="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > أقسام عامة > المجتمع المسلم
 

إضافة رد

 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2010-10-20, 06:59 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي عماد المنتدى صهيب

حفظك الله ورعاك وجميع الإخوة
من زمان بعيد قاطعت الشواطئ ولا يحتاج الأمر إلى بيان
إما الجنة وإما النار ولا خيار ثالث
لذلك اخترت المنزل وقد يمر الشهران والثلاثة ولا أٍى البحر رغم انه لا يبعد اكثر من 4 كلم عن المنزل
في الواقع أعجز عن التعريف بنفسي بفقرة أو حتى بصفحات
هو تراكم عمر قد أسرد منه بعض المحطات التي تفوق غرائب رحلات السندباد في قادم الأيام بإذن الله
وعلى كل هذه تقدمة بسيطة
عبدالقادر سالم
60 سنة
جاء إلى الدنيا( زمن الإستعمار) في اسرة قروية موغلة في البداوة ( تتحدثون عن الصعيد ) ولكن ربما كانوا في الصعيد اقرب إلى الحضارة
لم يذكر أن رجله حملت مداسا في سنيه الأولى
1 - الرحلة الأولى
كان له عم ( يقطن آنذاك تونس العاصمة) لو سمع به هتلر لتراجع عن حكم المانيا
جاء في زيارة إلى البلاد وأخذ الطفل معه وحول معيشته إلى جحيم حتى قررابن الخامسة الهرب
ونفذه ودخل اامدينة ( لأن عمه يسكن في الضواحي) وفقد الطفل كل مؤشر فحتى لقبه لا يعرفه ولايعرف اسم المنطقة التي هو منها
وتتدخل العناية الإلهية فيشعربيد تمسك بكتفه بشدة فصعق وإذا به بابن عمته واقفا أمامه
وأعيد الطفل إلى الزنزانة وزاد التعذيب
واصيب بتقيح في الجلد الصدري وأخذ يكبر ويتسع فاضطر العم إلى الإستنجاد بالأب الذي حرر ابنه
ومن العجائب أن ذلك الذي أصيب به لم يدم طويلا ولم يعالج إلا بقليل من السمن
وعندما ارجع بالذاكرة لا أجد تفسيرا
هذه لقطة اليوم الأول
وربما تعلبت على صاحب الف ليلة وليلة
معذرة على الإزعاج
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2010-10-20, 06:59 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

اللوحة الثانية
نجا الطفل من الزنزانة وعاد إلى حنان أمه
قرر والده ان يدخله الكتاب
ما أذكره: أخذني والدي رحمه الله إلى (( سيدي المؤدب رحمه الله))
كانت هناك عدة حلقات بحسب الأعمار
أجلسني في حلقة وفي وسطها لوح كتبت عليه الأبجدية ملونة وبأحرف كبيرة جدا
كان يضع عصاه على الحرف ( طولها بحدود 4 امتارلتطال الجالس بعيدا) وينطقه بأعلى صوته فنعيد ويا ويح من يتراخى
دام الحال اسبوعا ( التكرار والحفظ الممل)
بعد ذلك أخذ اللوح وكتب الفاتحة بقلم رصاص وطلب منا أن نعيد بالصمغ
ويتم الحفظ للسورة جماعيا
عندما وصلت القارعة : رفعت صوتي: نعم سيدي ( طريقة إعلان دخول مرحلة الإعتماد على الذات)
وبدأ الإملاء
بعد اتمام كتابة السورة يأخذ سيدي اللوح فيصلح الأخطاء ويعيد اللوح
وعلي حفظ السورة قبل العودة إلى الدار ويا ويح من لم يحفظ
ولكن ما زال السؤال حائرا
كيف أقدرت على الإعتماد على النفس بالكتابة دون مساعدة وتلاميذ اليوم يقضون سنة وحالهم كحال دار لقمان
في أقل من سبعة أشهر حفظ الطفل الربع الأخير
يذكر أنه كانت له رغبة في المواصلة ولكن قرارالوالد رحمه الله كان حاجزا قتل فيه شيئا حيا
إعادة حفظ الربع من جديد ( 3 مرات حتى لا ينسى) مع أني اذكر ان الأمر كان عبثا فحفظي كان أشد من الإمتياز
وتم ما اٍراد الوالد
حينها جاء قرار تغيير مسار الحياة كليا
( للتوضيح: تحديد النسل تحقق في بيتنا منذ النصف القرن الماضي) كنا ثلاثة فقط ولدان وبنت
جاء توزيع الأدوار
فالطفل حفظ نصيبا من القرآن وأصبح قادرا على قراءة الرسائل( مع أني واثق أن لا أحد يراسل ولكنها عادة شائعة)
الأكبر وجه للحراثة والحصاد وبقية الأعمال الفلاحية
البنت تساعد في المنزل
والطفل له عمل خاص: الرعي وأصبحت تحت مسؤوليته بحدود الأربعين شاة
واغلق الستار فقد تقرر مستقبله ووظيفته في الأسرة
وكان المفروض أن أظل على ذلك إلى اليوم وما كان في الإمكان اللقاء بكم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2010-10-20, 07:00 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

اللوحة الثالثة
وسار الطفل ورضي بقسمته
ويتدخل القدر
وسبحان من يغير ولا يتغير
من عادة سكان الريف أن يذهبوا إلى السوق الأسبوعية التي تبعد ما يزيد عن 8 كلم يتسوقوا ويتزودوا بما يحتاجونهم طوال الأسبوعلا
في يوم نادى مناد في السوق : " يا ناس كل من عنده صغار يسجلهم وهناك حافلة( سيارة نقل عمومية) توصل من المدرسة للديار
في طريق عودتهم ووكلهم على وسائل نقلهم المعهودة ( حمير) أكرمكم الله كان محور حديثهم موضوع المنادي
بعضهم أخذه كمزحة والبعض بتفكير
وفي لحظة من الزمن التفت أحد الجيران من أقارب والدي إلى والدي موجها له الخطاب باستفزاز : يا سالم أنا قررت تسجيل الطفل ليتعلم وليصبح ابنك راع له ( على فكرة ابنه هذا ليس أفضل حال مني فهو رفيقي في نفس الوظيفة)
استشاط الوالد غضبا وأقسم أنه سيسجلني ليصبح ابن جارنا راع لي
واحتد الجدال بينهم وأصبح تحد
في الغد كنا الإثنين قد تم تسجيلنا
ووكلنا لأرجلنا لنقطع يوميا تلك المسافة ( فالحافلة لم يصبح حقيقة إلا منذ 7 سنوات تقريبا )
كنا ننهض على الساعة الخامسة والنصف فنأكل ما قد نجد من بقية ( عشاء)
وقد نكون في يوم ما محظوظين ( قطعة خبز معجونة بزيت الزيتون نحملها معنا لعلنا نجوع)
وإن كان الجوع كان رفيقا لنا لأننانعتمد في أغلب الأيام على ما تناولنا فجرا ولا نرى الطعام إلا عند العودة مساء بحدود الرابعة
فالدراسة كانت من الثامنة إلى العاشرة عربية ثم نعود من الواحدة إلى الثالثة فرنسية
وألأقدام هي السلاح لطفل بلغ العاشرة ( فعلا دخلت المدرسة وعمري 10 سنوات وفيه من دخل وعمره 13 سنة
هذه لوحة سارت طيلة مرحلة الإبتدائية مع تغيير طفيف في وسائط النقل حيث تطورت من الأرجل إلى الحمير ( اكرمكم الله ) بعد سنتين إلى دراجات عادية
ويبقى تعليقا لأحد الجيران لا يغادرني إلى اليوم
تعود الناس سابقا غذا سألوا طفلا ماذا تقرا فإنه يجيب : سورة كذا
ولكن في المدرسة كان درس القراءة يبدأ بحرف معين
مثل : بَ بُ بِ باب
يومها كان الدرس : ثَ ثُ ثِ ثعلب
وسأل الرجل حفيده: يا عيسى ماذا تقرلأ فأجاب: في الثعلب
عقب الجد
يا ولدي كل يوم تقطع هذه المسافة لتقرأ عن الثعلب
انظر هاهي تعيش بيننا بالعشرات
أرجو أن تكونوا فهمتم التعليق
(وفي هذه الفترة ربحت المدرسة وخسرت اعز منها )
ضاع ربع القرآن
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2010-10-20, 07:01 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

اللوحة الرابعة
توالت الأيام على نفس الوتيرة
ذهاب من الفجر وعودة عند العشية فيتناول الصبي ما كتب له أن يجد ثم لتحق بمن يرعى لينوبه او يقلع الأعشاب التي تجمع لتجفف وتعطى علفا في وقت الحاجة
انتهى من الإبتدائية ونال الشهادة
فرحوا بها
وكانت الصدمة الأولى
لم يمر إلا نصف شعر على فرحه بالشهادة حتى لبى والده داعي ربه رحمه الله واسكنه جنانه
كانت الصمة قاسية للحد الذي أراد ان يبكي فلم يستطع
وصحبته هذه الحالة إلى اليوم : فلا دمعت عيناه عندما توفيت والدته رحمها الله ولا عندما مات أخوه تا الوحيد رحمه الله
مرت العطلة الصيفية
وكان عليه الإلتحاق بالثانوية
كانت البلاد يومها لا توجد فيها ثانويات إلا في ثلاث مدن وكانت اقرب واحدة تبعد عنه 70 كلم
وللحالة التي عليها الناس ايامها
كانت الدولة من خلال منظمة الضمان الإجتماعي تتكفل بإلإسكان والإطعام
كما أن التعليم كان مجانيا إلا ما تعلق بأدوات الدراسة
بقيت الملاحظة أنه ليس هناك كتب نطالب بها إلا كتاب العربية والفرنسية والأنجليزية
بقية المواد تملى املاء ويتكفل المدرسون بإعدادها
سجل وبدأ الدراسة عادية وقبل مرور أقل من شهرين حدثت في حياته نقلة نوعية ما خطرت ولن تخطر على باله:
تعلم أول درس في الشتائم
........................
هذه الحادثة أرخت لها يوما في خاطرة سأنزلها أسفل
.............................
في سنة 65 زار بورقيبة أريحا ودعى العرب إلى القبول بتقسيم 48 وقامت القيامة بين مصر وتونس
.................
أيها التائه من زمان!!

يا من شحنوك بدون علمك. تأتي اليوم لتسأل

ومن عنده الجواب؟ أليس جمال في كل زاوية من الذاكرة المغتصبة؟

جمال هذا الذي بينك وبينه أكبر من أن يزول. نقشوه وأنت نائم .لا أقسم أنك صاح ولكن كيف للصاحي أن يحكم ؟

أهي متاهة تحاول الخروج منها .

جمال أراه اليوم وأعرفه أكثر مما عرفت ولكن رؤيته تعمق المتاهة فلا مجال للخروج.

حقا وصل الأمر بك يا هذا إلى التبلد فتنكرت لجمال

وما الذي تخسره لو كشفت سرك وتركت من حولك يتندرون بغبائك .فالغباء هو الذي صاحبك هذا الزمن كله وما زلت تسأل.يحق لك ان تسأل ما دامت العلبة فوق رأسك .
باختصار عاش التائه بينكم في زمن غير الزمان ومكان يشبه كل مكان. آه يا وجعي عليك ياجمال
أقسم لك أن الدمعة . لا تكمل وهل دموع مثلك اليوم تحس؟

أكيد أنك ستصحو وسترى أن زمانك ولى وربما كان الذي مضى أكثر صحوا.

كنت طفلا منتقلا من الإبتدائية " نجحت في الشهادة فذبحوا لك خروفا تبركا بنجاحك
صدقوا أنك اصبحت قادرا على قراءة الرسائل. وهل عندهم مشكلة غيرها. الرسائل تزورهم بوتيرة لا تسبق هلال العيد ولكن إذا جاءت سافروا بها مسير يوم لعلهم يجدون من يفك الطلاسم.
مبارك لك يا ايها التائه هذه الوظيفة
ذبحوا الخروف ولا تتذكر انك حصلت على شيء منه. كثرة المهنئين حيرت الجراد.
". مساكين هذه الخرفان التي تذبح في فرح الناس وموتهم

وأنت أيها التائه ألا تذبح أنت وأمثالك في المناسبات وفي غير المناسبات
حتى أن البعض إذا أحس بالقلق أرسل جزاريه يتمرنون عليكم استعدادا ليوم العيد.
أما كان الحال افضل لو كنت خروفا ولكن لا اعتراض على مشيئة الخالق.

شب هذا التائه في بيئة يستحي الجهل أن ينتسب إليها خشية أن يعير.
يذكر وهو ابن الحادية عشرة أن منطقتهم كلها كان فيها شخص واحد هبطت عليه نعمة السماء فاشترى مذياعا

هو أكبر من أضخم "تلفزات " اليوم حجما.

كانت "البطارية" التي يشتغل بها تحتاج إلى شخصين لرفعها.

يذكر كيف يتجمع الناس الكبار عند هذا السيد لسماع ما يتصورون أنه وحي منزل من السماء .

يستمعون إليه ويتقبلونه تقبل المسلمات.

إنه يذكر ما حدث لعم حفيظ الذي جاء مثله مثل بقية المتطفلين "ليتثقف" . فتح المذياع الخشبي وخرج منه صوت جعل هذا المسكين ينطلق مهرولا صائحا : عفريت.عفريت .جن جن.
فر لا يلوي على شيء ولم يعد.
هذا كل ما يمكن ان يقول التائه انه يدركه

وهنا وفي هذا الإطار المكاني والزماني كان جمال يعيش في عالم تخاف الجن ولوجه .جمال ابن عمته.طفل في التاسعة أو يكاد. ومن هنا صنعت قصته

الطفل الناجح في الإبتدائية حكم عليه قدره أن ينتقل إلى المدينة ليواصل توسيع مساحة الغباء لديه وللتاريخ لو كان جاهلا لعاش بلا هموم أما وقد صار الذي صار فليس له إلا أن يعترف بجريمته.
وإذا عجز عن قولها للقريب فلربما في ذكرها للبعيد تخفيف للإثم العظيم.

دخل الإعدادية وهو لا يفهم من الدنيا شيء .وما الإعدادية؟ آلة وضعت في مساحة المكان فتسيره حسب برنامج معد سلفا.
مرت ثلاث أسابيع عادية من حياته.
وفي يوم ظل يتكرر أمام عينيه إلى اليوم
جاؤوا وأخرجوه من القسم مع كل من معه . أخرجوهم وساقوهم كالخرفان . ساقوهم إلى وسط المدينة. هو لا يفهم .وهل رأيتم شاة يوما امتنعت عن السير.سار أمام الراعي وكله حرصا على أن يلبي الأمر ولو كانت شاة لتجاسرت على الخروج لالتقاط عشبة
كان الشارع الرئيسي الطويل يضيق بالمتواجدين.
أول مرة يشاهد تجمعا بهذا الحجم. عقله الخاوي لا يفهم. من اين جاؤوا. إنه لا يرى أهله. مسكين اعتقد ان العالم كله هنا اليوم.
في حياته لم ير غير القليل من الناس أما وقد أصبح العدد بالآلاف فلا مجال أن الدنيا كلها جاءت
أفق يا غافل.
وجاءت التعليمات : ارفعوا أصواتكم ورددوا
ما شاء الله رددنا : يا جمال يا حقير . يا جمال يا.... أوصاف كثيرة
أعلم أنكم تعرفونها من دون أن أقولها فهي لغة مشتركة عند كل الرعاة

كان هذا الطفل المغدور في فهمه يصيح ويبكي ويشتم.

هو يعرف جمال أشد المعرفة وأكثر من كل الناس المتواجدين ولكنه لا يفهم .
صحوة الضمير جعلته يبكي حزنا على جمال ولكن ليس جمالهم . هو يعرف جمال ابن عمته جمال شريكه في كل شيء حتى في الحصيرة التي ينامون عليها.
إنه يعرفه أفضل من كل الحضور لعب معه سنيه الماضية كلها. قاسمه كل ضحكاته وكل بكائه. فكيف يغدر به
فماذا فعل جمال حتى يجتمع هذا الحشد كله لسبه وشتمه. لا . أنا أحب جمال ابن عمتي
في داخله شيء يحتج ويصيح : مرت بذهنه جرائم كثيرة يمكن أن يرتكبها جمال: هل رمى دجاجات جارهم بحجارة؟
هل ترك نعاجهم تدخل حقل خاله. لا يمكن أن يأتي بأسوإ من هذا
فهل يستحق الأمر إذا أن يجمع له هذا الحشد
ولكن كيف الإعتراض والصوت يأتي آمرا بمزيد الصياح .
بقي الجرح عميقا .ابن عمته يشتم وهو يشارك في ذلك حتى أنه لما عاد إلى الأهل تجنب اللعب معه ولا يدري لذلك تفسيرا إلى اليوم .
كبر الطفل وعرف ان جمال الذي شتمه غير جمال الذي شتمه .معادلة معقدة .لا يتركون لك فسحة لتفهم . فأعراس الشتائم عندهم دورية وإذا تعذرت المناسبة افتعلناها
لله شهادة: ما استفاد الطفل من معرفته ؟ ازداد بؤسه لأنه يرى كل الناس أصبحوا أطفالا يساقون كما سيق من دهر ليصيحوا صياحه وليشتموا جمالا وقد يكون اسما آخر هذه المرة وما أكثر الذاهب والغادي.
حدث ذلك من ثلاث وأربعين سنة لما كان العفريت يظهر في المذياع
ويحدث اليوم والعفريت يظهر في الهمبرغر والكولا

ويظل الطفل الشيخ إلى اليوم يلتقي بجمال ابن عمته ويصلي وإياه جنبا إلى جنب ولا يجرؤ أن يعترف له رغم أن الطفل لم يعد استثناء فكل من يراهم حوله حفظوا الدرس بل أغلبهم أصبح مستعدا لشتم جمال "طبعا لا أحد يستطيع أن يفرق بين جمال وجمال.
الثابت: إذا التقى الرعاة واختلفوا أفرغوا غضبهم في مناطحة الكباش
فهل يختلف الحال مع الناس؟

وهل نجحتم في أن لا تكونوا ذلك الطفل. الظاهر اننا كنا نساق أما اليوم فالجميع متطوعون.

بعض خواطر قذفت بها ذاكرة الأيام أردت أن أعريها قبل أن تعود إلى جحرها
...................
هذا هو الحدث الأبرز في سنته الأولى
فقد كان أهم من الجوع وفرقة الأهل فقد دخلت السياسة دمه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2010-10-20, 07:02 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

لحظات لم أشأ تفويتها فأنتم قرأتم حكايا ألف ليلة وليلة
ونحن كنا أبطال ليالي اسوأ

نسي الطفل أو حاولت الذاكرة ان تهرب به غلى الأمام لتخفي بعض أسرارها
نسي الطفل أن يقول أنه كان يسكن على حدود ولايتين ( محافظتين)
وتشاء الأقدار ان يتقع نقلته في ىخر سنة من دراسته إلى الإبتدائية التابعة لغير محافظته الأصلية
وبتحديد المسافة أصبح من المستحيل التنقل اليومي ببعد يتجاوز ال15 كلم
لم يكن الوحيد بل كل الأهالي نقلوا صغارهم إلى هناك للفارق بين نسب النجاح في الشهادة
فالسايقة لم يتجاوز العدد الستة في أفضل سنة لقسم به 38 في حين ان الجديدة تقارب الثلاثين
وجدوا الحل: أجروا لهم دكانا غير مستعمل ( وما أكثر الدكاكين في القرية الجديدة)
وتقر أن يعتمد الطفل كمن معه على نفسه
يجب ان يتعلم الإعتماد على نفسه
كان يرجع كل نهاية أسبوع ليتزود بالطعام واي طعام
يذكر جيدا وليس الوحيد بل الأمر عام والجميع في نفس النعيم
فرن من خبز الشعير ( ما بين 7 و8 خبزات )
كم هي رائعة لحظة خروجها من الفرن ولكن عليها ان تصاحبه الأسبوع كله وشهادة لله قبل أن ينتهي الأسبوع يتحول لونها إلى الأخضر
وشهادة لله ان العفاريت لا يصابون بأي توعك
حصانة مطلقة ( عندما أرقب أولادي اليوم ينتابني حزن داخلي شديد ) فقد أصبح الجميع كالدجاج الإصطناعي) أقصد هذا الذي يخرج من المداجن في أحجام كبيرة وبسرعة لا تصدق وبهشاشة جسم لا يصدق
يذكر الطفل انه كان واصحابه يصعدون فوق هذه الحوانيت ومن سطح دكان إلى آخر حتى يتجاوزوا العشرات
كانت الأسقف دائرية
ويذكر ان احد أصدقائه سمع رجلا يدعو ربما بعد الصلاة ( وما كنا نعلم معنى الصلاة)
كان الدعاء : اللهم أسأبلك النعمة ( والنعمة بفهمنا هي الخبز)
وخطرت لصاحبنا فكرة فأسرع وجاء بأحد تلك التي وصفت سابقا ومن خلال فتحة التهوية أسقطها عليه ( وبتسديد متعمد فأحدثت له جرحا)
وفررنا وما كنا ندري معنى للسوء الذي وقع
يذكر ان الفراش في الدكان حصيرة وان الإنارة ( فتيلة زيت) إذا لم تستوعبوا المعنى سأشرح لكم لاحقا
ويذكر الأهم: كان سقف الدكان من الخشب وكان إذا أسبل جنبه غلى الأرض يحص بأن كل مصاصي الدماء أحاطوا به
ويضيء الفتيلة ليرى
وما العمل؟ لا يوجد حل
يجب عليه أن يدفع الجزية لحشرة (( البق))
وحسبه انه خرج بامتياز في الشهادة
وإلى بيان قريب غن شاء الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2010-10-20, 07:03 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

ويكتب للطفل أن يوجه للدراسة ( ثانوية اعدادية إلى الصناعي أقرب منها غلى الثانوية العامة)
يواصل دراسته بالسنة الأولى بدون احداث
غير الذي ذكر من تعلمه الشتائم وصحوته على أن هناك أناس آخرون في أرض أخرى شتمهم بالوكالة
يعود في سنته الثانية فيرفض الضمان الإجتماعي لتلك المحافظة قبولهم ويتوقف القطار ولكن تنفرج الأزمة باتفاق بين المؤسسة التي في محافظته ألأصلية والتي يدرس فيها على أن يتكفل ألأول بإيجار ( فيلا ) لهم 18 طفلا ويتكفل الآخر بمدهم بالطعام يحملونه كل يوم إلى مقر سكناهم الذي يبعد 3 كلم
ما ظل راسخا في ذهنه وكان له أثر كبير في قادم حياته ما اتفق عليه هؤلاء الطفال ( رغم غياب أي رقابة)
استعارة كتب للمطالعة من المكتبة العمومية ( استعارة اسبوعية)
ولاستغلال الجهد كانت كل الكتب التي تستعار نتداولها قبل ارجاعها وبذلك يكون كل واحد قد استعار 18 كتابا فعليا بدلا من واحد
وقبل نهاية السنة كانت القوارض ( الأطفال)قد أتت على كل القصص المتوفرة بالمكتبة
واضطرننا في السنة الموالية إلى استعارة كتب قد لا نفهم منها كثيرا ولكن
الدودة الجديدة ( دودة الإدمان على القراءة)

آخر سنته الثالثة ويم الخامس من حزيران تحديدا دخل لاجراء مناظرة وطنية يختار على أساسها 150 تلميذا لمواصلة دراستهم بالعاصمة ( شعبة أستاذية ) وهي فعلا فرصة العمر
وقبل ان ينجز الحصة الأولى تناهت إلى أسماعهم اصوات أكثر من مذياع ينقل الإنتصارات الساحقة على اليهود
( بصوت احمد سعيد)
وما رأينا سعدا)
عاد لموطنه وهناك تلقى الصدمة
لقد تحققت الهزيمة
وتطوع هذه المرة بشتائم تفنن في انتاجها
ولكن أنساه كل هذا نجاحه بامتياز وحصوله على ورقة العبور ومواصلة رحلة الدراسة ( رغم أن الكثير ألحوا عليه بالتوقف والإشتغال معلم ابتدائية
وأصر على الرفض
إلى العاصمة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2010-10-20, 07:03 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

مرحلة جديدة
وأغلق أهمها قبل ان تفتح
لقد نجح الشاب بامتياز وتم توجيهه إلى شعبة علمية ( فهو في المرحلة الإعدادية درس برنامج الرياضيات والفيزياء والكيمياء بطريقة مكثفة تختزل السنوات الست للثانوي
كان سعيدا بالتوجيه فتلك رغبته
ولكن العدو كان متربصا
اتصل قبل أسبوع بإدارة المعهد في العاصمة فأمدوه بقائمة أدوات ( لأن النظام نظام مبيت حيث الدراسة والسكن والكل على نفقة الدولة )
وكانت القائمة: أربعا من كل شيء ( اللباس / الغطاء / المناشف ) باختصار كل شيء
وهذه القائمة ليس من السهل توفيرها والفقر نصب جبهته من زمان
واضطر الشاب إلى التأخر عن الإلتحاق نصف شهر
دخل القسم في أول حصة وكانت رياضيات ووجد نفسه في الصين
لا يفهم ولا يستوعب
من حظه التعس : ادخلت جملة من المصطلحات لأول مرة ( ينتمي / لا ينتمي / اتحاد / تقاطع ) إلى آخر القائمة
ولاول مرة يتابع استاذ المادة دون أن يفهم
كان الأستاذ فرنسيا
تحرج في الحصة الأولى ان يقول: لم أفهم
وتجرا في الثانية
وكان الرد : ستفهم السنة القادمة
فا دمه وانتابه غضب ( كانت هذه المعاملة الدائمة ) السيد المستعمر لمن كانوا خدمه
لا مجال للبقاء . وفي آخر الحصة اتصل الشاب بالإدارة ووضعهم أمام الأمر الواقع
إما أن ينقل إلى شعبة الآداب او يغادر
ولبوا له رغبته
( شهادة لله : درس سنتين مادة الرياضيات في شعبته الجديدة) وكان احسن عدد تحصل عليه في الإمتحلنات :2 / 20
وتحول ذلك الشاب المتميز في الرياضيات إلى .............
ربما كان ضحية استاذ فرنسي غير مبال( للعلم: الأستاذ الوحيد العربي هو استاذ الأدب ) اما بقية المواد فكانت بالفرنسية
في السنة الموالية وفي مفتتح السنة أمدوهم بجدول الأوقات وكانت المفاجأة: حصة اسلامية ستدرس لهم اسبوعيا
اول مرة في حياته يدرس الإسلامية
كان هناك شوق عند الجميع وحديث متواصل بينهم عن هذه الحصة ( والحقيقة أن الدافع هو حب الإطلاع وكفى : اكتشاف مجهول).فمعرفتنا باللدين لا تختلف عن سكان القبائل البدائية
العبادة الوحيدة المطبقة هي الصوم
وشهادة لله ليست عن إيمان وإنماك وجنا آباءنا على أمة
ولذلك كانت هناك رغبة لاكتشاف هذا السر أكثر منه أي شيء آخر
ولم يخب ظننا
دخل الأستاذ ( كان أستاذ فلسفة وألحقت به بعض حصص الإسلامية تكملة للساعات المطالب بها ( عرفنا هذا فيما بعد)
جلس على مقعده
وبقينا ننظر إليه منتظرين وحيه
بادرنا: ابنائي
أرجو أن نقضي حصصا مع بعضنا نكون فيها وعينا : وانطلق يتكلم بمعاني صعبة تجاوزت قدراتنا على الفهم
انتم جيل الأمة الذي سيبني مجتمع العدالة والإشتراكية
وأسهب في تحليل البيان الشيوعي والتفسير المادي للتاريخ
وخطر الدين على حركة التقدم
في الحقيقة لم نفهم أي شيء غير أسماء بقيت ترن في آذاننا :ماركس / لينين/ تروتسكي
وخرجنا نتندر وننادي بعضنا ب: رفيق
كانت الحصة الأولى والأخيرة
فقد تم اعتقاله وحوكم باربع سنوات سجنا لن ايامها كان النظام دخل في صراع مع الشيوعيين
ولكن تركت هذه الساعة شرخا في الذات وميلا لفهم الذي قال عن الرفاق ماركس وصحبه يدفع ذلك كله اعجابنا بشجاعته وتحديه النظام بقبوله بالسجن
ولأول عرفنا أن هناك سجن لغير المجرمين
وتأتي القية لا حقا بإذن الله
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2010-10-20, 07:04 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

كان المحيط الذي يعيش داخله الشاب متميز بغليان فكري يساري في مواجهة مع نظام هو نفسه يرتكز على لائكية صرفة
فبعد إغلاق أكبر صرح للإسلام ( جامع الزيتونة ) في الخمسينات وبعد الإستقلال مباشرة وسير الكثير ممن كانوا داخله في موكب الصمت او الرضا
ضاع كل مؤشر وفقدت البوصلة
يضاف إلى ذلك الطاقم التدريسي الذي يرتكز في جله على فرنسيين
فكان الغائب الدائم هو الدين
وما كان من سبب قد يثير السؤال: ما الإسلام ؟
وحتى لو أثير فليس هناك من يجيب
سارت الوتيرة بالشاب في هذا المعترك وبدأ ينحو كل يوم جديد نحو اليسار بل قد كانت هناك محاولات دائمة لكسبه إلى الرفاق
ولكنه كان دائما يتعذر بأن له ظروف مؤقتة ( وفي الحقيقة كانت هناك ثغرات طروحاتهم لحدثها مدرس التاريخ وهو بنفسه فرنسي يضاف إلى ذلك عشقه للأدب العربي سواء الجاهلي او في الإسلام
عشق الصعاليك الثوار
وطبع بطابع عدائي لكل من يعادي العرب خاصة بعد دراسته للشعوبية وتيارها وما يقطر من سم في شعرهم
لذلك كانت القومية العربية هي الجاذب الأقوى وقد نهمك في البحث عن أي كتاب وخاصة كتابات ساطع الحصري
في هذا الأتون أكمل سنتين دراسة
في نهاية الثانية ( الخامسة ثانوي اصطلاحا) جاء القرار الوزاري بإغلاق المعهد وإعادة كل طالب من حيث أتى وادماج الجميع في التعليم الثانوي العام
وبالفعل قد كانت تلك نعمة إلهية ( لم يفكر فيها حينها كما هو الحال اليوم) ولكن أمكن له الآن ان يجري امتحان الباكالوريا الذي كان متعذرا في شعبته السابقة
عاد هناك إلى أحد المدارس الثانوية وترك العاصمة
عاد وفي داخله ثورة ( بدا يفكر في السيسة وبدا يمارسها بدون انتماء) وكان صدامه الأول مع استاذ العربية الذي كان متحزبا للحزب الحاكم
وكان معروف الرصافي هو مدار الصراع
وكانت البيتان المتسببتان
عجبت لقوم يرضخون لدولة يسوسهم بالموبقات عميدها
وأعجب من ذا أنهم يرهبونها وأموالها منهم ومنهم جنودها
أراد الشاب أن يوظف هذا الوصف في الواقع المعيش
وأراد الأستاذ أن يفرض رأيه أن المقصود منها اناس في الشرق ولا علاقة لنا بهم
وبهذا جعل الشعر وصفا لحالة مكانية ضيقة وليس تصور انساني عام
وتواصلت الصدامت وتواصلت المآزق وكثرت المشاكل
وقررالشاب أخيرا أن يقاطع الحضور في المعهد وان يكتفي بأخذ الدروس من زملائه
ورغم ذلك لحق به قرار بالطرد النهائي
ولكن مفتاح الباكالوريا كان بيده فمطلب المشاركة أرسل منذ مدة إلى الوزارة منذ مدة وعنوان الإستلام كان خارج المعهد
انكب على الدراسة بنية التحدي أكثر منه دافع للنجاح
فمدير المعهد تحداه أن ينجح
ورغبته صارت أن في نجاحه اذلال لمدير المعهد
واختتم سنته بإجراء امتحان الباكالوريا ووفق ونالها ولكن لم يحدث الذي كان يفكر في فعله ولم ينبس بأي كلمة عندما اعلن مدير المعهد عن نجاحه
نظر إليه نظرة طويله ثم غادر
بانتظار الجامعة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2010-10-20, 07:04 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

تقدم الطالب للجامعة وله رغبة بأن يدخل شعبة الحقوق
ولكن المقدور ما كان ليسمح فقد خير بين الحقوق بدون منحة دراسية أو الآداب بمنحة
ولم يكن له خيار أمام هذا الأمر المقضي
ودخل شعبة الآداب العربية ليدرس ثلاثة أشهر لا علاقة لها بألأدب
واحتدم الجو وتكهرب داخل المؤسسات الجامعية بسبب منع السلط لاكتمال انجاز المؤتمر الطلابي
وبدأت الإضرابات واشتدت حدتها
وعزم الطلاب على انجاز المؤتمر داخل الحرم الجامعي
ومن جديد افشل امنيا
وأغلقت الجامعة لثلاثة أشهر كاملة ولما فتحت لم يبق من السنةالدراسية إلاشهر واجلت الأمتحانات لبداية السنة الدراسية الموالية
وزاد الطالب اغراقا في التطرف يسارا
ولا علاقة لهذا بالقناعات الدينية
فهذه لم تطرح عليه بل ليس لها حيز في تفكيره وليس له منها إلا الصوم اتباعا وتجنبا للحرج بين الناس أهله
وللحقيقة فبقدر ما ترى الناس حريصين على الصوم بقدر ما تراهم متراخين في الصلاة أيامها
سنة مرت بلا نتيجة والأكيد ان التجربة ستتكرر
والحل
خطرت بباله فكرة الهجرة
أيامها سبقه أصدقاء إلى العراق وأرسلوا له كل التفاصيل عن الخروج واللحاق
ووضع الخطة
سافر إلى باريس صحبة رفقة من اصدقائه وهناك اتصلوا بسفارة العراق معلنين رغبتهم الدراسة في بغداد
ووجدوا كل ترحيب
ويشهد الله انه لم يطرح عليهم اي شيء يذكر لا كبيرا ولا صغيرا
أعدوا موعدا للإتصال بالسفارة وذهبوا في الموعد فقدمت لهم تذاكر السفر
وكلمة ترحيب
وغادروا
الواحدة ظهرا
في الحادية عشرة ليلا كانت رجلاه تتطآن أرضصا اصبحت جزءا من كيانه وما زالت إلى اليوم
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 2010-10-20, 07:05 AM
الصورة الرمزية see
see see غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-03-22
المكان: الغربه
المشاركات: 2,590
see see see see see see see see see see see
افتراضي

أرست الطائرة بحدود العاشرة ليلا وكان الإنقلاب الأسطوري
ترك بلادا تعودها معتدلة الحرارة وحتى ان ارتفعت أحينا فلن تقسو لقلة الرطوبة
وعند صعوده الطائرة كان الطقس ربيعي رغم انه فيصل صيف
ولكن عندما فتح الباب وتقدم مع مرافقيه أحس وكأنه يدخل فرنا متوهجا
إحساس كامل بالإنفجار الداخلي
صوبة في التنفس واشتعال حول الرقبة ولفيح يأتي من كل مكان
صعدوا سيارة الأجرة وتوجهت بهم إلى اتحاد الطلبة التونسيين) فقد كان لكل بلاد عربية اتحاد خاص بطلبتها وأغلبها كانت بمنطقة تسمى الوزيرية ( شيء لا يصدق : النار تلتهمك من كل جاتب وأنت الضعيف العجز عن التحمل
ورغم تأخر الليل فالحركة لم تهدا في الطريق من المطار إلى وسط بغداد ( 30 كلم)
دخلنا واستقبلنا من القدامى وبدخولنا خرجنا من الجحيم ( الداخل مكيف)
ونمنا هناك
تركنا مهمة تدبير السكن للقدامى وخرجنا صباحا نتحسس موقعنا في هذا العالم الجديد ( ونصحونا بأن نعود بسرعة قبل اشتداد الحراة )
ركبنا سيارة نقل إلى الساحة العامة للنقل ( الميدان) منها دخلنا عالم الف ليلة وليلة.
العقل لا يكاد يستوعب . كنا هناك نشاهد الكتب في واجهات المكتبات ونصاب بالحسرة للعجز عن السشراء
هنا الأرصفة كلها تكاد تختنق بها وبأسعار لا تصدق حتى أننا من مجاعتنا الدائمة لم نرجع إلا وبيد كل واحد أكثر من ثلاث كتب
تجولنا متحسسين العالم الجديد ( لهجة غير مفهومة لنا ) ونحن كذلك بالنسبة إليهم .وقفنا على بائع عصير وطلب كل واحد كأس عصير
كنا نتحدث فيما بيننا والمعروف أننا نسرع في الخطاب
ظل صاحب الدكان يتابع عله يلتقط شيئا ( تأتيه أصوات فيها العربية ولكنها لا تستوي في فهمه)
وأخيرا تجرأ وسأل: شو تحكو؟ انجليزي؟ فوجئنا وأجبنا باحتجاج
نحن نتكلم عربي وذكرنا اسم البلد( لم يصدق ولكنه جاملنا وفي عينيه شك)
سألنا عن ثمن العصير وكانت المكلة غير المنتظرة: ( لا ما يصير عيني . انتم ضيوف عندي اليوم . ترى ما يصير )
وكان جدالا : يا أخينا الضيافة في المنزل ولكن هنا تحصيل الرزق
وكان عنادا ولم نتمكن من اقناعه غلا بوعدنا له بأن نعود مرة أخرى
في جولتنا وجدنا عافاكم الله حمارا واقفا
أردنا ان نأمره بالتحرك فسخر منا سخرية تامة
( نحن عندنا نقول اِرْ
وهذا لم يسمع بها وشدنا حب الإطلاع لمعرفة الأمر الحميري
جاء صاحبه وقال: حــا
تحرك السيد وبقينا بغباء نردد في داخلنا حـــا
رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: عماد المنتدى صهيب
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
علاج حساسية الأنف بالأعشاب معاوية فهمي العيادة الصحية 1 2020-07-07 11:47 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
العسل الملكي ||| شركة رش مبيدات بالرياض ||| شركة تنظيف بالاحساء ||| شركة عزل اسطح بجدة ||| بهارات مشكلة ||| افضل شركة نقل عفش بالرياض ||| جامعة اسطنبول ||| جامعات اسطنبول ||| سيارة مع سائق في طرابزون ||| الدراسة في تركيا ||| umrah badal عمرة البدل ||| panel ||| نقل عفش ||| كاميرات مراقبة ||| بيع متابعين ||| محامي ||| سجاد صلاة ||| اس اف موفيز l مشاهدة الافلام مباشرة ||| نشر سناب ||| شاليهات شرق الرياض ||| تفاصيل ||| خدماتي

محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| محامي السعودية ||| محامي في عمان الاردن

كود خصم سيارة اونلاين ||| كود خصم بات بات اطفال ||| كوبون خصم

خدمة تعقيم المنزل من كورونا ||| مكافحة الحشرات والقوارض ||| مكافحة الصراصير في المنزل

نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| وادي العرب

كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd
أنصار السنة | منتدى أنصار السنة | أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة المحمدية | جماعة أنصار السنة | فكر أنصار السنة | فكر جماعة أنصار السنة | منهج أنصار السنة | منهج جماعة أنصار السنة | جمعية أنصار السنة | جمعية أنصار السنة المحمدية | الفرق بين أنصار السنة والسلفية | الفرق بين أنصار السنة والوهابية | نشأة جماعة أنصار السنة | تاريخ جماعة أنصار السنة | شبكة أنصار السنة | انصار السنة | منتدى انصار السنة | انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة المحمدية | جماعة انصار السنة | فكر انصار السنة | فكر جماعة انصار السنة | منهج انصار السنة | منهج جماعة انصار السنة | جمعية انصار السنة | جمعية انصار السنة المحمدية | الفرق بين انصار السنة والسلفية | الفرق بين انصار السنة والوهابية | نشاة جماعة انصار السنة | تاريخ جماعة انصار السنة | شبكة انصار السنة | انصار السنه | منتدى انصار السنه | انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه المحمديه | جماعه انصار السنه | فكر انصار السنه | فكر جماعه انصار السنه | منهج انصار السنه | منهج جماعه انصار السنه | جمعيه انصار السنه | جمعيه انصار السنه المحمديه | الفرق بين انصار السنه والسلفيه | الفرق بين انصار السنه والوهابيه | نشاه جماعه انصار السنه | تاريخ جماعه انصار السنه | شبكه انصار السنه |