="الأذكار           



*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
اشتراك بين سبورت | | | السنة النبوية | | | كوبون خصم | | | حياة المصريين | | | الأذكار | | | شركة تنسيق حدائق بجدة | | | قروبات واتس اب | | | موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | موقع المرأة العربية | | | رحيق | | | أولاد مصر
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > منكرو السنة
 
*** مواقع صديقة ***
شارب شوتر ||| الربح من الانترنت للمبتدئين ||| ستور بلايستيشن ||| افضل موقع لاختصار الروابط ||| جنة العطور ||| Money Online - Weight Loss -Health & Fitness ||| افتار انستقرام ||| افضل موقع عطور ||| لغز

*** مواقع صديقة ***
عبدالعزيز الحويل للعود ||| ليزر ملاي منزلي | | | نقل عفش الكويت | | | منتجات السنة النبوية | | | منتجات السنة النبوية | | | ما رأيكم | | | شركة نقل اثاث بالخبر


« من هو أول منكر للسنة فى تاريخ الإسلام؟؟ | الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية | أسئلة جد محيرة »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2009-03-20, 07:23 AM
محمد أحمد محمد أحمد غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-20
المشاركات: 148
محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد محمد أحمد
جديد الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى

فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
الأخوة الأفاضل ارجو ان تتكرموا برد على ما يحويه هذا المقال من شبهات حتى تعم الفائدة بإذن الله
محمد أحمد



اقتباس:
في نقد ونقض الرواية الحديثية
بسم الله الرحمن الرحيم
يقع تقييم الرواية الحديثية كما ارى بين ثلاث اختيارات وهي :

الاختيار الاول : انها وجدت كمكمل للقران وضرورة دينية لعمل القران ، وهي ذات نشأة دينية اصيلة وليست ثانوية ، وهو الراي الذي عليه الغالبية العظمى من المنتمين للدين الاسلامي وباغلب مذاهبه كالمذهب السني والمذهب الشيعي ولا يرون غيره ويرون الخروج عنه هدما للاسلام وبالتالي كفرا بالله ورسوله ، ولابد ان يواجهنا لهذا الاختيار سؤال ؛ اذا فمن الذي اوجدها كمكمل للقران ، ومن الذي اذن لها ومن اعطاها شرعية وجودها ، واذا كان وجودها عملية اجتهاد فردي او جماعي ، فكيف لنا ان نصوب او نخطيء هذا العمل وباي ميزان ياترى ؟ وقطعا لا مناص ولاوجود لهذا التقييم في اي مكان غير القران الكريم ، وبينما لم يقرر القران اي ملحق له كمكمل او مبيّن له ، ولم يلحق له اي رواة ومسندي هذا القران (اي ان القران لم يكن متنا له سند من الرواة ) بل جعله الله للناس كافة ومطلقا من اي اوصياء عليه ،وهو ضد زعم الرواية الحديثية لنفسها وللقران ،
والاختيار الثاني : انها محض عمل فوضوي اواعتباطي تلقائي النشاة كنشاط بشري هامشي و لاتتميز بسوء القصد – النوايا – بل لها فوائد لا تنكر كما عليها مءاخذ لا تنكر
والاختيار الثالث : الذي لا انكر الميل اليه ، انه سيء القصد منذ اللحظة الاولى لتاسيسه ولا ينطوي على اي قيمة في ذاته ولا ينطوي على اي حسن قصد في دوافعه بل ارى انه جهد كيدي محض ،

ومن خلال المقارنة الموضوعية الواعية بين النص القراني والرواية التي يزعم اصحابها الصحة "متنا وسندا " – وبعد استبعاد ما يسمونه بعدم الصحيح والموضوع من الحديث – وتقييم كلا الظاهرتين ؛ – الكتاب العزيزالقرءان ، والرواية الصحيحة ، من حيث القيمة كما من حيث الشكل ومن حيث نوعية الموضوع ومن حيث الثبات ، وتقييم هذا الثبات قرءانيا كقيمة ليست محل تساهل – فالقرءان يتميز بالثبوت الذي لا تتميز به الرواية حتى التي هي مزعومة الصحة – ،وتقييم هذا الثبات من حيث لزومه واثره في تقديم الحقيقة الدينية –اي تقييم مدى قيمة ثبوت النص في تقديم الحقيقة الدينية من لدن الله –
فمن خلال ذلك نستحصل ؛ان الرواية المزعومة الصحة لا تتميز باي من مواصفات القران قاطبة ولا تتشابه به باي شكل من الاشكال بل وبتمام الاتختلاف ، كما و ينبغي التقرير ؛ ان الرواية لا تتصف بنفس وصف القران : "العزيز ،الكريم ،المجيد ،عدم الاختلاف ، صحة وثبوت النسبة الى الله ، ..الخ " ،وهي اوصاف جعلها الله للقران وحده ولها فاعليتها وخلوه منها يحدث خللا جسيما في صلب البلاغ الديني وجديته ، وهي اوصاف تخلو منها الرواية وتفتقر اليها فقرا يفرغها من اي قيمة وضرورة لها ،

والرواية الحديثية مؤسسة ضخمة يقودها ويعمل فيها الكم الكبير من الرواة واتباعهم اللاحقين لهم ،والذين يتميزون بالمستوى الادبي والتعليمي (وليس العلمي ) الرفيع ،والذين يُدلون مع حديثهم في صلب مسالة اختص بها الله وحده ، وحمّل رسوله نقلها تامة في كتابه القرءان ، وهذه الرواية و"حديثها وسنتها"- كنتيجة للرواية- والتي هي ندا للكتاب "القرءان" وفي خلاف معه ، وبهذه الحيثيات لايمكن تصنيف المؤسسة الروائية كمؤسسة اعتباطية ، وبنتيجة خلافها للقرءان الكريم لايمكن تصنيفها في نطاق حسن القصد وحسن الصنع ، او بحسن القصد المقترن بخطأ العمل ، وانما لابد من الوعي والتدقيق في القصد وتصنيف العمل ، والذي ارى انه سيء القصد والصنع معا ،

ان الموضوع الروائي الحديثي يقع في مجموعة من التصنيفات بحسب افادته ومحتوى تلك الرواية ويمكن تصنيفها كلاتي :
موضوع يتقاطع (يشترك ) مع الموضوع القراني في التقرير :
من مثل الايمان والاسلام والصلاة والزكاة ، وهو اذا اما يتطابق معه او يختلف جزئيا او كليا او يناقضه ، وفي حالة التطابق والتشابه الكبير ، وبما ان التقرير القراني بهذا الشان يغني ويكفي ، وبما ان الرواية غير موثوقة التقرير بهذا الشأن كما في القران ، لذلك لايمكن التعويل على غير القران ، وهكذا يغنينا هذا البيان عن مناقشة الحالات الاخرى من التناقض والاختلاف ، وبما ان القرءان هو تمام النور و الجلاء الديني ، ومنعا للتشويش والتداخل ووصولا الى الفيصل في هكذا امر .

وموضوع لا يوجد له مثيل في القران : من مثل المهدي المنتظر والدجال وعذاب القبر وعلامات الساعة ، وهي ملاحم لاتجد لها اي رصيد من الحقيقة مع عدم موافقة من القران الكريم بل محض خرافات وكهانة وسحر يلفت عن قصص القران الحق الذي يصب في صلب التوجيه الحق ،

وموضوع العظات والعبر :والعبر في القران تغنينا عن غيرها لما فيها من التوازن والحقيقة والكفياية عكس العبر في الرواية التي يعتريها التهويل والزيف ،
وموضوع الهيئات: وتكاد تنحصر في هيئة الحج والصلاة ويكاد ان لايكون هنالك امر غيرها وهذه الهيئات ليست دليلا الى الرواية بزعم الحاجة اليها في عملية ممارسة الشعائر، بل هي من بحاجة الى دليل واثبات في احقيتها ، ولايمكن ان تكون ممارسة الشعائر بعيدا عن توجيه القران لذلك وهذه الشعائر لايمكن ان تكون مُنبَتَة الصلة والصياغة عن عمق الهدي القراني ،

وبنظرة تحليلية تاخذ في الاعتبار الظروف السياسية والنفسية والاجتماعية والاستراتيجية الاستخبارية لنشأة الحديث ، والذي لايمكن تصنيفه لا عضيدا للقران ولا منسجم معه وليس اعتباطيا ، لذلك لابد من البحث عن محرضات اخرى لهذا النشوء والتي يمكن اختصارها وجمعها في البعد ؛ "الضد ديني" ، والجاهلي الوثني كدافع اساسي لهذا العمل ،فليس بعيدا عن هذه النشاة - بداية - الجهد المقاوم للاسلام متمثلا بكتابه الشامل له ؛ القران ،وهذا الجهد لازم الصلة بالنزوع الجاهلي والذي قد يتخذ الجهد السياسي الحجم وعبر اذرع استخبارية لجبهات تخشى الاسلام وترفضه وتعاديه بالصفة الشخصية وبالصفة الفئوية كدين اخر وكدولة او امبراطورية اخرى كاحد وجوه الصراع بين الدول ، وكأحد اوجه الصراع بين " الاديان الاخرى " كجهة و "الدين الحق " بمقابلها كجهة اخرى ووحيدا في هذه الجبهة ،
في حين يكون العامل النفسي متمثلا بالميل نحو الانحدار والنزوع الى الهين من التكليف بدلا من الاخذ بالمُكلف والرفيع من التكليف ، وهذا هو الذي يتحقق بالرواية ذات الاماني الواعدة والمتساهلة وذات القصص المسلية والمدغدغة لهذا الانحدار والمدغدغة للتمرغ في الشهوات ،

و لابد ان ننظرالى ماهية الكتاب الذي جعله الله للناس وهل جعل من مطاع غيره ؟وهل جعل له شريكا ومعاضدا في هذا الهدي؟ فنظرة واعية الى كتاب الله ترينا انه لم يجعل الله من مصدر للهدي " كمعلوم ما " باي شكل ، اوبشكلنص يطاع الله ورسوله به غير القرءان الكريم ، ولم يسجل الله اتباع للرسول بغير ما ورد في كتابه ولم يقرر اي وحي آخر، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى كيف يمكن ان يعهد الله لبشر غير مصطفى ومختار ومعلوم الهوية ومحدد الشخصية في نقل هذا الامر الجلل وكيف يضمن لنا الله ذلك النقل بغير اوصاف الاختيار والامانة التي ينص عليها في كتابه وتاتي معلومةً وبينة الحدود ،ثم كيف لاي بشر ان يزكي ويكفل نفسه ويقدمها امينا على وحي الله وبغير ان يفعل الله به ذلك كما فعل مع الرسل المصطفين الاخيار وعلى سبيل المثال كيف لي ان اتعرف على "عبد الله بن عباس" وهويته ، وفي حين ان الله قدّم امنائه وعرفهم وزكاهم اتم التعريف والتزكية ، فلم يقدم ويعرف احد من امثال عبد الله بن عباس ، وفي حين انه لم يقدّم اي امين وناقل للقران الكريم ، فكيف يتقدم احد من امثال هؤلاء الرواة كأمين وحامل وناقل لتلك الرسالة ؟
كما لم يكن هنالك في القران ثمة هدي ودعوة الى اتباع واطاعة الرسل في غير ما سطره الله في القران الكريم ، ولا يطاع الرسول بغير ما ورد في القران الكريم ،ففي "البلاغ ؛ القران " جعل الله النص الوحيد والمتبع عمليا في معية الرسول وبغير حضوره هو القران ولا غير،

وليس في التقرير الديني الرباني عموما وخصوصا القراني منه اي توجيه ديني خارج نطاق القران ،وكذا لايوجد اي اعتبار او حظ للتدوين الروائي كمشكل للنص الديني بحسب ما اعلمه منه واقصد كما ورد في القران الكريم ، وحتى النص القراني لم يعهد الرب سبحانه بتدوينه وحفظه وجمعه وقرءانه الى اي مجهود بشري وانما حصر ذلك فيه سبحانه وحتى الرسول نفسه محمد لم يعهد اليه بذلك ،
وكما انبأنا الله في بلاغه المبين :
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ{16} إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ{17} فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ{18} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ{19} القيامة

فلقد قال الله على لسان رسوله :

{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }القصص49
فهذه الاية تحصر الهدى بالكتاب الذي من عند الله ولا تسمح لكتاب غير الذي من عند الله بشراكته ،



واختص نفسه سبحانه بحفظه وبيانه ،ولم يوكل ذلك الى غيره من الخلق ،في حين يقدم رواة النص الديني اللاقراني انفسهم كمحترفي جمع التوجيه والتعليم الديني في غير النص القراني وامناء وبغير اي زكاة لهم وبغير اي تكليف ، فلنحاول وصف ان ياتي احدهم ويروي انه روي له انه روي لراو اخر ... وهكذا الى ان يقول قال رسول الله : ان الله قال : كذا وكذا ، ثم يلحق هذه الرواية بالله تعالى عبر منفذ فضفاض وهو ؛" وما ينطق عن الهوى " وعبر تزييف المراد بهذه الاية - كاحد اشد انواع التزييف ظلاما وظلما - ! ، هل يمثل ذلك غير عملية منعدمة الحق والخلق واشد انواع العمل سوءا وزورا كما قال الله :

{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ }البقرة79
وقال :

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93

وكما قال :

{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78

في حين ان الذي اوحى الله من الكتب لم يتم بمثل هذا المسارالروائي ولم يأذن الله لاحد من خلقه ان يدعي انه قال الله له شيئا ، او يقول انه ينقل ما قال الله للرسول او قول الرسول المصرح به من عند الله او ينقله عن طريق العنعنة وكذلك فان وجود ونقل القران لم يتم بثل هذا المسارايضا و بتاتا ، بل انزله الله نصا ، وجمعه جمعا ، ونسخه نسخا ، ولم تتدخل به يد بشر ولا حتى يد رسوله نفسه ولم يعتمد طريقة النقل المعلومة (الرواية والسند ) للحديث المروي والمسافة بين وجودهما ونقلهما متباينة وشديدة الاختلاف ، وهذا جليّ لمن اراد ان يلقي السمع وهو شهيد وليس لمن لايريد ان يتامل او يقارن ويحترم وعيه ، في حين ان الله اتهم للكثير من خلقه باخفاء وتزوير وتبديل الكلم من بعد مواضعه ولم يقدم الله اي امين على وحيه سوى جبريل الذي قال عنه :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ{19} ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ{20} مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ{21}

وقال :
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }الشعراء193

وجعل النبي محمد امينا على تقديم هذا القران وتبليغه وليس حتى جمعه وحفظه ، فليس هنالك ثوة بلاغ او توجيه ديني شرعّه الله غير الوحي المسطور بجمع وبيان وتنزيل الرب سبحانه وهو القران ،وان طرح مرافق لهذا القران هو محض الافتعال من غير شرعية ولابد ان يكون اذا سيء القصد وليس حسنه او اعتباطيه ،بل ويتدارك الى اشد دركات العداء لله ،
وعلى فرض صحة - وهو ليس صحيح - الرواية ، فان سلوك وفعل وقول الرسول في غير الوحي- القرءان - هو ليس وحيا وهو ليس دينا وانما فَصَل الله بين ذلك السلوك وذلك الوحي فلا يختلطان وجعل مءال الرسول عند ربه رهنا بسلوكه وحسابه على الله

اذا استنتجنا في هذه العجالة بشكل اولي انه لا شرعية ولا مبرر لهؤلاء - كواجب ديني في حق جمع وتدوين الحديث بفرض صحة نسبته للرسول محمد او غيره من الرسل ،وانما هو فعل ارتجالي في احسن الاحوال وليس اسوأها ، وهم ليسوا مؤتمنين عليه كما يدعون ، وبالتالي هم ليسوا امناء اذا ،
فلنتسائل اذا عن الدافع لهؤلاء في ظل هذه المقررات على التاليف والبث الروائي كمنافس للقران الكريم ؟! ، وعند خلوهم من اي قاعدة شرعية لهذا العمل - وكما سنرى انه ليس فيه اي قيمة - سوف نتهم الدوافع حتما وسوف لانجدسوى الريب العميق والتهمة المتعلقة فيمن يخوض في ايات الله وبغير هدى ولا كتاب منير وثاني عطفه ليضل عن سبيل الله بعلم وبغير علم وبدوافع لم يغفل الله عن تسطيرها في كتابه






يفترض اكثر المسلمين حسن القصد (النية) في اكثر الرواة للحديث المزعوم والمنسوب الى النبي الكريم محمد وخصوصا منهم اصحاب الصحاح والرواة المعتمدين ولا يفترضون اي سوء للقصد فيهم في اسوأ الاحوال ، وحتى في حالة تبين عدم مصداقية الكثير والخطيرمن الاحاديث البائن تهافتها دينا و شكلا وموضوعا وخلقا وسلوكا ومن حيث الفكر ، ويحيلون الامر الى عدم العصمة من الخطأ في نقل الرواية ، وغافلين عن ان هذا العذر هو صميم الذنب في تناول مسالة الرواية وألحاق نتاجها بالنص الديني ، فليس للرواية اي شرعية ولا ضرورة ولا قيمة ، بل هي من تشوش وتلفت عن الحق القراني الخالص وليس هي بيانا له باي حال من الاحوال

ولنتاول الامر جذريا من حيث التاسيس للحديث ومن حيث مبرراته وشرعيته وبالاخص حين تقاطعه (اشتراكه في نفس الموضوع ) مع القران الكريم واخص منها الجانب الذي يمس صاحب الامتياز والاختصاص الله سبحانه ، وكما اخص الموضوع الديني المشترك مع موضوع القران الكريم كنقطة دلالة وارتكاز وتجاوزا للمواضيع الاقل اهمية من حيث الهيئة والشكليات الدينية او الهامشية منها ، وبما ان المتهم هنا او المراد اتهامه اوتبين براءته من عدمها هو ذات الرواية لذلك ليس من مناص من البحث عن الجهة الحاكمة والمحايدة والمتفق عليها كحَكم وغير متهمة ، وهذه الجهة لابد ان تكون كتاب الله الكريم وما يوصلنا الى الاستنباط منه وهو التفكر والتدبر فيه وعقله والمقارنة به مع غيره للوصول الى قناعة اوقل عقل ذو جدوى في الحكم بهذه المسالة ،وبما ان الرواية هي محل التهمة لذلك لايمكننا الاحتكام اليها في هدف الوصول الى الحكم او الراي بشانها ،كما يجب استجماع كل ما حكم القران بهذا الشان - اي شان التبليغ الديني - ووسائله وطريقة تدوينه وايصاله الى المعنيين بهم ، فاقل الاسئلة التي تثار هي كيف ولماذا يتقاطع (يشترك )النص الديني المحفوظ والمدون الهيا مع غيره من النصوص التي ليس لها ذلك الحظ والتي تركت الى الشان البشري في ايصالها مع كل ما يحمل هذا الشان من نقص وعيب وقصور واهمال وبالاحرى "الكيد" الذي ارى انه لابد ان يكون حاضرا ويريد الالفات عن دين الله واللغو فيه وتغييره واخفاءه وطرح البدائل المزيفة كعوض عنه ، كما نريد استجلاء احقية او اختصاص اوتخويل حق هذه الرواية وهذا التدوين والتبليغ في غير الرسل- الرواة - المامورين به والمؤتمنين عليه ، فالقران وحده خصه الله بهذه الحماية والزكاة ولم يخص غيره ، فالرواية والتدوين هي خارج اذن الله بها وانما هي عمل غير شرعي ملصق بالدين ، وهي خارج زكاة الله لها بطبيعة الحال ونتيجة لخلو اذن الله بها ،


عود الى دوافع المدونين للرواية وحقيقة مقاصدهم وضرورتها ومدى الحاجة او الضررلمثل هذا العمل (التدوين للرواية ) ،فهذه الدوافع من عدمها ستشكل ركيزة اساسية في تقييم هذا العمل وبالمقارنة مع التشريع الى ذلك في ماحوى القران الكريم ،

والعناصر الاخرى في هذا التقييم تاتي من استجلاء نتائج ومن قيمة ومصداقية الرواية كقيمة في ذاتها وليس من خارجها ، ومن تقييم الاثر الذي احدثته في السلوك والفكر ومقارنة بالعقل الديني الوحيد والخالص من غيره ،
فلقد احدثت الرواية اثرا مدمرا للفكر الديني ،وكانت حجر عثرة امام تناول القران الكريم والاقتراب منه ، عبر الاحاديث المشتركة في نفس الموضوع وعبر الاحاديث المفسرة للايات القرءانية وعبر الاحاديث المناقضة للهدي القراني وعبر الاحاديث القصصية والاحاديث للسلوك الشخصي للرسول وتقديمه كتشريع ملزم ، النتيجة صنع منهج مفترى ذو عنوان "السنة النبوية " والتي ليس لها اي وجود او اي دليل في القران الكريم ،بل هي محض خرق ووحي موازي مزعوم يراد به الكيد للوحي الحق القران الكريم ،
ان اخطر عنصر في هذه المسالة هو ان ياتي احدهم ويقول انه ينقل بامانة وصدق الوحي المتمثل على لسان وسلوك الرسول كوحي ضروري وموازي للوحي المزكى والمكتوب والمنسوخ (المسجل ) المتمثل بالقران من ناحية ومتطوع غير مكلف ومؤمن ومزكي لنفسه للاخرين نيابة غير مُكلفة من قبل الله من ناحية اخرى وفي حين يدعي احدهم هذا الادعاء نرى ان الكتاب الاصل والزكي والمحفوظ لا يحتاج الى مثل هذا الادعاء من قبل رجال وتنصيب انفسهم كشهود وحاملين لذلك البلاغ ، وهذه مفارقة تثير الاستغراب ، فالقرءان ليس بحاجة الى سند ولا تواتر ولم يجعل الله له امناء في نقله ولم يوظف له اي احد من البشر، وليس كما يزعم اصحاب الرواية في حال يجعلون لانفسهم الفضل في نقل القرءان وروايته وحفظه ، وقد تكفل بحفظه ونقله وبيانه وحده سبحانه ، ولم يجعل محمدا غير نقطة الاتصال المعلومة الهيئة بينه وبين قرءانه ، واثاروا الخوف من ان التشكيك في الرواية هو لنقض اتصال القرءان بالله سبحانه ،وخوفوا بان نقض الرواية هو نقض للقران الكريم ، بل الحقيقة ان نقض الرواية هو صيانة للقران الكريم ،

وفي خضم هذا البحث لا مناص لنا من التساؤل والتقرير -كعنصر ضروري - او الحكم في هل قرر القران نفسه مصدرا وحيدا للفكر الديني ام اشرك معه غيره مصدرا اخر كبلاغ ديني متمثلا بتدوين لمصدر شفهي وسلوكي ومتسلسلا ومتحصلا من حلقات وصل بشرية تصلنا بالبلاغ الرباني بطريق شخص وسلوك الرسول المبلغ للقران الكريم وجعل ذلك طريقا امينا لهذا البلاغ ؟ ان نظرة واعية في كتاب الله ترينا انه لم يشرك اي توجيه اخر مع توجيهه في كتابه المحفوظ والمتين ، ولا حتى بيانه اذ جعل بيان القران ذاتيا قرانيا وليس متحصلا من رجال دين (كهنة) ورواة لهذا البيان عن الرسول او اتباع ومعاشري الرسول ذلك الزمان ولايعد مثل هذا الادعاء غير افتراء وتشويش على كتابه الكريم ، فلقد عينت المؤسسة الروائية من اسمتهم ترجمان القرءان ومن هم العالمين بتفسيره وبيانه وبغير اي سند ملموس غير سند حديثهم الافك المزعوم والمنسوب الى الرسول محمد ، لذلك يتبين ان البلاغ الاخر والمزعوم يحمل صفة الزور ولم يحوي اي مصداقية او قيمة مكملة للبلاغ الاصل -القران - ،وكذا موقعه وصفته نسبة الى موقع وصفة وقيمة القران الكريم ؟

وقد تناولنا ذلك كما اسلفا تأسيسا على تقرير القران الكريم بسبب مواصفاته الرفيعة التي لا يشاركه فيها غيره و عقلا و تفكيرا ومقارنة مجردة ضرورية كآلة ادراك وفهم لايتحصل التمييز بدونها ،

ولنتناول مبحث اخر في غاية الاهمية وهو حقيقة اتصال الروية بالمتحدث الاول ؛ الرسول ودرجة ومدى حقيقة عملية الاتصال تلك من عدم امكانية حصولها ، ثم لنقرر اهمية ودورهكذا اتصال مزعوم و متميع وغير ممكن اثباته و مقارنة ذلك باتصال ثابت ومتين ومحدد وغير متغير وغير متعدد الاشكال غير متصف بالاختلاف منذ لحظته الاولى ومرورا بحقب زمنية متعددة والتباسا بضروف سياسية واجتماعية ودينية مختلفة وكثيرة جدا لم تستطع ان تؤثر فيه شيئا وفضلا عن ان تنال منه ومشكلا دليلا شديد الدلالة على صدق مصدره بالذي ادعى اصداره وهو الله سبحانه ،
فلم يقرر الله ولم يامر بتدوين حديث احد الرسل ، ولم يثبت ان احدا نقل وتواصل الى حديث الرسول وغير ادعاء اللاحقين بعد فترات طويلة على هذا التواصل عبر اكذوبة السند او رجال الرواية ، ولا ريب ان الرواية -على فرض صحة وجود رجال السند لتلك الرواية - قد تداولها العدد الهائل من الرواة المجهولي الحقيقة والهوية والمصدر والدوافع ، ولا ننسى ان عملية النقل الروائية تلك -وبفرض امانة الرواة - لايمكن ان تكون - ومن الناحية العملية الواقعية - ذات امكانية الحصول ، فكيف اذا زاد الامر سوءا عدم شرعية ذلك النقل وعدم مبرراته وعدم سلامة دوافعه وغموض رجاله والعدد الهائل غير الممكن الوجود حقيقة ولايمكن ان يتحصل من محترفي ذلك العمل كجودة نوعية واخلاقية ،
ومن خلال ذلك سيتضح حقيقة قصد المنتج لتلك الرواية هل هي سليمة القصد والثمرة ام سيئة القصد ام مجرد نتاج اعتباطي حسن القصد ولكن بخطأ في السلوك ؟ثم نستطيع بعد ذلك تقدير مدى خدمة تلك المسالة من مدى اضرارها في البلاغ الديني ،
لقد كان حقا على الله تعالى ان يؤسس للناس ميزانا دينيا شديد الحفظ ومتميز وبيّن البلاغ والهدي يركنون اليه في تاسيس عقلها الديني وهاديا من ظلال التزوير والاختلاف والتميع فكان ذلك في القرءان الكريم ولا يمكن ان يكون في غيره ،وبخلاف غيره المتصف بالبشرية ونتيجتها من الضعف والخطأ والنسيان والادهى وهو الدس والزور ، وكما بين سبحانه في حقيقة ماصنعته الالة البشرية حين تخفي وتبدل وتنبذ وتهجر بيان الله في حين تقدم غيركتبه على انه من عند الله وما هو من عند الله عبر تمريره ببوابة "وما اتكم الرسول فخذوه" وبوابة "وما ينطق عن الهوى" وغيرها من الذرائع الوهمية والسيئة التوضيف ، فيكون الناتج حديثا منسوبا الى الله عبر رسوله

السنة النبوية !:

مصطلح غريب ينبغي تسليط الضوء لبيان حقيقته ولبيان وجوده من عدم ذلك ، ان منظومة الرواية منظومة متكاملة الاهداف والتاسيس لتلك الاهداف ، ولها رجالها ذوي المواصفات المتكاملة ايضا الذين يتبادلون الادوار في التاسيس والمعالجة لهذه المنظومة ، ويخرقون عملا نتاجه غير ما اوحى الله وغريبا عما سطر الله في كتابه منهاجا وثمرة ، وإضلال عن دين الله وتزويرا له ، فالنتيجة بعد شاسع بين وحي الله الحق ووحيا زورا ومنسوبا موازيا لوحي الله ومن الخطأ - والاحرى خطيئة - ان يصنف عملا اعتباطيا غير ذي قصد او هو نتاج حسن القصد والخلق بل الاحرى هو قصديا ونتاج سوء الدين والخلق ،

لقد اعطوا هذا الخرق والمنهج اسما ليس له اي جذور ولا شرعية من كتاب الله وهو ؛ "السنة " ، فكان خرقا غير معروف الاصل والمَنبت ومريب الهدف والمسار ،وهو بحاجة الى تقييم ودراسة تحليلية اكثر اتساعا وعمقا من هذه العجالة ،فحتى مفهوم " السنة " تم تزويره عما في كتاب الله القران وهذا المنهج "الذي اسموه سنة " ايضا هو ليس له اي حضور او اشارة في كتاب الله .

فكما بينا لم يجعل الله من بلاغين مختلفين احدهما كتاب موحى ومنزل ومحفوظ ومسطور بحذافيره الشديدة واخر منهاج روائي لايتصف بتلك الصفات ومنسوب الى هدي الرسول وحديثه كمنهاج موازي للوحي المسطور ،ولم نستطع ان نتبين مبرر وشرعية وجوده ولم يشر الله اليه في كتابه المسطور كحلقة مكملة او مبينة لكتابه ، ولا حتى ان الله اطلق مثل هذا العنوان والمنهج ودعا اليه ، بل جعل جميع هديه في كتابه المسطور وجعل اتباع الرسول بما ورد في هذا الكتاب وليس اشارة الى غيره ، فمفهوم السنة النبوية اذا مفهوم دخيل ولايمت الى الهدي القراني بأي بصلة ،

ولقد قدم انصار الرواية مبرر وجودها بحجم لايمكن باي حال ان يكافيء حجم اتساعها وشمولها واحلالها شريكا للقران كذريعة لما اوجدت لاجله ، هذا المبرر هو هيئة وصيغة وترتيب الممارسة الشعائرية كحضوروحيد في الرواية وغير مكتمل في القران الكريم –كما يزعمون - ويضربون بالصلاة مثلا في كيفية ادائها بمعزل عن الرواية ،ومتجاهلين ان هذه الذريعة ليست بحجم ما طرحوه من المؤسسة الروائية الضخمة ومتجاوزة لتلك الغاية من انشائها الى جميع ما طرحه القرءان حول المسالة الدينية وبغير استثناء بل وحتى في مسالة تعيين المراد من الاية والكلمة القرءانية وتفسير لاياتها ، وبحصر وتحجيم واحتكار للرؤية القرانية من قبل الرواية ، ومستدلين على صدقها بالفراغ الذي سيحدث بدونها وتاسيسا على ان هذه الهيئات الشعائرية تامة الثبوت وتاسيسا على ان هذه الروايات بهذا الشأن هي مسلمات غير قابلة للانكار، وطارحين هيئات الصلاة والحج كأصل وثوابت تدل على الدين وليس العكس ولكأنما هذه الشعائر هي من تؤسس الحقيقة الدينية وليس ان الحقيقة الدينية هي من تؤسس لهذه الشعائر ، او كانما هذه الشعائربتلك الصورة والاسلوب هي كليات الدين وغاياته ، ومجردي القرءان من كونه يجمع كليات الدين وغاياته ومجردي القران من كونه يتناول المسالة بتقديم خاص به واصيل وتام وفاعل وليس هامشي ، ان اعتماد الرواية في هذا الخصوص يمثل في حقيقته اتهام للقرءان بالقصور في بيان هذا الجانب وتركه للمسالة لتلاعب الرواة بانفرادهم وتواترهم ،
ولن يمكن استجلاء الصورة الحقيقية لتلك الاشكالية المفتعلة والمهولة الا باستجلاء القرءان بشأنها وبمعزل عما غيرها من تشويهات الرواية لغرض تفعيل تلك المسالة ، فهل القرءان من يقرر تلك المسالة شكلا وموضوعا ام ان الرواية هي من تقررها شكلا وموضوعا ؟ فهل القران هو من يؤسس لهذه الشعائر ام ان الرواية هي التي تؤسس لها وهل ان الشعائر هي دليلنا الى الاختيار بين القرءان والرواية ام ان القران هو دليلنا الى الاختيار لكيفية تلك الشعائر ، لاريب ان جميع ذلك لابد ان يكون من وحي القرءان وشكلا وروحا وتمام عمل ،

والتمويه الاخر الموازي هو في جعل السنة مرافقة او حاكمة على القران في تاويله وتوجيهه حيثما تختار ، وبالاحرى تاسيس فكرة السنة التي ركيزتها الرواية في حين لانجد للقران اي تاسيس لتلك السنة لا العملية ولا النظرية وانما حصر ذلك في التوجيه القرءاني وحده دون اشراك اي توجيه اخر مزعوم اليه ، بل هي محض اختراق بغير سلطان او اي داعي لها ، ثم تحميل الذريعة ؛ السنة كل الاختلاف عن القرءان والاضافات عليه ، بل الاحرى تحميلها الزيغ عن القرءان بذريعة تلك السنة ؛ التي ذريعة وجودها ايات مختارة من القرءان و بتمويه متقن وينطلي بسب التداخل والابتعاد عن التفكر في مغزى تلك الايات ، فجعلوا النتيجة النهائية لاطيعوا الرسول هي التصديق بالمؤسسة الروائية المزعومة على الرغم من التفاوت بين دلالة الاية ونتيجتهم النهائية ، وجعلوا منها ندا وركيزة اساسية ومرافقة ومساوية للقرءان الكريم وبغير حق وبغير اي سلطان يمكن ان يؤسس لتلك السنة ، وجعلوا منها تحديدا لما لم يحدده الله في كتابه بل جعله محض اجتهاد يرجع الى الانسان المسلم ،
ويحتج مناصري الزيف الحديثي بقول الله :
{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7

ومزيفين مثل هذه الايات في دلالتها وناحية اشارتها ، فهي تشير الى الاخذ بما ءاتاهم الرسول ، وما ءاتاهم الرسول نجده مفصلا وغير ملتبسا في هذه الاية فهو يشير الى الرسول كحاكم عملي يمارس عمله ؟! كما ان الاية لاتدل بتاتا الى رواية الحديث وتدوينه والعمل به كاشارة للاية الى ذلك ،وليس فيها الاشارة الى السنة النبوية كعنوان ومنفذ عريض الى مرافقة كتاب الله لروايتهم ،

ويزعم اهل الرواية ان الرواية تفسر وتبين كتاب الله ، وعند التحقيق في هكذا مقولات سوف لانجد هذا الزعم يتحقق ونرى الضد من ذلك ونرى ان الرواية تحدد ما اطلقه الله وجعله رهنا بالانسان وعناصر مقدرته وايمانه وظرفه ،ولناخذ لذلك مثلا ؛ فيقول الله :

{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43

ولنأخذ جانب الزكاة ؛ فلم يحدد الله اي قيمة او نسبة للزكاة في كتابه ، وليس ترك ذلك اعتباطيا وليس متروكا ليأخذ النقل الروائي دوره ، ولقد بينت ايات كثيرة ذلك :
فمنها :
{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً }الإسراء29
ومنها:
الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ{2} يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ{3} الهمزة
ومنها :
{وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى }النجم34

ومنها :
{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الحشر9
فالانفاق كصدقة وزكاة يقع بين اليد المغلولة وبين البسط كل البسط ، وهو مدى شاسع كما نرى ولم يحدده الله لنا لحكمة ، فهو رهنا بمقدرة ومتطلبات كل انسان ، وهوالاختيار و الاختبار لكل انسان في فعل ذلك ، ثم تاتي الرواية لتحدد ذلك بنسبة معينة بغير سلطان من الله ، فتحجم دور الاية في الاختبار وتجعل الحرج في متطلبات كل من يتعامل مع الزكاة من حيث المقدرة ومن حيث المتطلبات ، في حين ان اية الهُمزة ، تلوم جامع المال وحسبانه انه يخلده ، واية النجم تلوم اعطاء القليل ، واية الحشر تجعل ايتاء الزكاة حتى للذين يكادون لايمتلكون شيئا ويعانون من الخصاصة ،كما لم تسمها زكاة وان كانت تعمل عمل الزكاة ،

ثم ناتي الى الزكاة كمفهوم حين حددته الرواية جعلته في شكل ضريبي في حين انه يعبر عن تطهير للنفس وانماء للايمان كما في قوله تعالى :

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }التوبة103

فهنالك اذا افتراق فج بين مفهوم الزكاة في القرءان ومفهوم الزكاة في الرواية ،

هنالك الكثير من المسلمين من لايستطيع هضم او فهم هذا الموضوع ولا دوافعه ولا مبررات كتابته ويحسب انه محض تشكيك وعمل عدائي ضد الاسلام وبطبيعة التلقين الذي تلقوه ردحا من الزمن بما لايتلائم مع مثل هكذا حديث صريح ويصيب كبد الحقيقة ، ويرى ان استهداف المنظومة الحديثية لا يصب في صالح الاسلام وانما في صالح اعدائه ولكنني لي راي مخالف تماما وهو الضد لذلك وارى ان تنقية الدين وتبرئته هو في صلب ما دعا الله اليه من الدعوة والبيان للناس في ما اختلفوا فيه (اختلفو اي خالفوا الاسلام ) ،
ولمثل هؤلاء المرتابين في احقية مثل هكذا طرح اراني مضطرا الى تناول ثمرات المنهج الحديثي وبسبب انهم لايعقلون عملية نقضه - بالوزن الحق - من جذوره المؤسسة له وبيان عدم احتوائه على اي شرعية مؤسسة له من صريح اومن ضمن او تلميح القرءان الكريم كاصل لكل بلاغ ، احيل هؤلاء الى الكم الكبير والدرجة الكبيرة من التخريب الذي احدثته الرواية بدءا من اصغر الشان والتصور الديني وانتهاءا باشدها واكبرها ، ولن استطيع في هذه العجالة الا ذكر النزر اليسير من هذا النتاج السيء الذي سَوَّقه اصحاب الكيد من المحدثين ، ففي الحديث المنسوب الى الرسول وسيرته والموصوف بالصحيح يجعل من الرسول زير نساء كما فعلوا بالنبي داوود قومه من قبل سيدنا محمد ، فلقد اجتمع عند الرسول بحسب ذلك تسع نساء حين وافاه الاجل ، كما وتزوج الرسول ابنة التسع سنوات ، وكان الرسول يدخل على نساء المسلمين فيفلينه ويجمعن عرقه ، وكان رسول الله يامر المرأة ذات الزوج بارضاع الرجل ذو اللحية ليجعل من المراة ام لذلك الرجل ،وبحسب الحديث الصحيح يُسَوِّق الرسول لما يخالف القرءان في المبشرين بالجنة والاصحاب العدول والعصمة للانبياء ورسول الله يشرع لضد القرءان الكريم من الشفاعة التي انكرها في كتابه وبلعبة انهم ابدلوا الرسول محمد كشفيع بالشفعاء القدامى من اللات والعزى والمسيح وغيرهم ، ويسوق الحديث للهزو بالرحمن وعرشه حينما يهتز عرش الرحمان لوفاة احد الرجال الموسوم بالصحبة ، والرواية تسوق للوثن الحجر الاسود ، ولمقام ابراهيم بالمعنى الوثني في هيئة طبع اقدام النبي ابراهيم ، وتسوق لال البيت المزعومين وسيدا شباب اهل الجنة والتعلق بحب من يحب الرسول بغير حق ، وتسوق لاساطير المهدي والدجال وعودة المسيح ؟ ، كما ويشرعون للبغاء على وفق احاديث المتعة ، كما ويكذبون الله حين يقرر الخلود في النار وعدم الخروج منها ، ويزعمون بالخروج من النار بعد العذاب لأهل الكبائر وبشفاعة النبي ، وهنالك مالا يحصى من التاسيس الديني الزور او التبديل لدين الله بواسطة الرواية بعد تلبيسها وانفاذها بدين الله ، والاهم من كل ذلك جميعا هو الالفات عن المنهج الحق المسطور في كتاب الله العزيز والذي منه تحديد ما ينبغي تحديده وتعويم ما ينبغي تعويمه وليس كما تفعل الرواية في تحديد ماينبغي عدم تحديده من الامر الديني ،


وما ينطق عن الهوى :

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى{1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى{2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5النجم
ايات من كتاب الله الكريم يتخذها اصحاب الميل الروائي مُدَّخلا الى التشريع للمنهج الروائي ، ويرون ، ويريدون لغيرهم ان يرى ان الرسول لا ينطق من تلقاء نفسه وان نطقه وحي وان كل ما يصدر عنه ليس فيه خطأ وانه من لدن الله الكريم وهو وحي وبحسب هذه الاية الكريمة ، ولكن الفاحص لهذه الايات وبوعي وبعد التفكر والتدبر لايات الله الكريمة وبعد توافقها و مساندتها بايات اخر في كتابه الكريم يتضح ان الذي تشير اليه هذه الاية "وما ينطق عن الهوى " هو كتاب الله الكريم وحده ومن غير حديث وسلوك رسوله الكريم ، الذي يبقى سلوكا وحديثا بشريا محضا الا في حال بلاغه القران الكريم المصون والمُتَمَم من عند الله وهو الكتاب المتين الذي لا يمسه الا المطهرون وهو تنزيل من رب العالمين ،ولكن المزيفون اصبغوا الاية على جميع حديث الرسول الكريم ، وجعلوا من جميع حديثه وحيا يوحى الحاقا بوما ينطق عن الهوى وهذا يمثل فجا عميقا مع تقرير الله ببشرية الرسول ، وتقريره خطأه وتصويب هذا الخطأ في مناسبات عديدة كما ورد في القران الكريم


بقي الجزء الاخير من هذه الرسالة التي اوجهها الى من القى السمع وهو شهيد ، والجزء الاخير منها اوجهه الى الذين تثور ثائرتهم وينظرون الى هذا التنظير بعين نظرية المؤامرة التي ترى ان مثل هذا الصنيع كجهد عدائي للاسلام وليس اصلاحيا ، ويفوتهم مثل هذا الاتهام لاهل الرواية وهم احق به واهله ، كما كان ينبغي لهم الوعي والنظر الى تلك الرواية بعين الريب وليس الرضى المستسلم للمشيئة الروائية ، واطرح السؤال : ايهما اولى تطهير الاسلام مما لحق به من الافك ام الاستمساك بذلك الافك ،
وايهما اكثر صوابا التحقق من اي شيء مطروح ام القبول به على علاته ، ومن غير تحقيق بل التسليم بكل ما ورد منسوبا للاسلام
يقول الله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }الحجرات6
هذه الاية تشير الى التحقق من النبأ ومن المنبيء ، ولقد وصفت ناقل النبأ بالفاسق ، وتكون نتيجته اصابة قوم بجهالة نتيجة نبأ الفاسق ،،فكيف اذا كان الدين هو في مكان القوم الذين يصابون بالجهالة ؟ اليس الدين باحق بالصيانة من القوم الذين يراد صيانتهم من التهمة ؟ ولقد اشار الله الى صنيع الكثير ممن يرفضون الوحي بالاية :
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ }فصلت26
وليس هنالك تفعيل لهذه الاية واقرب الى اللغو وصنع الكافرين من الحديث المنسوب زورا الى الرسول ليتم نسبته الى الله لاحقا وليشكل لغوا في كتاب الله بكل ما تحمل هذه الصفة – اللغو – من عمل ،

واخيرا لا اقول الا كما قال النبي المصطفى الصالح " شعيب " عليه وعلى المصطفى الخاتم " محمد " الرحمة والسلام :
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }هود88
رد مع اقتباس

  #2  
غير مقروء 2009-03-20, 05:49 PM
abu_abdelrahman abu_abdelrahman غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-02-26
المشاركات: 1,199
abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman
افتراضي رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد مشاهدة المشاركة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ان شاء الله يتم الرد على هذه الشبهات من قبل الأخوة المختصين
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2009-03-20, 06:37 PM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
قلم رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

الحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وصلاةً وسلاماً على من بلغ الرسالة وأدى الأمانة ، ونصح الأمة وكشف الله به الغمة ، تركنا على المحاجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك وبعد ،،،<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
لقد أمسى من المؤكد للناظر البصير أن المستشرقين أعداء الإسلام قد نجحوا فى الخطة التى وضعوها لاختراق من داخله ، بعدما فشلوا فى اختراقه من خارجه ، ذلك أنهم صنعوا لهم طابور خامس ، فى ديار الإسلام ، يكون قاعدة أمامية لهم للوثب على هذا الدين. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد تم لهم ذلك عن طريق البعثات التى سيروها إلى بلادهم من أبناء المسلمين إبّان فترة جلاء الاحتلال عن تلك الدول. وبنظرة إلى ما كان سابقاً سنجد أن أغلب تلك البعثات الخارجية كانت لأناس ليس لهم أى دور إيجابى فى تقدم بلادهم ، فأغلب تلك البعثات تركزت على ما يسمونهم بالأدباء أمثال طه حسين وقاسمأمين وغيرهم.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولقد كان من الأجدى أن يُرسل أصحاب تخصصات ذات قيمة علمية بالمعنى الحقيقى كالكيمياء والفيزياء والطب والهندسة .. إلخ حتى يكون هؤلاء هم البنية الأساسية لتطور بلاد العالم الإسلامى.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولقد قام المستشرقون بتربية أذنابهم تربية تتفق مع ما يضمرونه للإسلام ، ولقد ظهرت بوادر زرع هؤلاء ، فعندما عاد طه حسين من تلك البلاد كان أول ما فعله أن صنف كتاب عن الشهر الجاهلى خلص فيه إلى أن القرآن الكريم هو من تأليف محمد بن عبد الله وأن به أخطاء. وأوشك الرجل أن يمسك بقلم أحمر ليضع خطوطاً حمراء أسفل الأخطاء التى زعم أنها موجودة فى القرآن الكريم!!!<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وعندما عاد قاسم أمين تزعم حملة للقضاء على العفة والفضيلة ، وإخراج النساء من خدورهن والزج بهن فى غابة الرجال. وطالب بالتخلى عن الحجاب إذا ما أردنا أن نصير كأوربا فى التقدم والرقى ذاك المزعوم.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والأمثلى على ذلك أكثر من أن نحصرها ، ولكنى جئت بمثالين شهيرين ، وعلى ذلك قس ، وكل لبيب بالإشارة يفهم.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ونحن الآن قد دخلنا فى المرحلة الثانية من تلك الخطة اللعينة ، وهى المرحلة التى قام فيها أذناب المستشرقين بتخريج جيل جديد من الأذناب والعملاء - أو على أقل الأوصاف - المخدوعين .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد كثر هؤلاء شرقاً وغرباً فى بلاد الإسلام ، وأصبح هؤلاء أبناء الجيل الثانى كأمثالهم من أبناء الجيل الأول تتاح لهم الفرصة للكتابة فى الصحف ، والوقوف أمام عدسات الكاميرات ، وأصبح يشار إليهم بالبنان لا لعلم حصّلوه ، ولا لإيمان حققوه ، ولكنهم لأنهم أمسوا حلقة فى سلسلة الطعن والتدمير لهذا الدين العظيم.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وإنى لأعجب كل العجب أن اصبح الدين مثال حديث كل من له قيمة ومن لا قيمة له ، المتخصص وغير المتخصص ، العالم والجاهل. والمضحك المبكى أنك تجد أناس رفعوا شعارات تهاجم الدين فى صلب معتقده ، وليس لأى من هؤلاء الأهلية للحوار. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ففى هذا المقال الذى بين أيدينا – وكالعادة – نجد أن الذى يتناول الحديث عن أمور الدين ليسوا من رجاله ولا من طلاب العلم ولا أنصافه ولا أشباهه ، بل هم ممن يسمون أنفسهم بالأدباء. يعنى مجرد شخص عنده فكرة فى رأسه فيطفح بها على الورق بصرف النظر عن أن الفكرة صحيحة أم لا. المهم أنه يكتب.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وحتى مسألة الكتابة هذه أصبحت موضع طعن ، فمنذ أيام عُرض عليّ مقالٌ يطعن فى السنة النبوية ، وبنظرة أولى وبتفتيش سريع وجدت أن بالمقال مائة وثمانين خطاً لغوياً بالتمام. يعنى حتى أساسيات اللغة العربية فإن هؤلاء لا يجيدونها ، فكيف بهم إذن يمسكون بأقلامهم ويكتبون؟! ثم يقولون للناس هذا دينكم خذوه عنا؟!<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وأنا على يقين بأن عدد الأخطاء اللغوية الموجودة فى هذا المقال ستدور حول الرقم سابق الذكر.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وكما قلت فى الفقرة قبل السابقة فإن من العجيب أن الذين يتناولون الحديث هم مجرد كتاب وأضيف وصفاً آخر فأقول أنهم كتاب من الدرجة الثالثة ، فكيف لكتاب من الدرجة الثالثة أن يتناولوا أمور ديننا فيقرون ما يشاءون ويحذفون ما يشاءون؟!<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اقرأوا معى عنوان المقال الموضوع أمامنا : (نقد ونقض الرواية الحديثية) طبعاً لفظة ( نقد ) تختلف لغة عن لفظة ( نقض ) فالأولى تعنى التحليل والتقييم وبيان الإيجابيات والسلبيات ، أما كلمة ( نقض ) فتعنى إلغاء وإزالة الشئ والقضاء عليه. شتان بين المعنيين وإن اقترب اللفظان. وأغلب الناس يستخدم اللفظين دون وعى لمعنى كلٍ. فيطلقون أحدهما ويقصدون به الآخر.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والذى يستوقفنى فى البدء عند قراءة هذا العنوان ثلاثة أشياء:<o:p></o:p>
الأول : أنه يتعامل مع السنة النبوية على أساس أنها ( نص أدبى ) يخضع لقواعد النقد الأدبى ، هذا فى حالة ما إذا كان هناك شئ اسمه ( قواعد ) أصلاً فى النقد الأدبى. ولعلك الآن أخى القارئ تعرف لماذا قدمت لنقدى ونقضى لهذا المقال بالحديث عن المستشرقين والبعثات والأدباء الذين عادوا من الغرب. والتعامل مع السنة النبوية على أساس أنها نص أدبى هذا شئ يدؤب عليه كثير من أعداء الملة الآن وأقصد بهم أذناب المستشرقين.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الثانى : أن استخدام كلمة ( نقض ) كعنوان للمقال يبين سوء المقصد فى التعامل مع السنة حيث أنه قد وضع حكمه مسبقاً وقبل البحث من أنه سوف يقوم بنقض السنة أى دحضها وهدمها وإزالتها.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الثالث : أنه استخد لفظ أسماه ( الرواية الحديثية ) وهو لفظ غامض فضفاض غير معتاد لا عند العامة ولا عند الخاصة ، ولعل من قواعد النقض أن يبين الناقد المفاهيم التى سيتناولها ويعرفها ، ويحدث لها اصطلاحاً يُتعارف حتى إذا ما قرأناه فهمنا المقصود منه. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولكن يبدو أن الكاتب ، كما أنه ليس ضليعاً فى اللغة العربية - لتفشى الأخطاء اللغوية فى مقالته – كذلك فإنه ليس ضليعاً فى النقد الذى يقوم به حيث أنه لم يتبع أسسه ومبادئه ألا وهى توضيح وتحديد المفاهيم. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يتبع >>>><o:p></o:p>
رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2009-03-21, 08:55 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
مصباح مضئ رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

اقتباس:
يقع تقييم الرواية الحديثية كما ارى بين ثلاث اختيارات وهي :
الاختيار الاول : انها وجدت كمكمل للقران وضرورة دينية لعمل القران ، وهي ذات نشأة دينية اصيلة وليست ثانوية ، وهو الراي الذي عليه الغالبية العظمى من المنتمين للدين الاسلامي وباغلب مذاهبه كالمذهب السني والمذهب الشيعي ولا يرون غيره ويرون الخروج عنه هدما للاسلام وبالتالي كفرا بالله ورسوله ، ولابد ان يواجهنا لهذا الاختيار سؤال ؛ اذا فمن الذي اوجدها كمكمل للقران ، ومن الذي اذن لها ومن اعطاها شرعية وجودها ، واذا كان وجودها عملية اجتهاد فردي او جماعي ، فكيف لنا ان نصوب او نخطيء هذا العمل وباي ميزان ياترى ؟ وقطعا لا مناص ولاوجود لهذا التقييم في اي مكان غير القران الكريم ، وبينما لم يقرر القران اي ملحق له كمكمل او مبيّن له ، ولم يلحق له اي رواة ومسندي هذا القران (اي ان القران لم يكن متنا له سند من الرواة ) بل جعله الله للناس كافة ومطلقا من اي اوصياء عليه ،وهو ضد زعم الرواية الحديثية لنفسها وللقران ،
هناك قاعدة أصولية تقول : إن الناقل عن الأصل هو الذى يحتاج إلى دليل ،فلو طلع علينا أحدهم يقول أن الشمس لا تشرق من المشرق بل من المغرب ، مثلاً فهل مجرد قوله سيسوغ لنا أن نصدقه ، أم أنه قد ألزم نفسه بالدليل ليثبت صحة زعمه؟!

كونه أقر بإجماع أهل الإسلام على حجية السنة النبوية ،وبخاصة عند أكبر فرقتين إسلاميتين عدداً وأقدمهما وجوداً ألا وهما السنة والشيعة ، فهنا نجد أن صاحبنا قد ألزم نفسه بأن يأتى بدليل على زعمه الفاسد ، ونهجه الباطل على عدم حجية السنة النبوية.

أما عن أدلة حجية السنة النبوية فىالتشريع الإسلامى فهى كثيرة منها ما ذكرناه هنا ألا وهو التقادم التاريخى على اعتبار السنة تشريعاً من قبل أهل الإسلام الأقدمين الذين نقلوا لنا القرآن الكريم. فالذين قالوا لنا أن هذا القرآن هو كلام الله ، وأن الذى جاء به هو محمد بن عبد الله هو أنفسهم الذين أبلغونا بأن السنة النبوية وحى من الله كالقرآن الكريم ، بخلاف أنالقرآن وحى باللفظ والمعنى بينما السنة وحى بالمعنى دون اللفظ ، حيث أنها مرحلة وسطى بين الخطاب الإلهى وبين الخطاب البشرى.

ولكن يحلو لمنكرى السنة أن يوهموا الآخرين أن القرآن لا يحوى أمراً - ولو واحداً - يقضى بضرورة اتباع النبى :س: صاحب الرسالة ، وهنا نضع بين أيديهم بعض تلك الأدلة القرآنية على حجية السنة النبوية وهو قطرة من بحر :
قال تعالى : (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )
قال تعالى: (وإن تطيعوه تهتدوا) ...
قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ...
قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ...
قال تعالى : ( إن هو إلا وحي يوحى) ...
قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم )
فهذه وغيرها أدلة قرآنية على حجية السنة النبوية ، فماذا يقول فيها منكروا السنة ، أيكذبون أيضاً بالقرآن ، حقاً لقد نجح منكروا السنة أن يهدموا السنة من قلوبهم ومن معتقدهم ولكن فشلوا أن يقيموا القرآن. فتأمل.
ولا يفوتنى وأنا أقرأ تلك الكلمات المعروضة عليّ هنا أن أنقدها وأنقضها وأحللها وأرجعها لأصلها وأكشف النقاب عنها ، وأبين أنها كلمات ليست متأصلة من ديار الإسلام !! ولكنها نسخة كربونية من ادعاءات المستشرقين المزيفة. تماماً كما كان ينقل الغابر طه حسين مقالات أستاذه المستشرق الذى كان يملى عليه هذه الإفك الذى كان يدعيه فى القرآن الكريم ، ولكن يبدو أن القوم قد اكتشوفا أن القرآن الكريم حجرة كأداء فما استطاعوا أن يظهروه فأثروا أن يحدثوا فيه نقبلاً ، وما النقب فى القرآن إلى الطعن فى السنة. فلا تغتر بكل ما تسمع.

واعلم أن الذى خلق الجنة قد جعل لها أبواباً ، والذى خلق النار قد جعل لها أسواراً ، كذلك فإن الذى أنزل القرآن قد جعل له أبواباً وأسواراً ألا إنها السنة ، فلن تفهم القرآن إلا بالسنة، والسنة هى المدافع عن القرآن وهى السياج الواقى له من عبث العابثين ، فلا تخف ولا تحزن فلن يمسوا السنة بسوء ، إن الله قد أنزل الذكر وهو له حافظ ، فهو حافظ القرآن ، حفظ لفظ ونص ، وهو حافظ السنة لأنها هى الوسيلة لحفظ القرآن حفظ معنى. فالسنة هى وعاء القرآن.
فأبشر. واستعد ليوم التلاق.
رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2009-03-21, 09:05 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
قلم رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

ملحوظة جديرة بالإشارة إليها ، قد أحصيت فى الفقرة السابقة نيفاً وثلاثن خطأً لغوياً أسوأها قوله :
اقتباس:
ثلاث اختيارات

والصواب أن يقول : ( ثلاثة اختيارات ).
فانظر عمن تأخذ دينك ، وانظر إلى الذين يزعمون أنهم ينقضون السنة ،وانظر إلى الذين يقولون أن القرآن لم يأمر بالسنة ، فهل أحاطوا بعلوم القرآن؟! إنهم لم يحيطوا بأساسيات فهم القرآن ألا وهو اللغة العربية التى نزل بها القرآن ، فهل الطبيب الذى لا يجيد اللغة الإنجليزية هل سيسمح له بأن يقوم بدراسات علياً؟! فهل يستحق هؤلاء الالتفات إليهم؟! أو أن يُسمع لهم!!

إن اللهتعالى يقول فىالقرآن الكريم : ولا ينبئك مثل خبير [ فاطر : 14 ] ألا تعد هذه الآية دليلاً على وجوب عدم الأخذ العلم الشرعى عن كل أحد بل فقط ممن درس علوم الشريعة وسعى إليها وأخذ بمفرداتها ،وبحث فى معضلاتها؟!
ونحن نقول لهؤلاء ما قال القرآن الكريم : قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [الأنعام : 148 ]
رد مع اقتباس
  #6  
غير مقروء 2009-03-21, 09:14 AM
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-21
المشاركات: 11
امجد الراوي
افتراضي رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

الاخ الكريم ؛ ابو جهاد الانصاري<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سوف اعرض عن اكثر ما انتقدتني به في ردك ، الاقليلا ، وارى انك اتهمتني بنفس الصنيع الذي يحمله توقيعك وهو الحكم المسبق ولكن باشد منه خطورة ، ومع اني بينت من البداية رايي في الموضوع الذي اكتبه باني منحاز وليس محايد ،<o:p></o:p>
فأنت تحكم على مخالفيك بالكفر منذ اللحظة الاولى وبابسط انواع المخالفة ، وتشترط الايمان بالروايات كمدخل للسنة ، والايمان بالروايات من غير اي سماح بالتفكير بها والتامل ، وقررت قواعد الايمان منفردا وبغير هامش للنقاش ، ورفعت ذلك شعارا لك ، فمن اعطاك الحق في هذا التقييم وهذا التكفير ، في حين انك أقمت نفسك ورؤياك مقام الله على حكم اختص به نفسه ، ولجات الى الرواية في دعم الرواية وتكفير مخالفيها ، ولم تستطع دعم رايك بالتكفير بالايات البينات ،<o:p></o:p>
لم اكن تلميذا لاحد المستشرقين ولم اكن احد اذنابهم بل اني انطلق حرا مستقلا بما أعي من كلام الله وأزن به الامور واحكم عيها ومن خلا ل ذلك ،<o:p></o:p>
لم يغب عن بالي معنى النقد ولا معنى النقض وكنت قاصدا وجامعا لكليهما ، كما ان الفكر في القرءان ليس حكرا على منظري وكتاب الدرجة الاولى ، وليس لهم مقررات يجب على الاخرين تناولها بصمت ، وهو ترفع مشين وفي غير محله ، وهو تنصيب مختصين انفسهم لامامة آخرين والوصول بهم الى حالة :<o:p></o:p>
قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ }غافر29<o:p></o:p>
واما بالنسبة الى المصطلح الجديد عليك فهو بيّن من مفردتيه اللائي تشكلانه اتم البيان ؛ " الرواية ،والحديث " ، وهو يشير الى الرواية والى الحديث كمتناقضين ، وانه استعير مفردة الحديث في حين ان القصد هو رواية ، فالرواية شيء وهي سيئة الصيت ، والحديث آخر ، وحين اعطييت الرواية عن الرسول ادعاءا : صفة حديث الرسول كان ذلك بمثابة تزكية الرواية وصبغها بالقدسية النبوية في حين انها لاتمت الى الحديث بصلة ولا لها من القدسية نصيب ، فكان هذا التعريف الجديد بمثابة وضع المسالة في نصابها ، <o:p></o:p>
وكان ينبغي عليك الحوار في صلب الموضوع بدل اللجوء الى اتهام المقاصد والدوافع بغير سند؛ بالابتعاد المفترض عن الحقيقة ، وعلى اي حال ارجو منك حوارا في صلب الموضوع وليس في قشرياته وهوامشه ، وارجوا تعاونا علميا بناءا وليس خصاما وتمسكا بالراي الخاص ،<o:p></o:p>
ودمتم على الهدى <o:p></o:p>
وتحياتي الاخوية <o:p></o:p>
رد مع اقتباس
  #7  
غير مقروء 2009-03-21, 09:23 AM
امجد الراوي امجد الراوي غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-21
المشاركات: 11
امجد الراوي
افتراضي رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

العزيز ابو جهاد الانصاري
ارجو ان تركز مجهودك على الرواية اولا فهي صلب الموضوع ، وانا لم اتطرق الى السنة الا بشكل هامشي لاتصالها بموضوع الرواية ،والرواية شيء والسنة شيء اخر ، وسوف افرد موضوع للسنة بشكل منفصل واتعرض فيها للرواية بشكل هامشي ، وارجو ان تميز بين كل من ؛ الرواية ،والحديث ، والسنة ، والسنة النبوية ،و السنة النبوية المطهرة ،فلكل منها دلالتها الخاصة

وتحياتي الاخوية
رد مع اقتباس
  #8  
غير مقروء 2009-03-21, 09:45 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
حوار رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

بداية أرحب بمحاورى الذى انضم حديثاً إلى الموضوع وعلى غير تنسيق مسبق ، وأنا بذلك سعيد لعله يجد عندنا لفتة من علم فتفيده ، أو يكون عنده لفتة من رأى فينفعنا. والله هو الهادى إلى سواء السبيل.

ولأن الجزاء من جنس العمل فلا بد مما منه بد. إن المحور الرئيسى الذى ينطلق منه منكروا السنة فى إنكارهم للسنة هو تكذيب أو قل علىالأقل تخطئ نقلة السنة الذين هم جموعأمةالإسلام وعلى رأسهم أفذاذ هذه الأمة ألا وهم الصحابة والتابعون وعلماء الحديث.
فإن كان منكروا السنة سينقضون هؤلاء أفيظنون أننا لن ننقضهم؟! ونبين للناس حقيقة معتقدهم ودرجة علمهم ( جهلهم ) هيهات هيهات ، فالجزاء من جنس العمل.
الذى يكذب أباه هريرة تلميذ النبى أفيظن أنه سيظل فى برج عاجى بعيداً عن النقد والنقض، هذا خيال بل قل أوهام. فتأملوا إن شئتم القرآن الكريم ، فالله تعالى قبل أن يرسل محمداً بالقرآن شرح له صدره وعظّم خلقه وهيأه للرسالة ، وها هم منكروا السنة يأتوننا بدين جديد ، فهل هم مهيأون لما يقولون؟! إن كانت الإجابة بـ ( لا ) فقد كفينا مؤنة حوارهم ، وإن كانت الإجابة بـ (نعم) فمن هيأهم؟ وما هى صيغة التهيئة هذه؟ إن كانوا لا يجيدون الكتابة باللغة العربية.
أنا عندما أصنف منكرى السنة فإنى أقسمهم إلى قسمين : عملاء ومخدوعون. فأما العملاء الخائنون فهم الذين تلقوا درسواً مباشرةً على أيدى المستشرقين ثم جاءونا بالطامات. أما المخدوعون فهم أبناء الصف الثانى الذين قرأوا لأمثال هؤلاء العملاء واغتروا بهم ، وداروا فى فلكهم. فهؤلاء أنا لا أكفرهم بل أشفق عليهم ،ولأجل هؤلاء تم افتتاح هذا المنتدى لعلهم يعلمون دينهم من منبع صحيح ، ويعلمون أن هذا الدين عظيم ، وأنه على غير ما يأفك الأفاكون. والله هو الهادى إلى سبيل الرشاد.
وما فى توقيعى حكم عام ، ولكننى لا أسقطه على كل أحد ولا على كل منكر للسنة ، بل أزيدك فأقول أننى ليس لى أن أسقطه على أحد لأنه ليس أنا الذى يقيم الحجة على الناس بل هو ولىالأمر ومن يوكله عنه من العلماء فى ذلك. ولكن توقيعى صرخة تحذير لمن أراد أن يذّكر أو أراد اعتباراً.

وبخصوص تعريف حضرتك للحديث والرواية فلا أخفى عنك أن كلامك قد زاد الأمر غموضاً عندى ، فأنت قلت :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد الراوي مشاهدة المشاركة
واما بالنسبة الى المصطلح الجديد عليك فهو بيّن من مفردتيه اللائي تشكلانه اتم البيان ؛ " الرواية ،والحديث " ، وهو يشير الى الرواية والى الحديث كمتناقضين ، وانه استعير مفردة الحديث في حين ان القصد هو رواية ، فالرواية شيء وهي سيئة الصيت ، والحديث آخر ، وحين اعطييت الرواية عن الرسول ادعاءا : صفة حديث الرسول كان ذلك بمثابة تزكية الرواية وصبغها بالقدسية النبوية في حين انها لاتمت الى الحديث بصلة ولا لها من القدسية نصيب ، فكان هذا التعريف الجديد بمثابة وضع المسالة في نصابها ، <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فكان يتوجب عليك وأنت فى مقام النقد أن تقول الرواية هى كذا ، والحديث يعرف بأنه كذا ، ثم تحلل عناصر التعريفين ثم تبين وجه التناقض والاختلاف ولكنك للأسف لم تفعل ، ولم تتبع خطوات النقد العلمى الرشيد فلا تلومن غلا نفسك ، إذا ما تعذّر على غيرك فهمك. فأنت صاب العذر لا قارئ كلامك. ولكن لا باس فهذه غشكاليات نقابلها كل يوم نحن المدافعين عن السنة، فكلما طلع علينا رجل هو أجدل من رجل ، بلغنا العنت والمشقة حتى نفهم مدار حديث كل واحد منهم ، ولماذا هذا لأن كل واحد يدور فى فلك نفسه ، ينطلق من غير قواعد ولا أصول اللهم إلا ذاته وفكره وبنات أفكاره ، وربما - وهو كثير - أوهامه.
ولا تظن أنك عندما تأتينى لتهدم دينى فلا تظناننى سألين لك القول بل إنك ستجد منى - إن شاء الله - حججاً دامغاً وبراهين ساطعة ، وأدلة قاطعة ، فإن صعب عليك الحمل فلا تلومن إلا نفسك ، فإنك أنت الذى دخلت السوق ، وحملت نفسك ملا تطيق.
أما عن شخصك ، فنحن نحترم كل إنسان ،حتى ولو كان كافراً معلوم الكفر ، لأن ديننا أمرنا بهذا ،ولأننا نتبع قول نبينا الذى تنركون سنته حين يقول : ص: : ( ليس المؤمن بالسباب ولا باللعان وبالفاحش البذئ ).
وإليك منى هذه
ولا تضجر وتحزن واستعد لما هو آت. فما فات فليس إلا بداية. ولتعلم أن أصحاب السنة هم اصحاب عقول وليسوا مجرد مرددين لكلام يحفظونه ولا يعونه كما وصفتنا.
والسلام على من اتبع الهدى.
رد مع اقتباس
  #9  
غير مقروء 2009-03-21, 09:59 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
مهم رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد الراوي مشاهدة المشاركة
العزيز ابو جهاد الانصاري
ارجو ان تركز مجهودك على الرواية اولا فهي صلب الموضوع ، وانا لم اتطرق الى السنة الا بشكل هامشي لاتصالها بموضوع الرواية ،والرواية شيء والسنة شيء اخر ، وسوف افرد موضوع للسنة بشكل منفصل واتعرض فيها للرواية بشكل هامشي ، وارجو ان تميز بين كل من ؛ الرواية ،والحديث ، والسنة ، والسنة النبوية ،و السنة النبوية المطهرة ،فلكل منها دلالتها الخاصة

وتحياتي الاخوية
الأستاذ الفاضل / أمجد الراوى
أولاً : أنا أرد على مقالك بشكل شمولى قد تكون أوسع مما تظن أنت.
ثانياً : نحن لا نزال فى بداية الطريق ، فلا تعجل فالسفر طويل والزاد قليل. وقد نختلف وقد نلتقى ، ولا تظن أن الحوار سيكون على هواك فى كل بنوده. فعندنا أنت تعد معتدٍ علىمنهجنا فلا تظن أنا سنرفع لك راية الاستسلام منذ الوهلة الأولى. ولا حتى الأخيرة. ونصيحة أخوية لا تحلم بهذا.
وبخصوص المصطلحات التى ذكرتها فليس بإمكانى أن أنقدها حتى تعرفها أنت وتخبرنى بمفهومك بها ، فأنا أفهمها بمدلول وأعلم تما العلم أنك تفهمها بمدلول مختلف ، لذا يتوجب عليكأن تضع تعريفاتك التى تريد ثمنتفق على اصطلاحها ، فإن اتفقنا حول الشئ دا رحوله النقاش بمفاهيم مشتركة ، وقواعد مستوية.
فإلى أن تضع اصطلاحك لما ذكرت من مفردات فسأحاول أن أضع بعض تعليقاتى على مقالك غن يسر الله لى ذلك.
خالص تحياتى.
رد مع اقتباس
  #10  
غير مقروء 2009-03-21, 10:25 AM
الصورة الرمزية أبو جهاد الأنصاري
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 11,812
أبو جهاد الأنصاري تم تعطيل التقييم
تنبيه رد: الرد على مقال(في نقد ونقض الرواية الحديثية

وتقول :
اقتباس:
والاختيار الثاني : انها محض عمل فوضوي اواعتباطي تلقائي النشاة كنشاط بشري هامشي و لاتتميز بسوء القصد – النوايا – بل لها فوائد لا تنكر كما عليها مءاخذ لا تنكر
والاختيار الثالث : الذي لا انكر الميل اليه ، انه سيء القصد منذ اللحظة الاولى لتاسيسه ولا ينطوي على اي قيمة في ذاته ولا ينطوي على اي حسن قصد في دوافعه بل ارى انه جهد كيدي محض ،
وهنا أرد عليك بالقرآن الكريم إن كان لا يزال له أثر فى نفسك ، قال تعالى : (: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ هل تدعى أنك تعلم الغيب؟! : قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ !
أولاً: أنت تحكم على شئ يفصلك عنه أربعة عشر قرناً من الزمان. فعندما أنكر أناس الخلق والبعث بماذا حاججهم القرآن؟ قال لهم : مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا [ الكهف : 51 ] فهذه حجة قرآنية ألقيها إليك. فأجبنى بما شئت. فأنا أحاورك بمنهج قرآنى ، فتدبر.

ثانياً : أنت بهذا تشكك فى نقلة السنة ، يعنى تشكك وتطعن فى كل آمة الإسلام ، لمَ هذا؟ ألكى ترى نفسك ناقداً عظيماً؟ ، ومفكراً فهيماً؟ أهو جنون العظمة يا رجل ؟! أمن أجل نفسك تخرب دينك. فاتق الله وانظر ماذا تقول فقد أعظمت الفرية على صفوة الأمة.

ثالثاً : أنت تدعى أنك عليم بسرائر هؤلاء الذين نقلوا لنا السنة ، يا رجل حسبك ، فقد انزلقت منزلقاً خطراً ، أتجعل نفسك لله نداً؟! ، قال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) [ سورة الملك ]
يا عزيزى ، الله هو الذى يعلم سرائر الناس ، سألقى إليك درساً من السنة التى تطعن فيها وتنكرها ألا تعلمته؟! عندما قتل سيدنا زيدٌ رجلاً نطق بالشهادة فى المعركة ظناً منه أنه فعلها اتقاءً للسيف والقتل ، نهره النبى وقرّعه وزجره ، حتى ندم سيدنا زيد وود أنه لم يكن أسلم قبل اليوم. فانظر بماذا أدبتنا السنة التى تهجمون عليها؟!

وإننى أرى أن كلامك بخصوص أن السنة كانت مجرد عمل كيدى ، أراها تأثر بأحد اتجاهيت مذمومين ، أولهما قول المستشرقين ، ثانيهما قول الشيعة الذين يزعمون أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يضعون الأحاديث لممالأة السلاطين. فإن كنت تأثرت بالمستشرقين ، أفتأتت بحجج الكافرين وتحاججنا بها يا رجل؟!
وإن كنت تأثرت بالشيعة فأنت تعلم أنهم مخالفينا ولا يجوز أن تحتج عليّ بشئ أن أبطله ولا أعترف به. صح؟ أليست هذه من أساسيات النقد الموضوعى يا عزيزى المحاور!
وإن كنت ستنكر قولى هذا فيجب عليك أن تأتينى بالدليل القاطع الذى أسست عليه رأيك الفاسد هذا فأنا أعلم علم يقين أنك لم تكن حياً من ألف وأربعمائة عام ، بل إنك أسست رأيك على منقول مادى محسوس فأتنى به.

وإن كنت تزعم أن السنة
رد مع اقتباس
إضافة رد


للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
مفاتيح شارب شوتر | | | سوق سومة المفتوح ||| أخبار التقنية | | | شركة عزل اسطح بالرياض | | | شركة عزل فوم بالرياض | | | اعلانات مبوبة مجانية | | | مكياج عيون | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب | | | تصميم شخصيات ثلاثية الأبعاد للأفلام الدعائية و الالعاب

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

Travel guide | | | Cheap flights | | | Best hotels

موقع الكوبونات | | | كود خصم امريكان ايجل | | | كود خصم وجوه | | | كود خصم بات بات

منتديات شباب الأمة
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd