يثبت بهذا العقد ميراث شرطا سقوطه أو أطلقا "

وقال الخميني : لا يثبت بهذا العقد توارث فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال ...

وقال الخوئي : " ولا توارث بينهما إلا إذا اشترط ذلك لهما أو لأحدهما ومع الاشتراط ينفذ الشرط[17].

ثالثا : يجوز أن يجمع رجل المتعة تحته أكثر من أربع متمتعات [18]ولو مليون !!

1) عن بكر بن محمد قال : سألت أبا الحسن عن المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : لا .

2) عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي عبد الله قال : ذكرت له المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : تزوج منهن ألفا ! فإنهن مستأجرات!!

3) عن زرارة بن أعين قال : قلت : ما يحل من المتعة ؟ قال : كم شئت !!

4) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر في المتعة ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث و إنما هي مستأجرة .

5) عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله (ع) قال له : كم يحل من المتعة ؟ قال : فقال : هن بمنزلة الإماء .

6) عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله عن المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : لا ولا من السبعين !!!

7) عن عمر بن أذينة عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال : الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها فان عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ شيئا كثيرا في استحلالها !! ، وكان فيما روى لي فيها ابن جريج أنه ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء !! وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود ...

8) عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عن المتعة فقال : هي كبعض إمائك!!

وأما بخصوص فقهائهم فقالوا : " ويجوز الجمع بين أكثر من أربع في المتعة [19].

وقال عبد الله نعمة : " يجوز الزيادة في المتعة على أربع نساء في آن واحد على قول مشهور ، بخلاف الدائم فانه لا يجوز [20].

رابعا : المتمتع بها تنحل بدون طلاق .

1) عن هشام بن سالم قال : قلت : كيف يتزوج المتعة ؟ قال : يقول : أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها [21].

2) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر في المتعة ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث و إنما هي مستأجرة [22].

3) عن ابن أبي عمير في خبر صدقه الصادق (ع) قال : إذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق [23].

4) عن أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة أنه قال له أبو عبد الله (ع) إن لم تشترط كان تزويج مقام ...ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة [24].

5) عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر قال : إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم قال : قلت وتبين بغير طلاق ؟ قال : نعم .

6) عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث المتعة -إلى أن قال - فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق [25].

7) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت له رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحل للأول ؟ قال : لا....والمتعة ليس فيها طلاق [26].

8) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت له رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحل للأول ؟ قال : لا لأن الله تعالى يقول { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها } والمتعة ليس فيها طلاق !!

9) عن عمر بن أذينة عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال : الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها ، وكان فيما روى لي فيها ابن جريج انه ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء !! وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، قال: فأتيت بالكتاب أبا عبد الله (ع) فقال : صدق و أقر به ، قال ابن أذينة : وكان زرارة يقول هذا ، ويحلف أنه الحق !! إلا أنه كان يقول : إن كانت تحيض فحيضة وان كانت لا تحيض فشهر ونصف.

وأما بخصوص فقهائهم فقال البحراني في حدائقه : " لا خلاف نصا وفتوى في أن المتعة لا يقع بها طلاق ، بل تبين بانقضاء المدة [27].

وقال نعمة : " لا طلاق في المتعة ، بل تبين المتمتع بها بمجرد انتهاء أجلها أو هبته لها ، بخلاف الدائم فانه لابد في بينونتها من طلاق أو نحوه [28].

خامسا : المتمتع بها لا تحلل المطلقة لزوجها الأول .

1) عن زرارة عن أبي جعفر قال : قلت له : الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج يحل للأول أن يتزوجها ، قال : نعم كم شاء ليس هذه مثل " الحرة " هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإماء [29].

2) عن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله في الرجل يتمتع من المرأة المرات قال : لا بأس يتمتع منها ما شاء [30].

3) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن رجل تزوج امرأة متعة كم مرة يرددها ويعيد التزويج قال : ما أحب [31].

4) عن محمد بن مسلم عن أحدهما - أي الصادق أو الباقر - قال : سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع فيها رجل آخر ، هل تحل للأول : قال : لا [32].

5) عن الحسن الصيقل قال : سالت أبا عبد الله عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها ؟ قال لا حتى تدخل في مثل ما خرجت منه [33].

6) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت له رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحل للأول ؟ قال : لا لأن الله تعالى يقول { فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها } والمتعة ليس فيها طلاق [34].

7) عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم تزوجت متعة هل تحل لزوجها الأول بعد ذلك ؟ قال : لا حتى تزوج بتاتا [35].

وأما بخصوص فقهائهم فقال عبد الله نعمة : " لا يقع بعقد المتعة المحلل للطلاق الثالث ، بل هو مختص بالنكاح الدائم مع الدخول بها إجماعا ، ونص الآية { حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها...}[36].

وقالوا : " لو طلق الرجل الدائمة ثلاثا مع تخلل رجعتين أو عقدين جديدين في البين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره .....

وقالوا : يعتبر في زوال التحريم بالنكاح أمور أولها :" أن يكون العقد دائماً لا متعة !!

سادسا : يجوز لرجل المتعة أن ينكح مشركة ( زردشتية ) .

1) فعن محمد بن سنان عن الرضا قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس ، فقلت : فمجوسية ؟ فقال : لا بأس به يعني متعةً [37].

2) عن ابن سنان عن منصور الصيقل عن أبي عبد الله قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية [38].

وأما بخصوص فقهائهم فقال الحلي في شرائعه : " فيشترط أن تكون الزوجة !! مسلمة أو كتابية كاليهودية والنصرانية والمجوسية ..[39]

سابعا : عدة المتمتع بها هي عدة المستأجرة [40].

1) فعن زرارة عن أبي عبد الله أنه قال : إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

2)و عن زرارة قال : عدة المتعة خمسة وأربعون يوماً كأني أنظر إلى أبي جعفر يعقده بيده خمسة وأربعين ، فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق .

3) وعن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثم قال : يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشراً وعدة المطلقة ثلاثة أشهر والأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة [41].

4)وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : قال أبو جعفر (ع) عدة المتعة خمسة وأربعون يوما والإحتياط خمسة وأربعون ليلة .

5) وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا قال : سمعته يقول : قال أبو جعفر (ع) عدة المتعة حيضة ، وقال : خمسة و أربعون يوماً لبعض أصحابه .

6) وعن عبد الله بن عمرو عن أبي عبد الله في حديث في المتعة قال : قلت : فكم عدتها ؟ فقال : خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة .

7) وعن عمر بن أذينة عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال : الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها فان عنده منها علما فلقيته فأملى عليّ شيئا كثيرا في استحلالها !! ، وكان فيما روي لي فيها ابن جريج انه ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء !! وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان وان كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، قال : فأتيت بالكتاب أبا عبد الله (ع) فقال : صدق وأقر به ، قال ابن أذينة : وكان زرارة يقول هذا ويحلف انه الحق !! إلا انه كان يقول : أن كانت تحيض فحيضة وان كانت لا تحيض فشهر ونصف[42].

8) وعن أبي بصير عن أبي جعفر في المتعة قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل بينكما فتقول :استحللتك بأمر آخر برضا منها ولا يحل لغيرك حتى تنقضي عدتها وعدتها حيضتان [43].

9 ) وعن أبي بصير قال : لابد من أن يقول فيه هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما ، بكذا وكذا درهما ، نكاحا غير سفاح على كتاب الله !!! وسنة نبيه !!!! وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك وعلى أن تعتدي خمسة وأربعين يوما ، وقال بعضهم : حيضة [44].

أما عدة المتمتع بها إذا هلك رجل المتعة فهي :

1) فعن علي بن يقطين عن أبي الحسن قال : عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوما[45].

2) وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة ؟ فقال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة.

3) وعن علي بن عبيد الله عن أبيه عن رجل ! عن أبي عبد الله قال : سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما [46].

وأما بخصوص فقهائهم فقالوا : " وعدتها مع الدخول إن انقضت مدتها أو وهبها حيضتان إن كانت ممن تحيض ..

ثامنا : المتمتع بها لها أجر [47] الأيام التي تحضرها.

1) فعن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله: أتزوج المرأة شهرا بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض قال : يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها[48].

2)و عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله قال : قلت له : أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا فقال: نعم خذ منها بقدر ما تخلفك أن كان نصف شهر فالنصف وان كان ثلثا فالثلث .

3) وعن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله : أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني قال : يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فان هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك .

4) وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن (ع) يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو يشترط أياما معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟ قال نعم ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون لها إلا ما أحل له فرجها !!

وأما أتباعهم فقالوا : " لو أخلت بشيء من المدة ..قاصها من المهر بنسبة ما أخلت به من المدة بأن يبسط المهر على جميع المدة ويسقط منه بحسابه حتى لو أخلت بها جميعا سقط عنه المهر[49] .

وقال أحد فقهاؤهم تعليقا على هذا القول ما نصه بالحرف : كما لو متعها عشرة أيام بعشرة دنانير !!! فمنعت الزوجة !! الزوج !! عن الاستمتاع يومين مثلا فيسقط من المهر ! بنسبة هذين اليومين ديناران [50].

تاسعا : يقولون إنها لا تحصن[51].

1) فعن هشام وحفص البختري عمن ذكره !! عن أبي عبد الله (ع) في رجل يتزوج المتعة أتحصنه ؟ قال : لا إنما ذاك على الشيء الدائم عنده .

2) وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملوك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة .

عاشرا : يجوز لرجل المتعة أن ينكح متعة امرأة متزوجة !!

فقد عقد كل من العاملي في وسائله والنوري في مستدركه[52] بابا في ذلك وسمياه " باب تصديق المرأة في نفي الزوج والعدة ونحوهما وعدم وجوب التفتيش السؤال ولا منها[53] " وهذه الروايات هي:

1) عن ميسر قال : قلت لأبي عبد الله (ع) ألقى المرأة بالفلاة التي ليست فيها أحد فأقول لها : لك زوج ؟ قتقول : لا فأتزوجها ؟ قال : نعم هي المصدقة على نفسها!!

2) وعن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا (ع) في حديث قال : قلت له المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها وتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي عدتها قال : وما عليك إنما إثم ذلك عليها !!

3) وعن إسحاق بن عمار عن فضل مولى محمد بن راشد ! عن أبي عبد الله (ع) قال : قلت إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا قال : ولم فتشت!!!

4) وعن أيوب بن نوح عن مهران بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال : قيل له : أن فلانا تزوج امرأة متعة فقيل له : أن لها زوجا فسألها فقال أبو عبد الله (ع) ولم سألها ؟ !!

5) وعن محمد بن أحمد بن نصر ومحمد بن الحسن الأشعري عن محمد بن عبد الله الأشعري قال : قلت للرضا (ع) الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة يجد من يشهد أن ليس لها زوج!!

6) عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله(ع) في المرأة الحسناء ترى في الطريق ولا يعرف أن تكون ذات بعل أو عاهرة ، فقال : ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها .[54]

7) عن جعفر بن محمد بن عبيد الله قال : سألت أبا الحسن (ع) عن تزويج المتعة وقلت : أتهمها بأن لها زوجا ، يحل لي الدخول بها قال (ع) : أرأيتك أن سألتها البينة على أن ليس لها زوج هل تقدر على ذلك [55].

وأما بخصوص أتباعهم فقال البحراني في تعليقه على هذه الأخبار ما نصه : " ومنها انه يصح التمتع بها بغير سؤال ، بل الأفضل ترك الفحص والسؤال فإنها مصدقة في عدم الزوج والعدة والأخبار !! بذلك متكاثرة [56].

حادي عشر : يجوز التمتع بالزانية!!

فقد عقد العاملي في وسائله[57] والنوري في مستدركه باباً أسمياه " باب عدم تحريم التمتع بالزانية وان أصرت!! "

1) فعن زرارة قال : سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس وان كان التزويج الآخر فليحصن بابه .

2) عن إسحاق بن جرير قال : قلت لأبي عبد الله أن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة قال : فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا ، لو رفعت راية أخذها السلطان قال : نعم تزوجها متعة قال : ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا فلقيت مولاه فقلت له : ما قال لك ؟ فقال : إنما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها !! شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال.

3) عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن نساء أهل المدينة قال : فواسق قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم.

4) عن زرارة عن أبي جعفر : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها يثني في الفجور فقال : لا بأس بأن يتزوجها ! ويحصنها .

وأما بخصوص أقوالهم عن المتعة بالزانية فقال البحراني في تعليقه على الخبر الأول ما نصه : " وفيه دلالة على جواز التمتع بها وان كان يعلم أنها تزني بخلاف الزوجة الدائمة ، فانه شرط عليه أن يمنعها من الفجور [58].

وقال النجفي في جواهره : " يستحب له أن يسألها عن حالها مع التهمة وعلى كل حال فليس السؤال المزبور شرطا في الصحة !....ويكره أن تكون زانية فان فعل فليمنعها من الفجور وليس شرطا في أصل الجواز الذي عرفت لما تقدم سابقا - أي من الروايات - الدالة صريحا عليه وانه ليس عليه من إثمها شيء واختلاط الماء بعد أن قال الشارع " الولد للفراش ..غير قادح كما أوضحناه سابقا ...[59]

وقال الشيرازي ما نصه : " كراهية التمتع بالفاجرة لعلها من جهة احتمال التلوث بالأمراض مع المعاشرة و بتوحل السمعة !! وبعدم الأمن من اختلاط المياه ، لكن لا تلازم بين عقدها وبين مباشرتها ...[60]

ثاني عشر : يجوز أن يتمتع بالبكر دون أن يفتض بكارتها !!

1) فعن زياد بن أبي حلال قال : سمعت أبا عبد الله يقول : لا بأس أن يتمتع البكر ما لم يفض إليها كراهية العيب على أهلها .

2) وعن أبي سعيد القماط عمن رواه !! قال : قلت لأبي عبد الله : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها فأفعل ذلك ؟ قال : نعم واتق موضع الفرج ، قال : قلت : فان رضيت بذلك ، قال : وان رضيت فانه عار على الأبكار.

3) وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال : سألته عن التمتع بالأبكار فقال : هل جعل ذلك إلا لهن فليستترن وليستعففن !!

4) وعن الحلبي قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك .

وأما بخصوص أتباعهم فقال الحلي المحقق والعلامة : " للبالغة الرشيدة أن تمتع نفسها ، وليس لوليها اعتراض بكرا كانت أو ثيبا على الأشهر .....ويكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب فان فعل فلا يفتضها وليس بمحرم [61].

وقال الطوسي : ولا بأس أن يتزوج الرجل متعة بكرا ليس لها أب من غير ولي ويدخل بها فان كانت البكر بين أبويها وكانت دون البالغ لم يجز له العقد عليها إلا بإذن أبيها وان كانت بالغا وقد بلغت حد البلوغ وهو تسع سنين إلى عشر جاز له العقد عليها من غير إذن أبيها إلا انه لا يجوز له أن يفضي إليها والأفضل ألا يتزوجها إلا بإذن أبيها على كل حال[62] .

ثالث عشر : لا لعان في المتعة [63].

1) عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله قال : لا يلاعن الرجل التي يتمتع منها .

2) عن ابن سنان عن أبي عبد الله قال : لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا المتمتع بها .

وأما بخصوص أتباعهم فقالوا : " لا يقع بها لعان على الأظهر [64].

رابع عشر : لا ظهار في المتعة .

1) محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق : لا يقع ظهار على طلاق ولا طلاق على ظهار [65].

2) عن فضال عمن أخبره ! عن أبي عبد الله قال : لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق [66]..

وأما فقهاؤهم فقالوا : لا يقع بالمتمتع بها ظهار [67].

خامس عشر : لا إيلاء في المتعة .

1) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : سألته عن الإيلاء فقال : إذا مضت أربعة أشهر ووقف فأما أن يطلق وإما أن يفيء ، قلت فان طلق تعتد عدة المطلقة ؟ قال : نعم [68].

أما بخصوص أتباعهم فقالوا : " و لا إيلاء على أصح القولين لقوله تعالى في قصة الإيلاء { وإن عزموا الطلاق } وليس في المتعة طلاق ، ولأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء وهو منتف في المتعة وبانتفاء اللازم ينتفي الملزوم[69].

سادس عشر : لا نفقة لامرأة المتعة في المتعة .

1) فعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله في حديث في المتعة قال : ولا نفقة ولا عدة عليك [70].

وأما بخصوص أتباعهم فقالوا : لا نفقة للمنقطعة إلا مع الشرط ! أما الدائمة فلها النفقة حتى ولو اشترط عليها عدم الإنفاق ...لأن هذا الشرط لا أثر له ...[71]

وقال صاحب الجواهر في شرحه لنفقة الزوجة ما نصه : " أما الشرط المتفق عليه فاثنان الأول : أن يكون العقد دائما فلا نفقة لذات العقد المنقطع إجماعا بقسميه ..

والثاني : التمكين الكامل وهو التخلية بينها وبينه .[72].

سابع عشر : لا سكنى في المتعة فيجوز اشتراط المرة والمرتين .

1) عن القاسم بن محمد عن رجل سماه !! قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد فقال : لا بأس ، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر !

2) عن زرارة قال: قلت له : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة ! أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك .

3) عن خلف بن حماد قال : أرسلت إلى أبي الحسن : كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة ؟ قال : نعم [73].

وأما بخصوص أتباعهم فقالوا : " يجوز أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلا أو نهارا وان يشترط المرة أو المرات مع تعيين المدة بالزمان [74].

وقد علق أحدهم على هذا القول بما نصه: " وحاصل الغاية أن المتمتع إنما يشترط هذا الشرط مع عدم وجوب المضاجعة والوطي في المتعة ليتوسع أوقاته لبقية أموره الدنيوية حتى لا يشغله الاستمتاع بها عن أعماله اليومية [75].

ثامن عشر : يجوز في المتعة اشتراط عدم الفض !

1) عن سماعة بن مهران وعن عمار بن مروان عن أبي عبد الله قال : قلت رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أن لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت ! فإني أخاف الفضيحة ، قال : ليس له إلا ما اشترط[76] .

وأما بخصوص أتباعهم فقال البحراني : " المشهور بين الأصحاب انه لو اشترط المرأة المتمتع بها أن لا يطأها في الفرج !! لزم الشرط ولم يجز له الوطء ولو أذنت بعد ذلك جاز [77].

تاسع عشر : يجوز العزل في المتعة دون إذن امرأة المتعة .

1) فعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن العزل ، فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء .

2) وعن ابن أبي عمير وغيره قال : الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء [78].

وأما بخصوص أتباعهم فقال البحراني ما نصه : " قد صرحوا بأنه يجوز للمتمتع العزل وان لم ترض وان الولد يلحق به وان عزل ....[79]

عشرين : لا خلع في المتعة .

1) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله قال : الخلع والمباراة تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب[80].




--------------------------------------------------------------------------------

[1] انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم للمرحوم فؤاد عبد الباقي " باب الميم " ص 833-834

[2] انظر الأصل في الأشياء الإباحة ولكن المتعة حرام ص78-80

[3] التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب للإمام فخر الدين الرازي 10/ 40

[4] أخرجه أحمد في مسنده باسناد صحيح 8/ 75

[5] أي الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من عامه

6 وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة في الحياة بطلاق وما في معناه بشروط مخصوصة

[7] انظر معاجم اللغة كالجوهري في الصحاح والزبيدي في تاج العروس وأحمد فارس في معجم مقاييس اللغة والفيروزآبادي في القاموس والجمهرة لإبن دريد ولسان العرب وغيرها.

[8] انظر النكاح وقضاياه لأحمد الحصري ص168

[9] اخرجه أبوداود 2050، والنسائي 6/65

[10] انظر " الأصل في الأشياء لسائح علي بحث محمد الدريني ص 8-12

[11] دعائم الإسلام للقاضي المغربي 2/229

[12] انظر وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة " كتاب النكاح باب (4) 14/ 446 -447 .

[13] انظر جواهر الكلام 30/192و202-203

[14] المحجة البيضاء في فهم تهذيب الأحياء 3/76 .

[15] الوسائل باب (18) باب صيغة المتعة وما ينبغي فيها من الشروط ! ح1

[16] المصدر السابق ح5

[17] انظرجواهر الكلام 30/ 190وتبصرة المتعلمين في أحكام الدين للحلي ص258و المتعة ومشروعيتها في الاسلام116-121

وزبدة الأحكام للخميني ص248وتحرير الوسيلة 2/288ومنهاج الصالحين للخوئي 2/301-304والمسائل المنتخبة ص340والمتعة للفكيكي ص38 والروضة 5/296.....

[18] انظر الوسائل باب (4) باب أنه يجوز ان يتمتع بأكثر من أربع نساء !!! وان كان عنده أربع زوجات !! بالدائم

[19] المتعة ومشروعيتها في الإسلام لمجموعة من علماء الشيعة ص133

[20] انظر روح التشيع ص460، جواهر الكلام 30/ 161

[21] الوسائل 14/ 466-467 باب18ح3

[22] الوسائل 14/ 446ح4 وانظر مستدرك الوسائل 14/ 473ح1 باب ان المتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبهبتها ولايقع بها طلاق

[23] مستدرك الوسائل 14/ 473ح3

[24] الوسائل 14/ 470ح2

[25] مستدرك الوسائل 14/ 473ح2

[26] تهذيب الأحكام 8/33-34

[27] انظر الحدائق 24/ 174 و الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5/289وشرائع الإسلام للحلي 2/307

[28] انظر روح التشيع ص459- 460

[29] الوسائل 14/ 480 باب انه يجوز ان يتمتع بالمرأة الواحدة مرارا كثيرة ولا تحرم في الثالثة ولا في التاسعة كالمطلقة بل هي

كالأمة

[30] المصدر السابق ح2

[31]المصدر السابق ح3

[32] الكافي 5/ 425 باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق ح1

[33] المصدر السابق ح2

[34] التهذيب 8/33-34ح22

[35] تهذيب الأحكام 8/33-34ح20

[36] انظر روح التشيع ص460

[37] باب حكم التمتع بالكتابية الوسائل 14/ 462ح4

[38]المصدر السابق ح5

[39] الشرائع للحلي 2/ 303

[40] انظر هذه الروايات المزعومة في الوسائل 14/ 473 باب 22

[41] الوسائل كتاب الطلاق باب 52ح2

[42] الوسائل 14/ 447ح8

[43] الوسائل 14/ 477ح6

[44]الوسائل 14/ 467ح4

[45] الوسائل 15/ 485ح3

[46] المصدر السابق ح4

[47] الوسائل 14/ 481-482 باب 27

[48] الوسائل 14/ 482ح4

[49] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5/ 285

[50] انظر المصدر السابق الحاشية لكلانتر ص 285-286

[51] انظر الوسائل 18/ 351-355 أبواب حد الزنا باب 2 باب ثبوت الاحصان الموجب للرجم في الزنا بأن يكون له فرج حرة أو يغدو عليه ويروح بعقد دائم أو ملك يمين مع الدخول وعدم ثبوت الاحصان بالمتعة.

[52] مستدرك الوسائل للنوري 14/ 458-459 باب 9 ، وانظر بحار الأنوار 100أو 103/ 310والخلاصة

للمفيد ص55-56

[53] انظر الوسائل ا14/ 456-457الباب السابق

[54] مستدرك الوسائل للنوري 14/ 458-459 باب 9 ، وانظر بحار الأنوار لعلامتهم المجلسي 100أو 103/ 310وخلاصة الايجاز في المتعة لمفيدهم ص55-56

[55] مستدرك الوسائل للنوري 14/ 458-459 باب 9 ، وانظر بحار الأنوار 100أو 103/ 310وخلاصة الايجاز في المتعة ص56

[56] انظر الحدائق 24/ 130

[57] انظر الوسائل باب (9) 14/ 454-455

[58] الحدائق 24/ 133

[59] انظر جواهر الكلام 30/ 159-160والسرائر لابن إدريس 2/621 وملاذ الأخيار للمجلسي 12/35 و تحرير الوسيلة للخميني 2/261 و الحدائق 24/131و135و133.

[60] الفقه للشيرازي65/251-252

[61] الشرائع 2/306و تبصرة المتعلمين في أحكام الدين ص151 و انظر الجواهر 30/ 186 والنهاية للطوسي ص490

[62] النهاية للطوسي ص490

[63] انظر الوسائل 15/ 605 كتاب اللعان باب عدم ثبوت اللعان بين الزوج ! والمتعة

[64]انظر الشرائع للحلي 2/ 306 و الجواهر 30/ 189

[65] الوسائل كتاب الظهار باب (20)

[66] الوسائل كتاب الظهار باب (16)

[67] جواهر الكلام 30/ 189 ، وروح التشيع ص 460

[68] الوسائل كتاب الإيلاء والكفارات باب(12) ح2

[69] الروضة البهية 5/ 289، والجواهر 30/ 188وروح التشيع ص460

[70] الوسائل باب انه لانفقة على الرجل في المتعة 14/ 495-496 ح1

[71] المتعة ومشروعيتها في الإسلام لمجموعة من علماء الشيعة ص 122و133

[72] جواهر الكلام 30/ 303

[73] الوسائل 14/ 479-480باب (25)

[74] السرائر 2/623 وتحرير الوسيلة 2/ 260

[75] حاشية الروضة 5/ 289 تعليق محمد كلانتر

[76] الوسائل باب جواز اشتراط الاستمتاع بما عدا الفرج ! في المتعة فيلزم الشرط ، وانظر الوسائل 15/45 باب 36

[77] الحدائق 24/197

[78] الوسائل 14/ 489 باب جواز العزل عن المتمتع بها

[79] الحدائق 24/ 170-171 و انظر تبصرة المتعلمين ص152 ، والمتعة للفكيكي ص36 و المتعة ومشروعيتها في الاسلام ص133

[80] الوسائل كتاب الخلع والمباراة باب ( 5) ان طلاق المختلعة بائن

الطواف
2011-12-16, 07:45 PM
باب المتعة


4583 - قال الصادق عليه السلام: (ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، ويستحل متعتنا).
______________


(1) كأنها حسنة ابن أبى عمير المروية في الكافى والتهذيبين، ويدل كما تقدم على أن الولد تابع لاشرف الابوين مطلقا، وفى المحكى عن ابن الجنيد أنه جعل الولد تبعا للمملوك من أبويه الا مع اشتراط الحرية.
(2) في الكافى والتهذيب عن رومى بن زرارة قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام - الخ ".
(3) الدن: الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصفر. (القاموس)
(4) هذا إذا أسلما معا أو أسلم الزوج أولا. والخبر يدل على أن الواجب قيمتها عند مستحليه.
(5) عطف على المنفى أى لم يستحل متعتنا التى حكمنا بجوازها.


[459]

4584 - وقال الرضا عليه السلام: (المتعة لا تحل إلا لمن عرفها، وهي حرام على من جهلها).
4585 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبان، عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال، (إنه سئل عن المتعة، فقال: إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم، إنهن كن يؤمن يؤمئذ، فاليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن). وأحل رسول الله صلى الله عليه وآله المتعة ولم يحرمها حتى قبض. وقرأ ابن عباس (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة من الله). وقد اخرجت الحجج على منكر يها في كتاب إثبات المتعة.
4586 - وروى داود بن إسحاق، عن محمد بن الفيض قال: (سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المتعة فقال: نعم إذا كانت عارفة، قلت: جعلت فداك فإن لم تكن عارفة؟ قال: فاعرض عليها، وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت ولم ترض بقولك فدعها، وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج، فقلت: ما الكواشف فقال: اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين، قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد، قلت: فالبغايا؟ قال: المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الازواج؟ قال: المطلقات على غير السنة).
4587 - وروي عن محمد بن أسماعيل بن بزيع قال: ((سأل رجل الرضا عليه السلام
______________


(1) أى كن مأمونات لا يحتاج إلى التحقيق واليوم بخلاف ذلك.
(2) تحليله صلوات الله عليه المتعة اجماعى اتفاقى كما يدل عليه كلام عمر " متعتان محللتان - الخ ".
(3) روى عن جماعة من الصحابة منهم أبى بن كعب وعبدالله بن عباس وعبدالله ابن مسعود أنهم قرأوا الاية هكذا يعنى بزيادة قوله - إلى أجل مسمى - يعنى فهموا من الاية النكاح المنقطع.
(4) يعنى المتعة أو الايمان مطلقا أو بالمتعة. (المرآة) (*)


[460]

عن الرجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد فشدد في ذلك، وقال: يجحد، وكيف يجحد؟ ! إعظاما لذلك قال الرجل: فأن اتهمها؟ قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمأمونة إن الله عزوجل قال: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين).
4588 - وروى سعدان، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (لا يتزوج اليهودية ولا النصرانية على حرة متعة وغير متعة).
4589 - وسأل الحسن التفليسي الرضا عليه السلام (يتمتع الرجل من اليهودية والنصرانية؟ قال أبوالحسن الرضا عليه السلام: يتمتع من الحرة المؤمنة وهي أعظم حرمة منها).
4590 - وروى علي بن رئاب قال: (كتبت إليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قل أن يفضي إليها أو وهب لها أيامها بعدما أفضى إليها هل له أن يرجع فيما وهب لها من ذلك؟ فوقع عليه السلام: لا يرجع).
______________


(1) لا خلاف في عدم جواز نفى ولد المتعة وان عزل وان اتهمها، بل مع العلم بانتفائه على قول بعض، لكن ان نفاه ينتفى بغير لعان. (المرآة)
(2) رواه الشيخ في التهذيب هكذا " قال: سألت الرضا عليه السلام: أيتمتع من اليهودية والنصرانية؟ فقال: تمتع من الحرة المؤمنة أحب إلى وهى أعظم حرمة منها ". وعبارة المتن محتملة لظاهر عبارة التهذيب ولمعنى آخر وهو أنه إذا جاز التمتع بالحرة المؤمنة مع عظم حرمتها بالايمان والحرية فكيف لا يجوز التمتع بأهل الذمة مع كفرهم وكونهم كالاماء. (م ت)
(3) الطريق اليه صحيح وهو ثقة جليل من أصحاب الكاظم عليه السلام، لكن في بعض النسخ " روى عن على بن رئاب " وقلنا في غير مورد فرق بين قوله روى عن فلان وروى فلان فان الاول يوهم الارسال دون الثانى لان الطريق في الثانى مذكور في المشيخة.
(4) يدل على أن طلاق المتعة هبة مدتها، ليس فيها رجوع بل بائن ويحتاج إلى تزويج جديد.


[461]

4591 - وروى محمد بن يحيى الخثعمي، عن محمد بن مسلم قال: (سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل؟ قال: نعم إلا أن تكون صبية تخدع، قلت: أصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: ابنة عشر سنين).
4592 - وروى حفص بن البختري عن أبي عبدالله عليه السلام (في الرجل يتزوج البكر متعة؟ قال: يكره للعيب على أهلها).
4593 - وروى أبان عن أبي مريم عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بأذن أبيها)).
4594 - وروى حماد، عن أبي بصير قال: (سئل أبوعبدالله عليه السلام عن المتعة أهي من الاربع؟ قال: لا ولا من السبعين).
4595 - وسأله الفضيل بن يسار عن المتعة، فقال: هي كبعض إمائك).
4596 - وروى صفوان بن يحيى، عن عمر بن خنظلة قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: (أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض الشهر، قال: تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها).
______________


(1) الطريق اليه ضعيف بزكريا المؤمن، ورواه الشيخ في الموثق كالصحيح.
(2) يدل على جواز التمتع بالبكر بعد عشر سنين بدون اذن الابوين، وعلى كراهته قبله (م ت) والمسألة خلافية لاختلاف الروايات.
(3) يمكن الجمع بين الروايات بأنه إذا لم يكن لها أب يجوز وإذا كان لها أب فلا أو بأن يجوز بدون اذن الاب إذا لم يرد اقتضاضها، وان أراد الاقتضاض فلا يجوز الا باذن أبيها.
(4) السبعون كناية عن الكثرة أى ليس لها حد. (م ت)
(5) قوله " عن المتعة " أى عن حدها فأجاب عليه السلام بأنه لا حد لها في العدد وحكمه حكم الاماء. أو السؤال عن حكمها من الطلاق والارث والنوبة فأجاب عليه السلام بأن حكمها في ذلك كله حكم الامة.
(6) قال السيد (العاملى الجبعى): انما يستقر المهر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة فاذا أخلت بشئ من المدة وضع عنه من المهر بنسبة ذلك ويستفاد من رواية عمر بن حنظلة واسحاق بن عمار استثناء أيام الطمث، وفى استثناء غيرها من أيام الاعذار كأيام المرض والحبس وجهان، وأما الموت فلا يسقط بسببه شئ.


[462]

4597 - وسأله محمد بن النعمان الاحول فقال: (أدنى ما يتزوج به الرجل متعة؟ قال: كيف من بر، يقول لها: زوجيني نفسك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح على أن لا أرثك ولا ترثيني ولا أطلب ولدك إلى أجل مسمى فإن بدا لي زدتك وزدتني).
4598 - وروى جميل بن صالح قال: (إن بعض أصحابنا قال لابي عبدالله عليه السلام إنه يدخلني من المتعة شئ، فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا، فقال له أبوعبدالله عليه السلام: إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته)).
4599 - وروي عن يونس بن عبدالرحمن قال: (سألت الرضا عليه السلام عن رجل تزوج امرأة متعة فعلم بها أهلها فزوجوها من رجل في العلانية وهي امرأة صدق، قال: لا تمكن زوجها من نفسها حتى تنقضي عدتها وشرطها، قلت: إن كان شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها، قال: فليتق الله زوجها وليتصدق عليها بما بقي له فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة، والمؤمنون في تقية، قلت: فإن تصدق عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع؟ قال: تقول لزوجها إذا [د] خلت به: يا هذا
______________


(1) في الكافى بسند ضعيف عن الاحول قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام: " أدنى ما يتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر ".
(2) في بعض النسخ " كفين من بر " فلعله منصوب بفعل محذوف، والخبر في الكافى ج 5 ص 457 إلى هنا والظاهر أن البقية من تتمة الخبر لما رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 189 إلى آخر الكلام.
(3) يدل على استحباب المتعة، وعلى أنه لا ينعقد العهد واليمين على ترك المستحب. (م ت) أقول: روى نحو هذا الخبر الكلينى والشيخ في الحسن كالصحيح عن جميل عن على السائى عن أبى الحسن عليه السلام.
(4) أى صالحة لا ترضى بذلك كيف تفعل.


[463]

وثب علي أهلي فزوجوني بغير أمري ولم يستأمروني وإني الآن قد رضيت فاستأنف أنت اليوم وتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك، قال: وقلت للرضا عليه السلام المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها فتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي عدتها، قال: وما عليك إنما إثم ذلك عليها).
4600 - وروى صالح بن عقبة، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: (للمتمتع ثواب؟ قال: إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى وخلافا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب الله تعالى له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله تعالى له بذلك ذنبا، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره، قلت: بعدد الشعر؟ قال: نعم بعدد الشعر)).
4601 - وقال أبوجعفر عليه السلام: (إن النبي صلى الله عليه واله لما اسري به إلى السماء قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من امتك من النساء).
4602 - وروى بكر بن محمد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن المتعة فقال: إني لاكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله لم يقضها).
4603 - وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: (قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام رجل تزوج لامرأة متعة إلى أجل مسمى فإذا انقضى الاجل بينهما هل يحل له أن يتزوج باختها؟ فقال: لا يحل له حتى تنقضي عدتها).
4604 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر الرضا عليه السلام (عن الرجل يتزوج
______________


(1) رواه الكلينى ج 5 ص 431 عن القمى، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس قال: " قرأت في كتاب الرجل إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام - الخ " ويدل على عدم جواز نكاح الاخت في عدة المتعة وعليه فتوى الاصحاب.


[464]

المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها بتاتا؟ قال: لا).
4605 - وروى موسى بن بكر، عن زرارة قال: ((سمعت أباجعفر عليه السلام يقول: عدة المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفر عليه السلام يعقد بيده خمسة وأربعين يوما فإذا جاء الاجل كانت فرقة بغير طلاق). فان شاء أن يزيد فلابد من أن يصدقها شيئا قل أو كثر. والصداق كل شئ تراضيا عليه في تمتع أو تزويج بغير متعة، ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الاجل. وله أن يتمتع إن شاء وله امرأة وإن كان مقيما معها في مصره.
4606 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (سألت أباعبدالله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة، ثم يتوفى عنها هل عليها العدة؟ قال: تعتد أربعة أشهر وعشرا، فاذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الامة، قال: قلت: فتحد؟ قال: نعم، وإذا مكثت عنده يوما أو
______________


(1) رواه الكلينى ج 5 ص 422 في الصحيح بدون قوله " بتاتا " ولعل المراد الدوام من البت بمعنى القطع أى نكاحا قطعيا.
(2) اختلف في عدة المتعة إذا دخل بها على أقوال أحدها أنها حيضتان، ذهب اليه الشيخ في النهاية وجماعة، الثانى حيضة واحدة اختاره ابن أبى عقيل، والثالث أنها حيضة ونصف اختاره الصدوق في المقنع، والرابع أنها طهران اختاره المفيد وابن أدريس والعلامة في المختلف وحمل الزائد على الحيضة على الاستحباب، ولا يخلو من قوة، والاحوط رعاية الحيضتين، ولو كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوما اتفاقا. (المرآة)
(3) تقدم الكلام فيه في الجملة، والمشهور بين الاصحاب عدم جواز العقد الجديد قبل انقضاء المدة.
(4) تقدم أن الظاهر أنه لا ميراث بينهما الا أن يشرطا.
(5) يظهر من بعض الروايات كراهته للغنى.
(6) أى أعتدت بحيضة ونصف كما في الاستبصار.
(7) من الحداد وهو ترك الزينة الذى يجب على المتوفى عنها زوجها.


[465]

يومين أو ساعة من النهار، فقد وجبت العدة ولا تحد).
4607 - وروى عمر بن اذينة، عن زرارة قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر وعشرا، قال: ثم قال: يا زرارة كل نكاح إذا مات عنها الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا، وعدة المطلقة ثلاثة أشهر، والامة المطلقة عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة).
4608 - وقيل لابي عبدالله عليه السلام: (لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدين؟ قال: إن الله تبارك وتعالى أحل لكم المتعة وعلم أنها ستنكر عليكم فجعل الاربعة الشهود احتياطا لكم ولولا ذلك لاتي عليكم وقل ما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد).
4609 - وروي عن بكار بن كردم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: (الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوجيني نفسك شهرا، ولا يسمي الشهر بعينه فيلقاها بعد سنين، فقال: له شهره إن كان سماه، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها).
______________


(1) يدل على ما ذهب اليه جمع من الففهاء كابن ادريس والعلامة في المختلف من أن عدة الامة من الوفاة كعدة الحرة، والمشهور أن عدتها في الوفاة نصف عدة الحرة، وذهب الشيخ وجماعة من المتأخرين إلى التفصيل بأنها ان كانت أم ولد للمولى وزوجها ومات زوجها فعدتها عدة الحرة والا عدة الامة جمعا بين الاخبار هذا إذا لم تكن حاملا.
(2) رواه المصنف في العلل عن على بن أشيم، عمن رواه من أصحابنا عنه عليه السلام.
(3) يعنى يشهدون عليكم بالزنا بسهولة بفعل المتعة وهذا أحد الوجوه.
(4) مروى في الكافى في الحسن، ولو عين شهرا منفصلا عن العقد فالمشهور الصحة، وذهب جماعة إلى عدم صحته، والاولون اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره في ما بين ذلك، واستدل القائلون بالصحة باطلاق هذا الخبر فان ظاهره أن الشهر الذى سماه لو كان بعد سنين لو وجب أن ذلك له، ولو شرط أجلا مطلقا كشهر ففى صحة العقد وحمله على الاتصال وبطلانه قولان، (*)


[466]

4610 - وروى زرعة، عن سماعة قال: ((سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم انسي حتى واقعها هل يجب عليه حد الزاني؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى).
4611 - وروى علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر، عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (سألته عن التمتع بالابكار، قال: هل جعل ذلك إلا لهن؟ ! فليستترن منه وليستعففن).
4612 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قلت له: (رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلابأس).
4613 - وروي (أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع)).
4614 - وروي عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه واله خطب الناس فقال: (أيها الناس إن الله تبارك وتعال أحل لكم الفروج على ثلاثة معان: فرج موروث وهو البتات، وفرج غير موروث وهو المتعة، وملك أيمانكم).
4615 - وقال الصادق عليه السلام: (إني لاكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يأتها، فقلت له: فهل تمتع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
______________


والاولون استدلوا بهذا الخبر اذ المقروض وقوع المطالبة بعد الشهر، لكن فيه أن نفى السبيل يمكن أن يكون لبطلان العقد لا لمعنى المدة، والقول بالبطلان لابن ادريس محتجا بالجهالة. (المرآة)
(1) قوله " أدخل جارية " أى بيته ليتمتع بها، وقوله " ثم انسى " أى صيغة التمتع وفى الكافى " ثم انسى أن يشترط ".
(2) المراد بالتمتع المعنى اللغوى وبالنكاح الصيغة، والاستغفار لتدارك النسيان.
(3) قوله " فليستترن " أى عن الناس لئلا يلحق بهم أو بهن الضرر من قبل المخالفين و " ليستعففن " بأن لا يقع الوطى بدون الصيغة أو بازالة البكارة لئلا يعاب عليهن. (م ت)
(4) العاتق الجارية الشابة أول ما أدركت. (الصحاح)
(5) أى النكاح الذى يورث به، والبتات من البت بمعنى القطع اريد به النكاح الدائم.


[467]

قال: نعم وقرأ هذه الآية (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا إلى قوله تعالى: ثيبات وأبكارا).
4616 - وروى عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوضهم من ذلك المتعة).

الطواف
2011-12-16, 07:53 PM
بطلان عقائد الشيعة

بدأت فتنة الشيعة بجهود عبدالله بن سبأ اليهودي عدو الإسلام والمسلمين وأتباعه: زرارة وأبي بصير وعبدالله بن يعفور وأبي مخنف لوط بن يحي وغيرهم من الكذابين المارقين ليطمسوا بها حقائق الإسلام ويمزقوا بين صفوف المسلمين.
ونسبوا هذه العقائد الشيعية إلى سيدنا علي رضي الله عنه وآله الطيبين افتراء منهم مع أنهم رضي الله عنهم براء منها، فإن عليا وآله كانوا من أعلام أهل السنة والجماعة.
وقد عاش علي وآله إلى جعفر الصادق رضي الله عنهم في بيئة المدينة المنورة وبيئة الإيمان والإسلام والكتاب والسنة وكانت عباداتهم وسائر أعمالهم وفق أعمال عامة أهل السنة والجماعة.
وحينما يسأل الشيعة عن أن عليا وعترته كانوا من أهل السنة والجماعة يعملون بأعمالهم...وحياتهم كانت كلها مثل حياتهم؟ فيجيبون أنهم كانوا يحذون حذو أهل السنة والجماعة على سبيل التقية، إنما اختاروا ساعة في الليل أو النهار يجلسون فيها مع أتباعهم ويرشدونهم إلى مذهب الشيعة، والمسلم المنصف العاقل يتحير من جوابهم هذا فإنه لو سلمنا لاستلزم منه أن الأئمة عاشوا ليلا ونهارا ثلاثا وعشرين ساعة في الباطل وساعة واحدة على الحق وما هذا إلا كذب وبهتان وافتراء ,وطعن من الشيعة على علي وآله رضي الله عنهم –فلعنة الله على الكاذبين-.

زواج المتعه


المتعة لها فضل عظيم عند الرافضة –والعياذ بالله- جاء في كتاب (منهج الصادقين) لفتح الله الكاشاني عن الصادق بأن المتعة من ديني ودين آبائي، فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا، بل إنه يدين بغير ديننا، وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة، ومنكر المتعة كافر مرتد
ونقل القمي في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: "إن الله تبارك وتعالى حرّم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوّضهم من ذلك بالمتعة
والرافضة لم تشترط عددا معينا في المتعة. جاء في (فروع الكافي) و(التهذيب) و(الاستبصار) عن زرارة عن أبي عبد الله قال: "ذكرت له المتعة أهي من الأربع فقال: تزوّج منهن ألفا فإنهن مستأجرات. وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه قال في المتعة: ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما مستأجرة

كيف هذا وقد قال تعالى: "والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"(4). فتبين الآية الكريمة أن ما أبيح من النكاح الزوجة وملك اليمين وحرم ما زاد على ذلك، والمتمتعة مستأجرة، فهي ليست زوجة ولا تورث ولا تطلق، إذا ثي زانية والعياذ بالله. يقول فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين (ويستدل الروافض في إباحة المتعة بآية سورة النساء وهي قوله تعالى: "والمحصنت من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم إن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة
والجواب: إن الآيات كلهن في النكاح من قوله "لا يحل لكم أن ترثوا النساء" إلى قوله: "وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج" إلى قوله: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم" إلى قوله: "حرمت عليكم أمهاتكم" وبعد أن عدّ المحرمات بالنسب والسبب قال: "وأّحل لكم ما وراء ذلكم" أي: أبيح لكم نكاح بقية النساء فإذا نكحتموهن للاستمتاع الذي هو الوطء الحلال فآتوهن مهورهن التي فرضتموهن لهن فإن أسقطن شيئا منها عن طيب نفس فلا جناح عليكم في ذلك. هكذا فسر الآية جمهور الصحابة ومن بعدهم

بل وصل الحال عند الرافضة في جواز إتيان المرأة في دبرها. جاء في كتاب (الاستبصار) عن علي بن الحكم قال: "سمعت صفوان يقول: قلت للرضا: إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك. قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتي المرأة في دبرها؟ قال: نعم، ذلك له

الطواف
2011-12-16, 07:55 PM
تحريم الرسول :ص: لزواج المتعة

لقد حرم الرسول صلى الله عليه وسلم زواج المتعة وهذا ثابت في تفسير آيات القرآن وفي الأحاديث الشريفة وثابت أيضا بالتواتر حيث اتفق المسلمون على حرمة هذا النوع من النكاح مما لا يتفق مع العفة والطهارة والغيرة والشرف. ومع ذلك فهناك من أباحوا هذا النوع من الزواج وفشا بينهم ويستشهدون بأحاديث ضعيفة أو موضوعة وكذلك يدعون أن الآية 24 من سورة النساء نزلت في إباحة زواج المتعة. لقد وردت أحاديث كثيرة تدل دلالة قاطعة على تحريم الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الزواج كذلك أكد الفقهاء والأئمة حرمة هذا النوع من الزواج . ونورد فيما يلي تفسير الآية المذكورة في تفسيرين مشهورين ومتداولين بين الناس:-

تفسير الآية 24 من سورة النساء في تفسير بن كثير :-
وقوله تعالى (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) أي تحصلوا بأموالكم من الزوجات إلى أربع أو السراري ما شئتم بالطريق الشرعي . وقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) أي كما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن مقابلة ذلك . وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ولا شك أنه كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثم نسخ بعد ذلك ، وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ مرتين وقال آخرون أكثر من ذلك وقال آخرون إنما أبيح مرة ثم نسخ ولم يبح بعد ذلك وقد روى عن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة وهو رواية عن الإمام وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤون (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ) وقال مجاهد نزلت في نكاح المتعة ولكن الجمهور على خلاف ذلك والعمدة على ما ثبت في الصحيحين < البخاري 4216 ومسلم 1407 > عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر" ولهذا الحديث ألفاظ مقررة هي في كتاب الأحكام ، وفي صحيح مسلم < 1406 > عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه "أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وأن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" وفي رواية لمسلم في حجة الوداع وله ألفاظ موضعها كتاب الأحكام .
(ولقد أوردنا فيما سبق الحديث الذي يذكر فيه سيدنا علي ابن عباس بتحريم الرسول صلى الله عليه وسلم لنكاح المتعة في خيبر)

وفي تفسير نفس الآية في تفسير الجلالين :
( و ) حرمت عليكم ( المحصنات ) أي ذوات الأزواج ( من النساء ) أن تنكحوهن قبل مفارقة أزواجهن حرائر مسلمات كن أو لا ( إلا ما ملكت أيمانكم ) من الإماء بالسبي فلكم وطؤهن وإن كان لهن أزواج في دار الحرب بعد الاستبراء ( كتاب الله ) نصب على المصدر أي كتب ذلك ( عليكم وأحل ) بالبناء للفاعل والمفعول ( لكم ما وراء ذلكم ) أي سوى ما حرم عليكم من النساء ( أن تبتغوا ) تطلبوا النساء ( بأموالكم ) بصداق أو ثمن ( محصنين ) متزوجين ( غير مسافحين ) زانين ( فما ) فمن ( استمتعتم ) تمتعتم ( به ) منهن ممن تزوجتم بالوطء ( فآتوهن أجورهن ) مهورهن التي فرضتم لهن ( فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم ) أنتم وهن ( به من بعد الفريضة ) من حطها أو بعضها أو زيادة عليها ( إن الله كان عليما ) بخلقه ( حكيما ) فيما دبره لهم .

ولقد وردت "أجورهن" بمعنى "مهورهن" في آيات عديدة من القرآن .

جاء في كتاب جامع العلوم والحكم (لابن رجب الحنبلي) - الحديث الرابع والثلاثون – ص325 :-
" وكنكاح المتعة فإنه ذريعة إلى الزنا ، وذكر عن إسحاق بن شاقلا أنه ذكر أن المتعة هي الزنا صراحا ، عن ابن بطة قال لا يفسخ نكاح حكم به قاض إن كان قد تأول تأويلا إلا أن يكون قضى لرجل بعقد متعة أو طلق ثلاثا في لفظ واحد وحكم بالمراجعة من عير زوج فحكمه مردود وعليه العقوبة والنكال ."

2508 و حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها قال ابن شهاب وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم عن المتعة قال ابن شهاب وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس * (رواه مسلم)
فالحديث يدل دلالة قاطعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص في المتعة في أول الإسلام لمن اضطر إليها ثم حرمها بعد ذلك.
وقد ورد الحديث التالي في النهي عن المتعة :-
عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي قال سأل رجل ابن عمر وأنا عنده عن المتعة متعة النساء فغضب وقال والله ما كنا على عهد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم زنائين ولا مسافحين (رواه أحمد).
فيتضح من كل ما سبق أن زواج المتعة حرام من يوم حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة وهذا هو حكم زواج المتعة عند المسلمين.

2506 و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء * (رواه مسلم)

2510 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية و حدثناه عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك بهذا الإسناد وقال سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان إنك رجل تائه نهانا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن يحيى عن مالك * (رواه مسلم ورواه مالك )

2512 و حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن ابن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه مسلم في روايتين ورواه أحمد ورواه الدارمي في روايتين)

3581 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان ح و حدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله ح و حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح و حدثنا إسحق وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد وفي حديث يونس وعن أكل لحوم الحمر الإنسية * (رواه مسلم)

1040 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي ابن أبي طالب أن النبي صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر قال وفي الباب عن سبرة الجهني وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث علي حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللهم عليه وسلم وغيرهم وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي صلى اللهم عليه وسلم وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحق * (رواه الترمذي في روايتين)

3313 أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه النسائي في ثلاث روايات)

1775 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي صلى اللهم عليه وسلم حرم متعة النساء * (رواه أبو داوود وأحمد)

1951 حدثنا محمد بن يحيى حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه ابن ماجة)

وقد حرم زواج المتعة جميع فقهاء المسلمين . يقول الشافعي في كتاب "الأم"(كتاب النكاح) ج5 ص11: "وإنما حرمنا نكاح المتعة مع الإتباع لئلا يكون الفرج حلالا في حال حراما في آخر ، الفرج لا يحل إلا بأن يحل على الأبد ما لم يحدث فيه شيء يحرمه…." وفي جزء 5 ص 77 : " وهكذا كل ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من نكاح لم يحل به المحرم وبهذا قلنا في المتعة ونكاح المحرم…" (كتاب الشغار) جزء 5 ص 97 يقول الشافعي : " وجماع نكاح المتعة المنهي عنه كل نكاح كان إلى أجل من الآجال قرب أو بعد…"

وفي كتاب مختصر الخرقي (حنبلي) للخرقي ؛ يقول في ص 97 : ولا يجوز نكاح المتعة ولو تزوجها ليطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح"

وفي كتاب الكافي (مالكي) لابن عبد البر ؛ يقول في ص 236 : " ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار ونكاح المتعة ونكاح المحرم ولعن المحلل والمحلل له …" وفي ص 238 : " ونكاح المتعة باطل مفسوخ وهو أن يتزوج الرجل المرأة بشيء مسمى إلى أجل معلوم"

هذه أمثلة من الأحاديث التي وردت في تحريم زواج المتعة وفي كتب الفقهاء والأئمة التي تحرم زواج المتعة ؛ وهو أمر معلوم لا خلاف عليه بين المسلمين .

الطواف
2011-12-16, 07:57 PM
أدلة تحريم المتعة من القرآن الكريم :

أ) فقول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجة وملك اليمين . وأما ما بعد ذلك فهو كل من أراده فهو عاد ، ولذلك قال تعالى {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} . وقال جل ذكره { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين}.والمتعة هي سفاح بلا شك ، ولذلك هي لا تحصن صاحبها .

ب) وقول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فم ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} فكيف بالله عليكم ينهى الله جل وعلى على نكاح الأمة ثم يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاح على أن ينكح الأمة مع أن نكاح الأمة أغلى بكثير من نكاح المتعة ، فلا شك لو أرشده الله إلى المتعة لكان ذلك أولى –لو كانت المتعة حلالا. ولكن لما أرشده الله تبارك وتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج فدل على أنه لا متعة .

ج) وكذلك قول الله تبارك وتعالى{ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}. ولم يقل وليستمتع ، مع أن كلمة ليستعفف على وزن كلمة ليستمتع . ولكن الله تعالى قال{ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله} ولم يقل الله تبارك وتعالى وليستمتع مع أن المتعة لا تكلف شيئاً. قد جاء في روايات الشيعة أن المتعة يكون مهرها كف من بر!!

أدلة تحريم المتعة من السنة النبوية :

أ ) عن سَبُرَة الجهني رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الأستمتاع ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة , فمن كان عنده منهن شيء فَلْيُخَل سبيلها , ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً ) رواه الأمام مسلم ( ج 4 ص 134 ).

ب) عن محمد بن علي عن علي بن أبي طالب : " أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) البخاري 5 / 172 وأحمد 1/ 79 وغيرهما


ت) وعن الربيع بن ثبرة عن أبيه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة عام الفتح ). أخرجه مسلم

ث) وعن سلمة بن الأكوع قال: (رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها ). أخرجه مسلم

جـ) وعن الربيع بن ثبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيئا فليخل سبيله ولا تأخذوا من ما آتيتموهن شيئا ). أخرجه مسلم
وغيرها من الأحاديث الكثيرة ..

إنعقاد الأجماع عند أهل السنة على تحريمها :

وأما الإجماع، فقد نقل الإجماع على تحريم المتعة الإمام النووي والمازري والقرطبي والخطابي وابن المنذر والشوكاني وغيرهم. كل هؤلاء نقلوا إجماع المسلمين على أن المتعة حرام ......
قال الأمام الشوكاني :

ثم قد أجمع المسلمين على التحريم ، ولم يبق على الجواز إلا الرافضة وليسوا ممن يحتاج إلى دفع أقوالهم ، وليسوا هم ممن يقدح بالإجماع ، فإنهم في غالب ما هم عليه مخالفون للكتاب والسنة ولجميع المسلمين.

وقال بن المنذر : : جاء عن الأوائل الرخصة فيه ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة .

وقال القاضي عياض : أجمع العلماء على تحريمها إلا الروافض.

وقال الخطابي : تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة . السيل الجرار ج2 ص 267

أدلة تحريم المتعة من كتب الشيعة :

أ ) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )

ب) وسئل جعفر بن محمد ( الأمام الصادق ) عن المتعة فقال : ( ماتفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي – الشيعي – ج 100 ص 318 )

ت) وهذا علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن(ع) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها. خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452

ث) وعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول (ع) يقول في المتعة: دعوها ، أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟! الكافي 5/453 ، البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450 ، والنوري في المستدرك 14/455

ج ) وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .


ح ) وعن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (ع) –أي الباقر: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر (ع): أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر(ع) لعبد الله بن عمير: هلم ألاعنك (يعني على أنّ المتعة حلال ) فأقبل عليه عبد الله بن عمير وقال: يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟! يقول: فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدرك الوسائل ج 14 ص 449

خ) ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450
كيف يرد الروافض روايات التحريم لديهم :

عندما يواجه الرافضة بهذه الرويات عن أهل البيت الكرام رضي الله عنهم يردون بردين كلا منهما أسخف من الآخر :
القول الأول : ان هذه رويات ضعيفة ولا يحتج بها فسبحان ما الذي صحح رويات الزنادقة في حلها والترغيب فيها حتى رووا هذا الحديث :
(روى السيد فتح الله الكاشاني في تفسير منهج الصادقين عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ومن تمتع أربع فدرجته كدرجتي).
أهذه منزلة الأئمة الأطهار زود متعة تصبح بدرجة أمام حتى يصبح من يزني أربع مرات درجته كدرجة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام !!!
ويروي الزنادقة هذه الواية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه (روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: (إني زنيت، فأمر أن ترجم، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟
فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابياً فأبى إلا إن مكنته من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة) (الفروع 2/198).

أعلي يصف الزنا بالتزويج ويحلف على ذلك !!! سبحانك هذا بهتان عظيم ..


ثم كيف نثق بالتضعيف والتصحيح لديهم وعلمائهم يقرون أن بدء علم الجرح والتعديل لم يبدأ إلا في القرن الرابع الهجري ؟؟


فأسمع ألى قول الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة لترى العجب ولتعلموا أن الرافضة إذا أعدموا الحيلة قالوا هذه الروياة ضعيفة هذه فيها فلان وهذه فيها فلان وهذا كله كذب وهراء فالقوم ليس لديهم منهجية فما ونقل عن المعصزم أخذوا به حسب الهوى فقط ويسندون ذلك لأجتهاد المجته !!

يقول العاملي : قال الحر العاملي: الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات . ثم قال : وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق!! لأنّ العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادراً !! وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا!! ثم قال : كيف وهم مصرحون بخلافها ( أي العدالة ) حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه!!!
ويقول : فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا لعدم العلم بعدالة أحد منهم!!! الوسائل ج 30 ص 260.


القول الثاني : على هذه الروايات أنه صدرت من باب التقية من الأئمة وهذا هراء محض .. فحديث علي رضي الله عنه الذي ذكرناه وأعيده :
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )

يقول أن الحر العاملي عقب على هذه الرواية قائلاً :

حمله الشيخ ( يقصد الطوسي ) وغيره على التقيّة ، يعني في الرواية ، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإِمامية . اهـ


فهذا كذب لأن علي رضي الله عنه يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لايفتي فإما أن يكون كاذبا كذبا صريحا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – وحاشاه رضي الله عنه - وإما أن يكون نقله عن النبي هو الصحيح وهو كذلك ولله الحمد .

شبهات الرافضة حول حلية المتعة من الكتاب والسنة والرد عليها :

استدل الرافضة بما يلي :

1- أولا بآية النساء ، وهي قول الله تبارك وتعالى {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. قالوا: بدلالة قوله تعالى فما استمتعتم وبدلالة قوله أيضا فآتوهن أجورهن وبدلالة قراءة قرأها عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وهي: {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى }..


2- استدلوا كذلك بأن المتعة إنما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحرمها عمر – هكذا زعموا .


3- واستدلوا كذلك باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟


4- واستدلوا كذلك بان أدلة تحريم المتعة مضطربة . يعني أنهم –أي يقصدون السنة-مرة يذكرون أن المتعة حرمت يوم خيبر ، ومرة يذكرون أنها عام أوطاس ومرة يذكرون أنها عام الفتح ، ومرة يذكرون أنها حرمت في حجة الوداع ، ومرة في الحديبية ، ومرة يذكرون أنها حرمت مرتين ومرة يذكرون حرمت مرة واحدة ومرة يذكرون حرمت ثلاث مرات . يقولون: هذا الاضطراب دليل على أن الأحاديث موضوعة وأنه لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

هذه مجمل إحتجاجاتهم وسنأتي عليها واحدا واحدا بأمر الله تعالى ....

1- أما الرد على على شبهتهم في آية النساء فلا أجد رد أفضل من رد مطول لشيخنا الخميس حفظه الله في محاضرة له بعنوان زواج المتعة أترككم مع الرد يقول الشيخ عثمان الخميس :


(....أما استدلالهم بآية النساء ، فيجب على المسلم حقيقة قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع في هذا إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلى . ثم كذلك لا بد أن ينظر إلى سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق. إن آية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة }. لو قرأ الإنسان ما قبلها وقرأ أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبداً.
إنّ الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء فقال جل ذكره { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} ثم قال جل ذكره {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى في جحوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا قد دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا رحيماَ. والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} .


فالآيات كلها في النكاح الصحيح ، ولذلك لما ذكر الله تبارك وتعالى المحرمات : الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وأم الزوجة وبنت الزوجة والربيبة وزوجات الأبناء الذين من الأصلاب ثم ذكر الجمع بين الأختين ثم ذكر نساء الناس-زوجة الغير –وأنها محرمة بعد ذلك قال تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم . فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس في المتعة في شيء ، وليست الآية في المتعة ، ولذلك انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعن به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . انظروا إلى قول الله تبارك وتعالى{ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقفوا عند قوله تعالى {محصنين}. لو كانت الآية في المتعة لما قال الله {محصنين} لأن المتعة لا تحصن ، حتى عند الشيعة المتعة لا تحصن. فلو كانت الآية في المتعة ما قال: { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان. ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظم) عن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال: نعم . قال: فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال: لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده. وهذا في وسائل الشيعة ج28 ص 68.
فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى { محصنين } ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم ، ولذلك لا يجد الشيعة أبدا جوابا عن هذه الآية ولا يجدون أبدا مفرا من قول الله تبارك تعالى {محصنين} ، فلا يجدون إلا أن يقولوا إنها لا تحصن ولكن هذه الآية في نكاح المتعة! عناد محض ، وليس بعد العناد شيء ، وإذا كان الكلام مع معاند ولذلك يقول الإمام الشافعي الهاشمي رحمه الله تعالى : ما نظرني عاقل إلا غلبته وما ناظرني جاهل إلا غلبني.
لأنّ المسألة إذا كانت تؤخذ بالعناد فالأمر لا يكون بعده نقاش أبدا . ثم كذلك ما يأتي بعدها وهو قول الله تبارك وتعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } ولم يرشد إلى المتعة أبداً ، إنما ذكر أن من لم يستطع أن ينكح المحصنات المؤمنات فعليه أن يتزوج ملك اليمين . أما قراءة: إلى أجل مسمى ، فإن هذه القراءة غير صحيحة وهي قراءة شاذة ، لا هي من السبع ولا هي من العشر. ثم إن الشيعة أصلا لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة .

وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع): إنّ الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال: كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحد. الكافي ج2 ص 630


وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهذا قول الطبري والقرطبي وابن العربي وابن الجوزي وابن عطية والنسفي والنيسابوري والزجاج والألوسي والشنقيطي والشوكاني وغيرهم …كل هؤلاء قالوا إنّ الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة.
ولذلك قال ابن الجوزي: قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا : المراد بهذه الآية نكاح المتعة ، ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء.


فقال ابن الجوزي معقباً: وهذا تكلف لا يحتاج إليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها ، فكان قوله منسوخ بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا ، لأنه تعالى قال فيها { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك عن النكاح الصحيح . ا.هـ زاد المسير ج1 ص53.


وقال الإمام الشنقيطي : فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها . أضواء البيان في تفسير هذه الآية .أما ذكر الاستمتاع في الآية ، وهي قوله تبارك وتعالى : { فما استمتعتم به منهن } فإن المقصود به النكاح الصحيح ، وهو استمتاع أيضا ، حتى النكاح الصحيح يسمى استمتاعا . وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكره بعد النكاح المحرم ، ذكر النكاح الصحيح سبحانه وتعالى . ولفظ الاستمتاع كما قال الأزهري يقول: المتاع في اللغة : كل ما انتفع به فهو متاع. .....


... وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ، قالوا اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحاً. وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر. كما قال الله جل وعلى {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن} والمتعة ليس فيها إذن الأهل. وقال جل ذكره {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن} أي مهورهن. وقال سبحانه {ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن}. فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح . ) اه .

2- أما قول الرافضة أن الذي حرم المتعة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة كانوا يتمتعون إلى عهد عمر وأستدلوا ببعض الرويات منها :

( أ ) منها حديث جابر بن عبد الله قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر حتى نها عنه عمر. رواه مسلم .
وفي رواية قال جابر: فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها. رواه لمسلم.
( ب ) واستدلوا بحديث عمران بن الحصين قال: تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه) وهذا في الصحيحين

( ج ) وأستدلوا بحديث عبد الله بن عمر الذي في الترمذي وهو في متعة الحج

( د ) وأستدلوا بأن بن عباس كان يفتي بحل المتعة ..

فأما حديث جابر وغيره من الصحابة ومنهم بن عباس رضي الله عنهم ( أ ) فهو محمول على أنه لم يبلغهم النهي عن رسو ل الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغهم النهي إمتثلوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ولم يكن جابر ولا بن عباس ليردوا تحليل رسو ل الله ويأخذوا بتحريم عمر رضي الله عنه وهم من ردوا عليه في غير ما موضع كما في نهيه عن متعة الحج ..
هذا مع إثباتنا في أول الكلام حرمة زواج المتعة من القرآن ومن كلام النبي صلى الله عليه وسلم ..

أما بن عباس فقد ثبت رجوعه عن فتواه بحل المتعة كما في سنن الترمذي الحديث رقم 1040 وهذا نصه :

‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏والحسن ‏ ‏ابني ‏ ‏محمد بن علي ‏ ‏عن ‏ ‏أبيهما ‏ ‏عن ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن ‏ ‏متعة النساء ‏ ‏وعن لحوم الحمر الأهلية زمن ‏ ‏خيبر ‏
‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏سبرة الجهني ‏ ‏وأبي هريرة ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏علي ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏والعمل على هذا عند أهل العلم من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وغيرهم ‏ ‏وإنما روي عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏شيء من الرخصة في ‏ ‏المتعة ‏ ‏ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأمر أكثر أهل العلم على تحريم ‏ ‏المتعة ‏ ‏وهو قول ‏ ‏الثوري ‏ ‏وابن المبارك ‏ ‏والشافعي ‏ ‏وأحمد ‏ ‏وإسحق
والحكمة من تحليل زواج المتعة هو كما يقول الحازمي في كتاب الاعتبار : ( وهذا الحكم كان مباحا مشروعا في صدر الإسلام وإنما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم لهم للسبب الذي ذكره ابن مسعود : وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه لهم وهم في بيوتهم . ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت . فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الشيعة ..)

فالحكم على تحريم المتعة من السنة يكون بمجموع الأحاديث وليس من حديث واحد ورأيه إذ أن النهي الصريح من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد أوردناه فلم يعد قول جابرو لاغيره حجة بعده أبدا ..

أما حديث عمران بن حصين ( ب ) فهو ليس في زواج المتعة بل هو في متعة الحج ولهذا أورده
البخاري في باب الحج بهذا النص

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مُطَرِّفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏
( ‏تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَزَلَ الْقُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ ‏)

وكذلك حديث سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر ( ج ) الحديث تحت باب الحج كما في الترمذي حديث رقم 753 :

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏
‏أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏وَهُوَ يَسْأَلُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏التَّمَتُّعِ ‏ ‏بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏هِيَ حَلَالٌ فَقَالَ ‏ ‏الشَّامِيُّ ‏ ‏إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

هنا يقول التمتع بالعمرة إلى الحج لكن الرافضة يدلسون على عوامهم بوضع كلمة متعة النساء بدل عبارة التمتع باالعمرة إلى الحج !!!

3- أما إستلالهم باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون}. هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ؟ ..
فأنقل لكم الرد من كتاب ( تحريم المتعة في الكتاب والسنة تألـيف ) : يوسف جابر المحمدي :

( إن آية الاستمتاع محكمة غير منسوخة نزلت في النكاح الصحيح الدائم.
فلا يوجد نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم المدنية وبين آية الفروج المكية !
وقد استدلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وغيرها بهذه الآية على تحريم المتعة ونسخها في القرآن .
فقد روى الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح على شرط الشيخي(الحكم في المستدرك 2/305 والبيهقي فس سننه 7/207 ) عن أبي مليكة أن عائشة كانت إذا سئلت عن المتعة قالت : بيني وبينكم كتاب الله قال الله عز و جل { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} فمن ابتغى غير ما زوجه الله فقد عدا .
فهذا النص من أم المؤمنين ، يدل على أنها ترى تحريم المتعة بنص كتاب الله تعالى ، ولم تفهم عائشة رضي الله عنها من قوله سبحانه { فما استمتعتم به منهن } المتعة ، لأنها لو اعتبرت هذا المعنى لصرحت بالنسخ ، ولأنه لا يتم لكون آية المؤمنون متقدمة نزولا على آية النساء ، فالأولى مكية ، والثانية مدنية ومثل هذا لا يجهله مثل أم المؤمنين.
قال ابن عبد البر و أبو محمد القيسي : وقالت عائشة رضي الله عنها : حرم الله المتعة بقوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}( الأستذكار 16/297)قال أبو محمد : وهذا قول حسن ، لأن المتعة لم تكن زواجا صحيحا ولا ملك يمين ، ففرض الله في هذه الآية حفظ الفروج إلا على زوجةٍ أو ملك يمين ، ونكاح المتعة ليس بملك يمين ، ولا بنكاح صحيح .
وهذا إنما يجوز على أن تكون إباحة المتعة بالسنة ، ثم نسخت بالقرآن ، ولا يجوز أن تكون إباحة المتعة على هذا القول بالقرآن ، لأنها نزلت في سورة مدنية ، وهي النساء وقوله { إلا على أزواجهم } الآية : مكي ، والمكي لا ينسخ المدني ، لأنه قبل المدني نزل ، ولا ينسخ القرآن قرآنا لم ينزل بعد.
قال القيسي : إن المتعة كانت بإباحة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهى عنها ، فهو من نسخ السنة بالسنة ، والآية إنما هي في النكاح الصحيح الجائز.
وقال القيسي : وروي أن الإباحة في المتعة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت ثلاثة أيام ثم نهى عنها فنسخت بنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وقيل : بل أبيحت في أول الإسلام مدة ثم نسخت بالنهي عنها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
لذا قال بعض العلماء : وهذا النص وهو قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } قد تعلق به بعض المفسدين الذين لم يفهموا معنى العلاقات المحرمة بين الرجل والمرأة ، فادعوا أنه يبيح المتعة .... والنص بعيد عن هذا المعنى الفاسد بعد من قالوه عن الهداية ، لأن الكلام
كله في عقد الزواج فسابقه ولاحقه في عقد الزواج ، والمتعة -حتى على كلامهم -لا تسمى عقد نكاح أبدا !!!
وأما قولهم : إن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد ....
فالجواب من وجوه :
أولا : إن المتعة شرعت بالسنة وليس بالكتاب ، ومادامت أبيحت بالسنة ، فان نسخها بالسنة جائز ..وهذا مما اتفق عليه الأصوليون ......
قال ابن الجوزي :" و قد تكلف قوم من مفسري القرآن فقالوا المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن متعة النساء وهذا تكلف لا يحتاج إليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجاز المتعة ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة " ...
ثانيا : إن المتواتر هو العلم بما كانت عليه قبل النسخ ، وهذا لا جدال فيه إنما موضوع البحث والشيء المطلوب هو ، أن يكون بقاء الحكم متواترا بعد ورود النسخ وهذا الذي لا وجود له ، لأن القائلين بحليتها بعد النسخ أشخاص معدودون ومعروفون بالاسم وفي ثبوته عن بعضهم خلاف كبير.
ومع هذا ادعى المجوزون للمتعة بأن حديث جواز المتعة حديث متواتر بينما حديث النسخ من أخبار الآحاد ..
وبالتالي خرجوا بنتيجة أن النسخ إنما يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر لا بخبر الواحد ..
فيقال : إن المتواتر على الرغم من الخلاف الكبير حوله ، حول إمكان وجوده من عدمه ، يشترط فيه أن يرويه جمع عن جمع عن جمع من أول السند إلى آخره ، دون أن ينقص هذا العدد ، مع ملاحظة عدم إمكانهم على الكذب ..
فهل بقى القائلون بهذا الاتجاه ، جمعا عن جمع ..حتى بعد النسخ ؟!
إن الذي حصل بالفعل ، هو أن عنق الزجاجة قد ضاق ، وبدلا من أن رواية الجواز كانت جمعا عن جمع أصبحت أفرادا يروون أمرا قد كان ، وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس ، ورويت فيها الأشعار وتندر بها الظرفاء .
غير أن المجوزين خلطوا تواتر العلم بما كانت عليه ، بتواتر بقاء الحكم ، وبين الاثنين فرق كبير .....
فالمنسوخ في فهم الفقهاء ، هو استمرار حل المتعة واستمرار حل المتعة ظني لا قطعي !
فالبحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال، وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول .
وبهذا يتضح أن ما يدعونه من التواتر مغالطة غير صائبة ...و دعوى أن النسخ خبر آحاد مجازفة غريبة..لأن التواتر وفقا لما ذكره أهل الاختصاص ، متوفر في أحاديث النسخ من دون شك لتناول أصحاب السنن لجميع طرقها ورواتها وهي كثيرة متعددة .( الأصل في الأشياء ص 105 ) أه .


3- أما قولهم أن رويات المتعة متضاربة وتكرر التحريم أكثر من مرة فمرة في خيبر ومرة في أوطاس ومرة فتح مكة فأنقل لكم رد الشيخ عثمان الخميس في هذا الموضوع في محاضرته عن المتعة إذ يقول :

( وأما قولهم إن أحاديث تحريم المتعة مضطربة ، فالجواب عنه كما قال الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى حيث قال: لا يصح في الروايات شيء بغير العلة إلا غزوة الفتح.
كل الروايات التي جاء فيها تحريم المتعة سواء كانت في الحديبية أو ما كان في حجة الوداع و ما كان في تبوك كلها روايات ضعيفة لا يصح منها شيء. وأما ما جاء في عام أوطاس ، فعام أوطاس هو عام الفتح ولا فرق . قال الحافظ ابن حجر: لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر فإنه كان فيه تحريم الحمر الأهلية لا المتعة كما في رواية سفيان بن عيينة.


لأنّ حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية في عام خيبر.


وهذا الحديث مروي بالمعنى ، ولذلك ضبطه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ونهى عن المتعة . فالنهي عن المتعة ليس لها ارتباط بعام خيبر ، وإنما نهى عن المتعة في وقت آخر وهو في عام الفتح . وعلى القول ( الكلام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى) بأنه في عام خيبر حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …ما هو المانع ؟ لكن المهم أنها حرمت بنص قطعي من النبي صلى الله عليه وسلم.


يقول( الحافظ ابن حجر): أما رواية عام أوطاس، فإنّ عام أوطاس هو عام الفتح فلا فرق ، وأما رواية عمرة القضاء فضعيفة لأنها مرسلة من طرف الحسن البصري . ا.هـ بمعناه .


قلت: وأما رواية تبوك فضعيفة أيضاً ، لأنها من رواية مؤمن بن اسماعيل عن عكرمة وكلاهما ضعيف.
إذن هذا الإضطراب الذي يدعونه ليس موجوداً . ثم على القول بأنه حرمت ثم أبيحت أو أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت …طيب قلنا بهذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لا أعلم شيئا أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة. كان كذلك ..ثم ماذا؟ أليس قد تم الإتفاق على تحريمها بعد ذلك ، يكفي هذا. ) أه .


المفاسد المترتبة على المتعة :

من المفاسد الكثيرة للمتعة في هذا الزمن كون أن المتعة هي الزنا الصريح ما أذكره عن كبار الرافضة أو من الرافضة الذين هداهم الله كأمثال حسين الموسوي وموسى الموسوي و محب الدن الكاظمي فهم أفضل من يتكلم بحكم المعايشة لها من الداخل .. صرح رافسنجاني أنّ في إيران ربع مليون لقيط بسبب زواج المتعة : ( مجلة الشراع الشيعية ص 4 عدد 684 السنة الرابعة )
وقد وصفت نفس المجلة في نفس العدد مدينة ( مشهد ) الشيعية الإيرانية حيث شاعت ممارسة المتعة بأنها : ( المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا ) .

ومن المفاسد ماذكره صاحب كتاب لله ثم للتاريخ حسين الموسوي :

وإن المفاسد المترتبة على المتعة كبيرة ومتعددة الجوانب:


1- فهي مخالفة للنصوص الشرعية لأنـها تحليل لما حرم الله.


2- لقد ترتب على هذا اختلاق الروايات الكاذبة ونسبتها إلى الأئمة عليهم السلام مع ما في تلك الروايات من مطاعن قاسية لا يرضاها لهم من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.


3- ومن مفاسدها إباحة التمتع بالمرأة المحصنة -أي المتزوجة- رغم أنـها في عصمة رجل دون علم زوجها، وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتـهم فقد تتزوج المرأة متعة دون علم زوجها الشرعي ودون رضاه، وهذه مفسدة ما بعدها مفسدة، انظر (فروع الكافي 5/463)، (تـهذيب الأحكام 7/554)، (الاستبصار 3/145)، وليت شعري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة؟!


4- والآباء أيضاً لا يأمنون على بناتـهم الباكرات إذ قد يتزوجن متعة دون علم آبائهن، وقد يفاجأ الأب أن ابنته الباكر قد حملت، .. لم؟ كيف؟ لا يدري .. ممن؟ لا يدري أيضاً فقد تزوجت من واحد فمن هو؟ لا أحد يدري لأنه تركها وذهب.


5- إن أغلب الذين يتمتعون، يبيحون لأنفسهم التمتع ببنات الناس، ولكن لو تقدم أحد لخطبة بناتـهم أو قريباتـهم فأراد أن يتزوجها متعة، لما وافق ولما رضي، لأنه يرى هذا الزواج أشبه بالزنا وإن هذا عار عليه، وهو يشعر بـهذا من خلال تمتعه ببنات الناس فلا شك أنه يمتنع عن تزويج بناته للآخرين متعة، أي أنه يبيح لنفسه التمتع ببنات الناس وفي المقابل يحرم على الناس أن يتمتعوا ببناته.
إذا كانت المتعة مشروعة أو أمراً مباحاً، فلم هذا التحرج في إباحة تمتع الغرباء ببناته وقريباته؟


6- إن المتعة ليس فيها إشهاد ولا إعلان ولا رضى ولي أمر المخطوبة، ولا يقع شيء من ميراث المتمتع للمتمتع بـها، إنما هي مستأجرة كما نسب ذلك القول إلى أبي عبد الله عليه السلام فكيف يمكن إباحتها وإشاعتها بين الناس؟


7- إن المتعة فتحت المجال أمام الساقطين والساقطات من الشباب والشابات في لصق ما عندهم من فجور بالدين، وأدى ذلك إلى تشويه صورة الدين والمتدينين.
وبذلك يتبين لنا أضرار المتعة دينياً واجتماعياً وخلقياً، ولهذا حرمت المتعة ولو كان فيها مصالح لما حرمت، ولكن لما كانت كثيرة المفاسد حرمها رسول الله صلى الله عليه وآله، وحرمها أمير المؤمنين عليه السلام. ) أه .

وأضيف أن من مفاسدها :

8- ضياع الأولاد


9- إهانة المرأة المسلمة وأعجبين كلمة قالها د. موسى الموسوي تحت عنوان الزواج المؤقت في كتابه الشيعة والتصحيح يقول :


( كيف تستطيع أمة تحترم شرف الأمهات اللاتي جعل الله الجنة تحت أقدامهن أن تبيح المتعة أو تعمل بها )

من صور المتعة المخزية عند الرافضة :


أ ) التمتع بالمرأة المتزوجة :

عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء و لا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر . قال : ليس عليك هذا !! إنما عليك أن تصدِّقها في نفسها !!! وهذا في الكافي 5/462 .
وعن فضل مولى محمد بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله: إني تزوجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا !!! قال (أي أبو عبد الله ): لم فتَّشت . ؟!!! سبحان الله ؟؟؟ وهذا في التهذيب الجزء 7 ص 253 وفي الوسائل الجزء 21 ص 31. ولا شك أنّ هذه مكذوبة ، ومن الأدلة على كذبها إن الإمام بدل أن يقول له احتط ، وابحث عن المرأة الغير متزوجة يقول له : لم فتشت !!


ب) جواز التمتع بالزانية :

فعن الحسن بن حريز قال: سألت أبا عبد الله في المرأة تزني (أي يتمتع بها)؟ قال: أرأيت ذلك (أي رأيتها تزني)؟ قلت: لا ولكنها ترمى به. فقال: نعم تمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك!!! وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 458


ج) التمتع بالأبكار دون إذن وليها :

وقال أبو عبد الله: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها !! الذي قلت لكم أنه لا يشترط الإذن- هذه هي الرواية . وهذا في مستدرك الوسائل الجزء 14 ص 459 .
وسأل أبو عبد الله عن التمتع بالأبكار فقال :هل جعل ذلك إلا لهن ؟!! فليستترن وليستعففن !!! من لا يحضره الفقيه الجزء 3 ص 297 .

د) التمتع بالأبكار في الأدبار !! :

عن زياد بن أبي الحلال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يُفْض إليها كراهية العيب على أهلها ( الفروع من الكافي ج 2 ص 46 ، وسائل الشيعة 14/457. )



اقول : وهل في شرع الله ما يعيب ؟ اليس هذا طعنا في الخالق تعالى عن ذلك علوا كبيرا ؟ ............. اللهم اخز الرافضة

هـ ) التمتع بالرضيعة :

قال الخميني : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال 9 سنين ، دواما كان النكاح أو منقطعا ، أما سائر الإستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس به حتى في الرضيعة !!!!! ( تحرير الوسيلة الجزء 2 ص 241 . في مسألة رقم 12 طبع دار الصراط المستقيم –بيروت ) .

وقد ذكر صاحب كتاب لله ثم للتاريخ حسين الموسوي هذه القصة عن الهالك الخميني :

( لما كان الإمام الخميني مقيماً في العراق كنا نتردد إليه ونطلب منه العلم حتى صارت علاقتنا معه وثيقة جداً، وقد اتفق مرة أن وجهت إليه دعوة من مدينة تلعفر وهي مدينة تقع غرب الموصل على مسيرة ساعة ونصف تقريباً بالسيارة، فطلبني للسفر معه فسافرت معه، فاستقبلونا وأكرمونا غاية الكرم مدة بقائنا عند إحدى العوائل الشيعية المقيمة هناك، وقد قطعوا عهداً بنشر التشيع في تلك الأرجاء وما زالوا يحتفظون بصورة تذكارية لنا تم تصويرها في دارهم.
ولما انتهت مدة السفر رجعنا، وفي طريق عودتنا ومرورنا في بغداد أراد الإمام أن نرتاح من عناء السفر، فأمر بالتوجه إلى منطقة العطيفية حيث يسكن هناك رجل إيراني الأصل يقال له سيد صاحب، كانت بينه وبين الإمام معرفة قوية.
فرح سيد صاحب بمجيئنا، وكان وصولنا إليه عند الظهر، فصنع لنا غداء فاخراً واتصل ببعض أقاربه فحضروا وازدحم منـزله احتفاء بنا، وطلب سيد صاحب إلينا المبيت عنده تلك الليلة فوافق الإمام، ثم لما كان العشاء أتونا بالعشاء، وكان الحاضرون يقبلون يد الإمام ويسألونه ويجيب عن أسئلتهم، ولما حان وقت النوم وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار، أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جداً، فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بـها فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الإمام الخميني والصبية في حضنه ونحن نسمع بكاءها وصريخها.
المهم أنه أمضى تلك الليلة فلما أصبح الصباح وجلسنا لتناول الإفطار نظر إلي فوجد علامات الإنكار واضحة في وجهي؛ إذ كيف يتمتع بـهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات كان بإمكانه التمتع بإحداهن فلم يفعل؟
فقال لي: سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة؟
قلت له: سيد القول قولك، والصواب فعلك، وأنت إمام مجتهد، ولا يمكن لمثلي أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله، -ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقتذاك-.
فقال: سيد حسين؛ إن التمتع بـها جائز ولكن بالمداعبة والتقبيل والتفخيذ.
أما الجماع فإنـها لا تقوى عليه. ) اقول : الله عليك بهم فهم لا يعجزونك .. احفاد القردة والخنازير صنيعة اليهود .. الروافض الفسقة !!!

إنتهى هذا البحث الصغير وأتمنى من الله العلي القدير أن ينفع به إنه هو السميع العليم , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

مهاوش
2011-12-16, 07:57 PM
ممتاز طواف انت تشكل على الشيعه بتحليل زواج المتعه

لاكن انتم بالمقابل حللتم المتعه لاكن بمسمى اخر وهو زواج بنية الطلاق والمسيار والقائمه تطول

فكيف تعيب على الشيعه ما انتم تفعلونه

الطواف
2011-12-16, 08:08 PM
هات ماعندك يا مهاوش في ما يخص ماذكرت مثلما نفعل نحن في الرد عليكم ومن كتب علمائكم وبالصوت والصورة ايضا ولا ترمي الكلام وتهرب
وأين انت من الموضوع الاخر ياية الله مهاوش اراك تذخل اليه وتفر هاربا ام ان كل ما نقلته من مواقع الضلال لم يعد يفيدك في شئ

مهاوش
2011-12-16, 08:26 PM
هات ماعندك يا مهاوش في ما يخص ماذكرت مثلما نفعل نحن في الرد عليكم ومن كتب علمائكم وبالصوت والصورة ايضا ولا ترمي الكلام وتهرب
وأين انت من الموضوع الاخر ياية الله مهاوش اراك تذخل اليه وتفر هاربا ام ان كل ما نقلته من مواقع الضلال لم يعد يفيدك في شئ

كنت سوف اتابع الرد لاكن رايتك فتجت موضوع خاص بالمتعه فتوقفت

سؤال اليس زواج بينة الطلاق هو حلال عندكم

الطواف
2011-12-16, 08:31 PM
كنت سوف اتابع الرد لاكن رايتك فتجت موضوع خاص بالمتعه فتوقفت

مسكين اسف لانني ظلمتك ولكن هل رأيتني اناديك بالاسم في هذا الموضوع حتى تركت الاخر

سؤال اليس زواج بينة الطلاق هو حلال عندكم

ماذا وجدت في الرابط الذي وضعته لك ام انك لم تقرأه




:هاتف:

مهاوش
2011-12-16, 08:40 PM
:هاتف:

دخلت على الرابط واطلعت عليه
لاكن اريد منك الاجابه
هل هو زواج بنية الطلاق حلال ام حرام

الطواف
2011-12-16, 09:13 PM
سوف انقل لك المختصر المفيد لان فهمك سقيم
ومن أجل هذا نرى أنه حتى لو قيل بالجواز فإنه لا ينبغي أن يفتح الباب لأنه صار ذريعة إلى ما ذكرت لك. أما رأيي في ذلك فإني أقول : عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح ، لكن فيه غش وخداع ، فهو يحرم من هذه الناحية . والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج ، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه ، فيكون في هذا غش وخداع لهم . فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد ، واتفقوا على ذلك : صار نكاحه متعة .
لذلك أرى أنه حرام ، لكن لو أن أحداً تجرَّأ ففعل : فإن النكاح صحيح مع الإثم . انتهى كلامه رحمه الله

ابن الصديقة عائشة
2011-12-16, 10:31 PM
بارك الله فيك اخي الكريم الطواف على هذا الشرح الوافي والمجهود الرائع وعسى ان يتعض القوم حفاظا على اعراضهم ونصيحة لهم لمعرفة دينهم 0
جزاك الله خير