="الأذكار           

مكتبة دار الزمان
 
العودة أنصار السنة > الفرق الإسلامية > الشيعة والروافض
 

« سؤال الى فتى الشرقية؟ | لم تقاتل عائشة علىّ أبداً يا كذبة بحث فريد لشيخ الإسلام عما حدث بين ا | الرافضي لا 8 : هل يجوز للحسن أن يتنازل لمعاوية عن الخلافة ؟؟؟؟؟ »

إضافة رد

أدوات الموضوع
  #1  
غير مقروء 2016-05-18, 02:54 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
مصباح مضئ لم تقاتل عائشة علىّ أبداً يا كذبة بحث فريد لشيخ الإسلام عما حدث بين ا

الحمد لله والصلاة والسلام على النبى وآله وسلم
فإن الناظر والباحث عن الحق يجد حجم الزور والتزييف الذى تحويه كتب الشيعة فإن أكذب كتب التاريخ والعقيدة كتب الشيعة حتى اعترف أكابرهم بذلك
وقد وضع الطواغيت هذه الأحاديث واستثمروا ما شجر بين الصحابة لهدم الإسلام أعظم استثمار
وقد نجحوا فى تخريج أجيال تعادى المسلمين وتستحل دمائهم
وكما يقول العلماء إن أعظم الكذب موجود عند الشيعة
فإن السيدة عائشة لم تقاتل سيدنا علىّ رضى الله عنه أبداً بل ولاالصحابة بل لم يقاتلهم علىّ نفسه أيضاً بل أوقع أصحاب الفتنة بين الفريقين فظن كل فريق أنه يدفع عن نفسه فقاتل
وأدل شيء ما جاء فى كتب الشيعة وهو موافق لما عند السنة من إكرام علىّ للسيدة عائشة بعد ما وقف عليها فلو كانت كما يقولون كافرة فاجرة حاشا لله لقتلها وهو الذى قاتل ممكّن وانتصر أفيعجز أن يقتلها ؟
بل أكرمها وأمر بإكرامها ويدل عليه أنه لم يجهز على الجريح ويتع المدبر ويسبى منهم بل خرجت الخوارج لما طلبوا من علىّ سبيهم فقال أتسبون أمكم [عائشة] فخرجوا عليه وكفروه
جاء عندهم
قال علي عليه السّلام لمحمّد بن أبي بكر: شأنك بأختك فلا يدنو أحد منها سواك، فأدخل محمّد يده الى عائشة فاحتضنها ثم قال: أصابك شيء؟ قالت: لا، ولكن من أنت؟ ويحك فقد مسست منّي ما لا يحل لك، فقال محمّد: أسكتي فأنا محمّد أخوك، فعلت بنفسك ما فعلت، وعصيت ربك وهتكت سترك وأبحت حرمتك، وتعرضت للقتل، ثم ادخلها البصرة وأنزلها في دار عبدالله بن خلف الخزاعي»
قال ا لمسعودى «
وخرجت عائشة من البصرة، وقد بعث معها علي أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلا وعشرين امرأة من ذوات الدين من عبد القيس وهمدان وغيرهما، ألبسهن العمائم وقلدهن السيوف وقال لهن: لا تعلمن عائشة أنكن نسوة وتلثمن كأنكن رجال وكن اللاتي تلين خدمتها وحملها، فلما أتت المدينة قيل لها: كيف رأيت مسيرك؟ قالت: كنت بخير، والله لقد أعطى علي بن أبي طالب فأكثر، ولكنه بعث معي رجالا أنكرتهم، فعرفها النسوة أمرهن فسجدت وقالت: ما ازددت والله يا ابن أبي طالب الاّ كرماً»»»
روى الخوارزمي باسناده عن سالم بن أبي الجعد، قال: «ذكر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خروج بعض ازواجه فضحكت عائشة، فقال: أنظري يا حميرا أن لا تكونيه أنت، ثم التفت إلى علي بن أبي طالب فقال: يا أبا الحسن، ان وليت من أمرها شيئاً فارفق بها» العجب أن هذا فى كتبهم لماذا ارفق بها طالما هى كافرة والله يقول[ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم]
المصدر عند الشيعة

http://www.al-milani.com/library/lib...=218&pgid=2419
وهذه الروايات جعلت بعض الشيعة ترك التشيع لما وجد إكرام على لها
وهذا الأصل العظيم الذى بنى الشيطان عليه تأسيس دين الشيعة بمعاونة الطواغيت وهو تأصيل العداء بين الصحابة ثم ادعاء التشيع لعلى ّ لهدم الإسلام وإدخال الشرك فيه
وبعد نقل البحث لشيخ الإسلام درة تاج العلماء الأعجوبة التى خلقها الله ننقل إنصاف أهل السنة وإنصاف السيدة عائشة بعد ما تبين لها الحق ونقل السنة أحاديث تصوب رأى علىّ بإذن الله تعالى

تابعونا
رد مع اقتباس
  #2  
غير مقروء 2016-05-18, 02:59 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

قال ابن الزملكانى واصفاً شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر

هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر

هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر
تنبيه هام جداّ
وقع فهم خاطىء لبعض كلام شيخ الإسلام لضعف ادراك كلام الأكابر فهو حين يقابل الحجة بحجة من باب الإلزام لا يعنى تجويزه لشيء هو يخطأه كثيراً بل نقل هو إصابة رأى على رضى الله عنه فخرج كلامه من باب إن كنتم تقولون كذا فلمخالفيكم أن يقولوا مثله وأولى فكلامه من باب المقابلة وإلزام الحجة فيتوهم القارىء أنه يجيز خلاف رأى على مثلاّ
قال فى كتاب منهاج السنة فى رده عقائد الشيعة عن إدعاء مقاتلة السيدة عائشة لعلىّ رضى الله عنه
والجواب أن يقال أما أهل السنة فإنهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقسط شهداء لله وقولهم حق وعدل لا يتناقض وأما الرافضة وغيرهم

من أهل البدع ففي أقوالهم من الباطل والتناقض ما ننبه إن شاء الله تعالى على بعضه وذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة وكذلك أمهات المؤمنين عائشة وغيرها وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير هم سادات أهل الجنة بعد الأنبياء وأهل السنة يقولون إن أهل الجنة ليس من شرطهم سلامتهم عن الخطأ بل ولا عن الذنب بل يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنبا صغيرا أو كبيرا ويتوب منه وهذا متفق عليه بين المسلمين ولو لم يتب منه فالصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عند جماهيرهم بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر قد تمحى بالحسنات التي هي أعظم منها وبالمصائب المكفرة وغير ذلك
وإذا كان هذا أصلهم فيقولون ما يذكر عن الصحابة من السيئات كثير منه كذب وكثير منه كانوا مجتهدين فيه ولكن لم يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم وما قدر أنه كان فيه ذنب من الذنوب لهم فهو مغفور لهم إما بتوبة وإما بحسنات ماحية وإما بمصائب مكفرة وإما بغير ذلك فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه إنهم من أهل
الجنة فامتنع أن يفعلوا ما يوجب النار لا محالة وإذا لم يمت أحد منهم على موجب النار لم يقدح ما سوى ذلك في استحقاقهم للجنة ونحن قد علمنا أنهم من أهل الجنة ولو لم يعلم أن أولئك المعينين في الجنة لم يجز لنا أن نقدح في استحقاقهم للجنة بأمور لا نعلم أنها توجب النار فإن هذا لا يجوز في احاد المؤمنين الذين لم يعلم أنهم يدخلون الجنة ليس لنا أن نشهد لأحد منهم بالنار

لا تدل على ذلك فكيف يجوز نقل ذلك في خيار المؤمنين والعلم بتفاصيل أحوال كل واحد واحد منهم باطنا وظاهرا وحسناته وسيئاته واجتهاداته أمر يتعذر علينا معرفته فكان كلامنا في ذلك كلاما فيما لا نعلمه والكلام بلا علم حرام فلهذا كان الإمساك عما شجر بين الصحابة خيرا من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال شجر بين الصحابة خيرا من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال إذ كان كثير من الخوض في ذلك أو أكثره كلاما بلا علم وهذا حرام لو لم يكن فيه هوى ومعارضة الحق المعلوم فكيف إذا كان كلاما بهوى يطلب فيه دفع الحق المعلوم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم[ القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار] فإذا كان هذا في قضاء بين اثنين في قليل المال أو كثيره فكيف بالقضاء بين الصحابة في أمور كثيرة
فمن تكلم في هذا الباب بجهل أو بخلاف ما يعلم من الحق كان مستوجبا للوعيد ولو تكلم بحق لقصد اتباع الهوى لو لوجه الله تعالى أو يعارض به حقا اخر لكان أيضا مستوجبا للذم والعقاب ومن علم ما دل عليه القران والسنة من الثناء على القوم ورضا الله عنهم واستحقاقهم الجنة وأنهم خير هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس لم يعارض هذا المتيقن المعلوم بأمور مشتبهة منها ما لا يعلم صحته ومنها ما يتبين كذبه ومنها ما لا يعلم كيف وقع ومنها ما يعلم
عذر القوم فيه ومنها ما يعلم توبتهم منه ومنها ما يعلم أن لهم من الحسنات ما يغمره فمن سلك سبيل أهل السنة استقام قوله وكان من أهل الحق والاستقامة والاعتدال وإلا حصل في جهل وكذب وتناقض كحال هؤلاء الضلال
وأما قوله وأذاعت سر رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا ريب أن الله تعالى يقول [وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير]
وقد ثبت في الصحيح عن عمر أنهما عائشة وحفصة [قلت إنصاف عمر إذ لم يخفى هذا]
فيقال أولا هؤلاء يعمدون إلى نصوص القران التي فيها ذكر ذنوب ومعاص بينه لمن نصت عنه من المتقدمين يتأولون النصوص بأنواع التأويلات وأهل السنة يقولون بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع الله درجاتهم بالتوبة

لا زال كلامه
رد مع اقتباس
  #3  
غير مقروء 2016-05-18, 03:10 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

وهذه الاية ليست بأولى في دلالتها على الذنوب من تلك الايات فإن كان تأويل تلك سائغا كان تأويل هذه كذلك وإن كان تأويل هذه باطلا فتأويل تلك أبطل
ويقال ثانيا بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة فيكونان قد تابتا منه وهذا ظاهر لقوله تعالى[ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ]فدعاهما الله تعالى إلى التوبة فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا مع ما ثبت من علو درحتهما وأنهما زوجتا نبينا في الجنة وأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الاخرة فاخترن الله ورسوله والدار الاخرة قلت[ وهذا موجود فى كتب الشيعة أنهم أخترن الله ورسوله] ولذلك حرم الله عليه أن يتبدل بهن غيرهن وحرم عليه أن يتزوج عليهن قلت[وهذا أدل شيء على إيمانهن بنص القرآن فلو كن غير ذلك لأمره بتطليقهن ولما حرم عليه الإستبدال بهن ] واختلف في إباحة ذلك له بعد ذلك ومات عنهن وهن أمهات المؤمنين بنص القران ثم قد تقدم أن الذنب يغفر وعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحية وبالمصائب المكفرة
ويقال ثالثا المذكور عن أزواجه كالمذكور عمن شهد له بالجنة
من أهل بيته وغيرهم من الصحابة فإن عليا لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة وقام النبي صلى الله عليه و سلم خطيبا فقال [إن بني المغيرة استأذنوني أن ينحكحوا عليا انتبهم وإني لا اذن ثم لا اذن ثم لا اذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهن إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما اذاها] فلا يظن بعلي رضي الله عنه أنه ترك الخطبة في الظاهر فقط بل تركها بقلبه وتاب بقلبه عما كان طلبه وسعى فيه
وكذلك لما صالح النبي صلى الله عليه و سلم المشركين يوم الحديبية وقال لأصحابه انحروا واحلقوا رؤوسكم فلم يقم أحد فدخل مغضبا على أم سلمة فقالت من أغضبك أغضبه الله فقال ما لي لا أغضب وأنا امر بالأمر فلا يطاع فقالت يا رسول الله ادع بهديك فانحره وأمر الحلاق فليحلق رأسك وأمر عليا أن يمحو اسمه فقال والله لا أمحوك فأخذ الكتاب من يده ومحاه فمعلوم
أن تأخر علي وغيره من الصحابة عما امروا به حتى غضب النبي صلى الله عليه و سلم إذا قال القائل هذا ذنب كان جوابه كجواب القائل إن عائشة أذنبت في ذلك فمن الناس من يتأول ويقول إنما تأخروا متأولين لكونهم كانوا يرجون تغيير الحال بأن يدخلوا مكه واخر يقول لو كان لهم تأويل مقبول لم يغضب النبي صلى الله عليه و سلم بل تابوا من ذلك التأخير ورجعوا عنه مع أن حسناتهم تمحو مثل هذا الذنب وعلى داخل في هؤلاء رضي الله عنهم أجمعين
وأما الحديث الذي رواه وهو قوله لها تقاتلين عليا وأنت ظالمة له فهذا لا يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة ولا له إسناد معروف وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه الأحاديث الصحيحة بل هو كذب قطعا فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها
وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعين ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في الاقتتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم فإنه لما تراسل على
وطلحة والزبير وقصدوا الاتفاق على المصلحة وأنهم إذا تمكنوا طلبوا قتلة عثمان أهل الفتنة وكان على غير راض بقتل عثمان ولا معينا عليه كما كان يحلف فيقول والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله وهو الصادق البار في يمينه فخشى القتله أن يتفق على معهم على إمساك القتلة فحملوا على عسكر طلحة والزبير فظن طلحة والزبير أن عليا حمل عليهم فحملوا دفعا عن أنفسهم فظن على أنهم حملوا عليه فحمل دفعا عن نفسه فوقعت الفتنة بغير اختيارهم وعائشة رضي الله عنها راكبة لا قاتلت ولا أمرت بالقتال هكذا ذكره غير واحد من أهل المعرفة بالأخبار
وأما قوله وخالفت أمر الله في قوله تعالى [وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأول]ى فهي رضي الله عنها لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافى الخروج لمصلحة مأمور بها كما لو خرجت للحج والعمرة أو خرجت مع زوجها في سفرة فإن هذه الاية قد نزلت في حياة النبي صلى الله عليه و سلم وقد سافر بهن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد

لا زال كلامه
رد مع اقتباس
  #4  
غير مقروء 2016-05-18, 03:15 PM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

قال
ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضي الله عنها وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه وأعمرها من التنعيم وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الاية ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه و سلم يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر رضي الله عنه وغيره وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزا فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك
وهذا كما أن قول الله تعالى [يا أيها الذين امنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وقوله ولا تقتلوا أنفسكم يتضمن نهى المؤمنين عن قتل بعضهم بعضا كما في قوله ولا تلمزوا أنفسكم وقوله لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا
وكذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومك هذا في شهركم هذا في بدلكم هذا وقوله صلى الله عليه و سلم إذا التقى المسلمات بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال كان حريصا على قتل صاحبه
فلو قال قائل إن عليا ومن قاتله قد التقيا بسيفهما وقد استحلوا دماء المسلمين فيجب أن يلحقهم الوعيد
لكان جوابه أن الوعيد لا يتناول المجتهد المتأول وإن كان
مخطئا فإن الله تعالى يقول في دعاء المؤمنين[ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا] قال قد فعلت فقد عفى للمؤمنين عن النسيان والخطأ والمجتهد المخطىء مغفور له خطؤه وإذا غفر خطأ هؤلاء في قتال المؤمنين فالمغفره لعائشة لكونها لم تقر في بيتها إذ كانت مجتهدة أولى
وأيضا قلو قال قائل إن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن المدينة تنفى خبثها وينصع طيبها وقال لا يخرج أحد من المدينة رغبة
عنها إلا أبدلها الله خيرا منه أخرجه في الموطأ كما في الصحيحين عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنها طيبة يعني المدينة وإنها تنفى الرجال كما تنفى النار خبث الحديد وفي لفظ تنفى الخبث كما تنفى النار خبث الفضة وقال إن عليا خرج عنها ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة
لكان الجواب أن المجتهد إذا كان دون علىّ لم يتناوله الوعيد فعلىّ أولى أن لا تناوله الوعيد لاجتهاده وبهذا يجاب عن خروج عائشة رضي الله عنها وإذا كان المجتهد مخطئا فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة
وأما قوله إنها خرجت في ملأ من الناس تقاتل عليا على غير ذنب
فهذا أولا كذب عليها فإنها لم تخرج لقصد القتال ولا كان أيضا
طلحة والزبير قصدهما قتال علي ولو قدر أنهم قصدوا القتال فهذا هو القتال المذكور في قوله تعالى[ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغث إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ]فجعلهم مؤمنين إخوة مع الاقتتال وإذا كان هذا ثابتا لمن هو دون أولئك المؤمنين فهم به أولى وأحرى
وأما قوله إن المسلمين فهم به أولى وأحرى
وأما قوله إن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان
فجوابه من وجوه أحدها أن يقال أولا هذا من أظهر الكذب وأبينه فإن جماهير المسلمين لم يأمروا بقتله ولا شاركوا في قتله ولا رضوا بقتله
أما أولا فلأن أكثر المسلمين لم يكونوا بالمدينة بل كانوا بمكة واليمن والشام والكوفة والبصرة ومصر وخراسان وأهل المدينة بعض المسلمين
وأما ثانيا فلأن خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان

لا زال كلامه
رد مع اقتباس
  #5  
غير مقروء 2016-05-19, 11:44 AM
أبو بلال المصرى أبو بلال المصرى غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2013-11-08
المشاركات: 1,671
أبو بلال المصرى
افتراضي

بحث آخر

متحف ملجم نافع يبرأ فيه شيخ الإسلام الصحابة وعلىّ ومعاوية من الهوى وتعمد معصية الله تعالى وأنهم كانوا مجتهدين
يهدم فيه شطر دين الشيعة حقدهم على السنة
إثبات أن الخوارج شيء والصحابة شيء فالخوارج مذمومون كفروا الصحابة وألحق الشيعة النصوص التى فى الخوارج بالصحابة
ثناءه الشديد على علىّ والصحابة خلاف ما نسب إليه
إثبات أن السنة ليسوا نواصب بل يوالون علىّ لسبقه والصحابة
إلى غير ذالك

قال رحمه الله فى مجموع الفتاوى
فكيف يكون هؤلاء ( الصحابة) منافقين والنبى صلى الله عليه و سلم يأتمنهم على أحوال المسلمين فى العلم و العمل وقد علم أن معاوية و عمرو إبن العاص و غيرهما كان بينهم من الفتن ما كان و لم يتهمهم أحد من أوليائهم لا محاربوهم و لا غير محاربيهم بالكذب على النبى صلى الله عليه و سلم بل جميع علماء الصحابة و التابعين بعدهم متفقون على أن هؤلاء صادقون ::قلت كما قال الله تعالى (وكذالك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس)والخطاب للصحابة بالأصل:: قال ..صادقون على رسول الله مأمونون عليه فى الرواية عنه والمنافق غير مأمون على النبى صلى الله عليه و سلم بل هو كاذب عليه مكذب له
إذا كانوا مؤمنين محبين لله و رسوله فمن لعنهم فقد عصى الله و رسوله و قد ثبت فى صحيح البخارى ما معناه أن رجلا كان يشرب الخمر و كان كلما شرب أتى به الى النبى صلى الله عليه و سلم جلده فأتى به إليه مرة فقال رجل لعنه الله ما أكثر مايؤتى به الى النبى صلى الله عليه و سلم فقال النبى صلى الله عليه و سلم لاتلعنوه فإنه يحب الله و رسوله وكل مؤمن يحب الله و رسوله ومن لم يحب الله و رسوله فليس بمؤمن و أن كانوا متفاضلين فى الايمان و ما يدخل فيه من حب وغيره و هذا مع أنه صلى الله عليه و سلم لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و شاربها و ساقيها وحاملها و المحمولة إليه و آكل ثمنها وقد نهى عن لعنه هذا المعين لأن اللعنة من باب الوعيد فيحكم به
عموما و أما المعين فقد يرتفع عنه الوعيد لتوبة صحيحة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة أو غير ذلك من الأسباب التى ضررها يرفع العقوبة عن المذنب فهذا فى حق من له ذنب محقق
وكذلك حاطب بن أبى بلتعة فعل مافعل و كان يسىء الى مماليكه حتى ثبت فى الصحيح أن غلامه قال يارسول الله و الله ليدخلن حاطب إبن أبى بلتعة النار قال كذبت إنه شهد بدرا و الحديبية
فهذه السيئة العظيمة غفرها الله له بشهود بدر
فدل ذلك على أن الحسنة العظيمة يغفر الله بها السيئة العظيمة و المؤمنون يؤمنون بالوعد و الوعيد لقوله صلى الله عليه و سلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة و أمثال ذلك مع قوله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا و سيصلون سعيرا

ولهذا لا يشهد لمعين بالجنة إلا بدليل خاص و لايشهد على معين بالنار إلا بدليل خاص و لا يشهد لهم بمجرد الظن من اندراجهم فى العموم لأنه قد يندرج فى العمومين فيستحق الثواب و العقاب لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره

و العبد إذا اجتمع له سيئات و حسنات فإنه و إن استحق العقاب على سيئاته فإن الله يثيبه على حسناته و لا يحبط حسنات المؤمن لأجل ما صدر منه و إنما يقول بحبوط الحسنات كلها بالكبيرة الخوارج و المعتزلة (انظر كيف يذم الخوارج) الذين يقولون بتخليد أهل الكبائر وأنهم لايخرجون منها بشفاعة و لا غيرها و أن صاحب الكبيرة لا يبقى معه من الايمان شيء و هذه أقوال فاسدة مخالفة للكتاب و السنة المتواترة و اجماع الصحابة
وسائر أهل السنة و الجماعة و أئمة الدين لايعتقدون عصمة أحد من الصحابة و لا القرابة و لا السابقين و لا غيرهم بل يجوز عندهم و قوع الذنوب منهم والله تعالى يغفر لهم بالتوبة و يرفع بها درجاتهم و يغفر لهم بحسنات ماحية أو بغير ذلك من الأسباب قال تعالى والذى جاء بالصدق و صدق به أولئك هم المتقون لهم مايشاءون عند ربهم و ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذى عملوا و يجزيهم أجرهم باحسن الذى كانوا يعملون قلت (والأية فى الصحابة )
قال ..ولكن الأنبياء صلوات الله عليهم هم الذين قال العلماء إنهم معصومون من الإصرار على الذنوب فأما الصديقون و الشهداء و الصالحون فليسوا بمعصومين و هذا فى الذنوب المحققة و أما ما اجتهدوا فيه فتارة يصيبون و تارة يخطئون فإذا إجتهدوا فأصابوا فلهم أجران و إذا اجتهدوا و اخطئوا فلهم أجر على اجتهادهم و خطؤهم مغفور لهم وأهل الضلال يجعلون الخطأ والاثم متلازمين فتارة يغلون فيهم و يقولون إنهم معصومون و تارة يجفون عنهم و يقولون أنهم باغون بالخطأ و أهل العلم و الايمان يعصمون ولا يؤثمون


ومن هذا الباب تولد كثير من فرق أهل البدع و الضلال فطائفة سبت السلف و لعنتهم لاعتقادهم أنهم فعلوا ذنوبا و أن من فعلها يستحق اللعنة بل قد يفسقونهم أو يكفرونهم كما فعلت الخوارج قلت يثبت تبرأ أهل السنة من الخوراجالذين كفروا على بن أبى طالب و عثمان بن عفان و من تولاهما و لعنوهم و سبوهم و استحلوا قتالهم و هؤلاء هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم و قراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لايجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية و قال صلى الله عليه و سلم تمرق مارقة على فرقة من المسلمين فتقاتلها أولى الطائفتين بالحق و هؤلاء هم المارقة الذين مرقوا على أمير المؤمنين على بن أبى طالب و
كفروا كل من تولاه و كان المؤمنون قد افترقوا فرقتين فرقة مع على و فرقه مع معاوية فقاتل هؤلاء عليا و أصحابه فوقع الأمر كما أخبر به النبى صلى الله عليه و سلم و كما ثبت عنه أيضا فى الصحيح أنه قال عن الحسن إبنه إن ابنى هذا سيد و سيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين فأصلح الله به بين شيعة على و شيعة معاوية
وأثنى النبى صلى الله عليه و سلم على الحسن بهذا الصلح الذى كان على يديه و سماه سيدا بذلك لأجل أن ما فعله الحسن يحبه الله و رسوله و يرضاه الله و رسوله و لو كان الاقتتال الذي حصل بين المسلمين هو الذى أمر الله به و رسوله لم يكن الأمر كذلك بل يكون الحسن قد ترك الواجب أو الأحب الى الله



و هذا النص الصحيح الصريح يبين أن مافعله الحسن محمود و مرضى لله و رسوله و قد ثبث فى الصحيح أن النبى صلى الله عليه و سلم كان يضعه على فخذه و يضع أسامة بن زيد و يقول اللهم اني أحبهما و أحب من يحبهما و هذا أيضا مما ظهر فيه محبته و دعوته صلى الله عليه و سلم فإنهما كانا أشد الناس رغبة فى الأمر الذى مدح النبى صلى الله عليه و سلم به الحسن وأشد الناس كراهة لما يخالفه
وهذا مما يبين أن القتلى من أهل صفين لم يكونوا عند النبى صلى الله عليه و سلم بمنزلة الخوارج المارقين الذين أمر بقتالهم و هؤلاء مدح الصلح بينهم و لم يأمر بقتالهم و لهذا كانت الصحابة و الأئمة متفقين على قتال الخوارج المارقين و ظهر من علي رضى الله عنه السرور بقتالهم و من روايته عن النبى صلى الله عليه و سلم الأمر بقتالهم ماقد ظهر عنه و أما قتال الصحابة فلم يرو عن النبى صلى الله عليه و سلم فيه أثر و لم يظهر فيه سرور بل ظهر منه الكآبة و تمنى أن لايقع و شكر بعض الصحابة و برأ الفريقين من الكفر و النفاق و أجاز الترحم على قتلى الطائفتين و أمثال ذلك من الأمور التى يعرف بها إتفاق على و غيره من الصحابة على أن كل واحدة من الطائفتين مؤمنة
وقد شهد القرآن بأن اقتتال المؤمنين لايخرجهم عن الايمان بقوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على
الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم و اتقوا الله لعلكم ترحمون
فسماهم مؤمنين و جعلهم إخوة مع و جود الاقتتال و البغي
والحديث المذكور إذا اقتتل خليفتان فأحدهما ملعون كذب مفترى لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث و لا هو فى شيء من دواوين الاسلام المعتمدة
و معاوية لم يدع الخلافة ولم يبايع له بها حين قاتل عليا و لم يقاتل على أنه خليفة و لا أنه يستحق الخلافة و يقرون له بذلك و قد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه و لاكان معاوية و أصحابه يرون أن يبتدوا عليا و أصحابه بالقتال و لا يعلوا
بل لما رأى على رضى الله عنه و أصحابه أنه يجب عليهم طاعته و مبايعته إذلا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد و أنهم خارجون عن طاعته يمتنعون عن هذا الواجب وهم أهل شوكة رأى أن يقاتلهم حتى يؤدوا هذا الواجب فتحصل الطاعة و الجماعة
و هم قالوا إن ذلك لايجب عليهم و أنهم إذا قوتلوا على ذلك كانوا مظلومين قالوا لأن عثمان قتل مظلوما باتفاق المسلمين وقتلته فى عسكر على و هم غالبون
لهم شوكة فإذا امتنعنا ظلمونا و اعتدوا علينا و على لايمكنه دفعهم كما لم يمكنه الدفع عن عثمان و إنما علينا أن نبايع خليفة يقدر على أن ينصفنا و يبذل لنا الإنصاف قلت (وهذا كان تأويل الصحابة الذى ضاقت صدور الشيعة عن تفهمه)
قال درة تاج العلماء
وكان فى جهال الفريقين من يظن بعلي و عثمان ظنونا كاذبة برأ الله منها عليا و عثمان كان يظن بعلي أنه أمر بقتل عثمان و كان علي يحلف و هو البار الصادق بلا يمين أنه لم يقتله و لا رضى بقتله ولم يمالىء على قتله و هذا معلوم بلا ريب من علي رضى الله عنه فكان أناس من محبى علي و من مبغضيه يشيعون ذلك عنه فمحبوه يقصدون بذلك الطعن على عثمان بأنه كان يسحتق القتل و أن عليا أمر بقتله و مبغضوه يقصدون بذلك الطعن على علي وأنه أعان على قتل الخليفة المظلوم الشهيد الذى صبر نفسه و لم يدفع عنها و لم يسفك دم مسلم فى الدفع عنه فكيف فى طلب طاعته وأمثال هذه الأمور التى يتسبب بها الزائغون على المتشيعين العثمانية و العلوية
وكل فرقة من المتشيعين مقرة مع ذلك بأنه ليس معاوية كفأ لعلى بالخلافة و لا يجوز أن يكون خليفة مع امكان استخلاف علي رضى الله عنه فإن فضل على و سابقيته و علمه و دينه وشجاعته و سائر فضائله كانت عندهم ظاهرة معروفة كفضل إخوانه أبى بكر و عمر و عثمان و غيرهم رضى الله عنهم و لم يكن بقي من أهل الشورى غيره و غير سعد وسعد كان قد ترك هذا الأمر و كان الأمر قد إنحصر فى عثمان و على فلما توفى عثمان لم يبق لها معين إلا على رضى الله عنه وإنما وقع الشر بسبب قتل عثمان فحصل بذلك قوة أهل الظلم و العدوان و ضعف أهل العلم و الايمان حتى حصل من الفرقة و الاختلاف ما صار يطاع فيه من غيره أولى منه بالطاعة و لهذا أمر الله بالجماعة والائتلاف و نهى عن الفرقة و الاختلاف و لهذا قيل مايكرهون فى الجماعة خير مما يجمعون من الفرقة
وأما الحديث الذى فيه أن عمارا تقتله الفئة الباغية فهذا الحديث قد طعن فيه طائفة من أهل العلم لكن رواه مسلم فى صحيحه و هوفى بعض نسخ البخاري قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا نبغى إبن عفان بأطراف الأسل و ليس بشىء بل يقال ماقاله رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو حق كما قاله و ليس فى كون عمارا تقتله الفئة الباغية ماينافى ما ذكرناه فإنه قد قال الله تعالى و ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء الى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا أن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم فقد جعلهم مع و جود الاقتتال و البغى مؤمنين إخوة بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان
بغيا و ظلما أو عدوانا يخرج عموم الناس عن الايمان و لايوجب لعنتهم فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون
وكل من كان باغيا أو ظالما أومعتديا أو مرتكبا ماهو ذنب فهو قسمان متأول و غير متاول فالمتأول المجتهد كأهل العلم و الدين الذين اجتهدوا و اعتقد بعضهم حل أمور و أعتقد الآخر تحريمها كما استحل بعضهم بعض أنواع الأشربة و بعضهم بعض المعاملات الربوية و بعضهم بعض عقود التحليل والمتعة و أمثال ذلك فقد جرى ذلك و أمثاله من خيار السلف فهؤلاء المتأولون المجتهدون غايتهم أنهم مخطئون و قد قال الله تعالى ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا و قد ثبت فى الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقد أخبر سبحانه عن داود و سليمان عليهما السلام أنهما حكما فى الحرث و خص أحدهما بالعلم و الحكم مع ثنائه على كل منهما بالعلم و الحكم و العلماء و رثة الأنبياء فإذا فهم أحدهم من المسئلة مالم يفهمه الآخر لم يكن بذلك ملوما و لا مانعا لما عرف من علمه و دينه و إن كان ذلك مع العلم بالحكم يكون إثما و ظلما والاصرار عليه فسقا بل متى علم تحريمه ضرورة كان تحليله كفرا فالبغي هو من هذا الباب أما إذا كان الباغى مجتهدا و متأولا ولم يتبين له أنه باغ بل اعتقد أنه على الحق و إن كان مخطئا فى اعتقاده لم تكن تسميته باغيا موجبة لإثمه فضلا عن أن توجب فسقه و الذين يقولون بقتال البغاة المتأولين يقولون مع الأمر بقتالهم قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم لاعقوبة لهم بل للمنع من العدوان ويقولون إنهم باقون على العدالة لايفسقون و ... ثم بتقدير أن يكون البغى بغير تأويل يكون ذنبا والذنوب تزول عقوبتها بأسباب متعددة بالحسنات الماحية و المصائب المكفرة و غير ذلك
ثم إن عمارا تقتله الفئة الباغية ليس نصا فى أن هذا اللفظ لمعاوية و أصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التى حملت عليه حتى قتلته و هى طائفة من العسكر و من رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها و من المعلوم أنه كان فى المعسكر من لم يرض بقتل عمار كعبد الله بن عمرو بن العاص و غيره بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية و عمرو
و يروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذى جاء به دون مقاتليه و أن عليا رد هذا التأويل بقوله فنحن إذاً قتلنا حمزة و لاريب أن ماقاله على هو الصواب لكن من نظر فى كلام المتناظرين من العلماء الذين ليس بينهم قتال و لا ملك و أن لهم فى النصوص من التأويلات ماهو أضعف من معاوية بكثير و من تأول هذا التأويل لم ير أنه قتل عمارا فلم يعتقد أنه باغ و من لم يعتقد أنه باغ وهو فى نفس الأمر باغ فهو متأول مخطىء
والفقهاء ليس فيهم من رأيه القتال مع من قتل عمارا لكن لهم قولان مشهوران كما كان عليهما أكابر الصحابة منهم من يرى القتال مع عمار و طائفته و منهم من يرى الامساك عن القتال مطلقا و فى كل من الطائفتين طوائف من السابقين الأولين في القول الأول عمار و سهل بن حنيف و أبو أيوب و فى الثانى سعد بن أبى و قاص و محمد بن مسلمة و أسامة بن زيد و عبد الله بن عمر و نحوهم و لعل أكثر الأكابر من الصحابة كانوا على هذا الرأى و لم يكن فى العسكرين بعد علي أفضل من سعد بن أبى وقاص و كان من القاعدين
(قلت الحمد لله ابن تيمية والسنة ليسوا نواصب) قال..
و حديث عمار قد يحتج به من رأى القتال لأنه إذا كان قاتلوه بغاة فالله يقول فقاتلوا التى تبغى و المتمسكون يحتجون بالأحاديث الصحيحة عن النبى صلى الله عليه و سلم فى أن القعود عن الفتنة خير من القتال فيها و تقول إن هذا القتال و نحوه هو قتال الفتنة كما جاءت أحاديث صحيحة تبين ذلك وأن النبى صلى الله عليه و سلم لم يأمر بالقتال و لم يرض به وإنما رضي بالصلح و إنما أمر الله بقتال الباغى و لم يأمر بقتاله ابتداء بل قال و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء الى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا إن الله يحب المقسطين قالوا و الاقتتال الأول لم يأمر الله به و لا أمر كل من بغى عليه أن يقاتل من بغى عليه فإنه إذا قتل كل باغ كفر بل غالب المؤمنين بل غالب الناس لايخلو من ظلم و بغى و لكن إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين فالواجب الإصلاح بينهما و إن لم تكن
واحدة منهما مأمورة بالقتال فإذا بغت الواحدة بعد ذلك قوتلت لأنها لم تترك القتال و لم تجب الى الصلح فلم يندفع شرها إلا بالقتال فصار قتالها بمنزلة قتال الصائل الذي لايندفع ظلمه عن غيره إلا بالقتال كما قال النبى صلى الله عليه و سلم من قتل دون ماله فهو شهيد و من قتل دون دمه فهو شهيد و من قتل دون دينه فهو شهيد و من قتل دون حرمته فهو شهيد قالوا فبتقدير أن جميع العسكر بغاة فلم نؤمر بقتالهم ابتداء بل أمرنا بالاصلاح.... انتهى كلامه رحمه الله

رد مع اقتباس
إضافة رد


المواضيع المتشابهه للموضوع: لم تقاتل عائشة علىّ أبداً يا كذبة بحث فريد لشيخ الإسلام عما حدث بين ا
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
فأين رواية الانقلابيين او المنتصرين وهذه روايات المنهزمين موحد مسلم الشيعة والروافض 1 2020-03-13 04:31 PM
بيت فاطمة ام بيت عائشة موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-02-04 08:18 PM
الكلب الاسود موحد مسلم الشيعة والروافض 0 2020-01-24 03:18 AM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
عقارات تركيا ||| تنسيق حدائق ||| اكواد فري فاير 2021 ||| معارض / مؤتمرات / فعاليات / ترفيه / تسويق ||| نشر سناب - اضافات سناب ||| توصيل مطار اسطنبول الجديد ||| الدراسة في تركيا ||| رحلات سياحية في اسطنبول ||| تصليح طباخات ||| شات العراق - دردشة عراقية ||| ستار الجنابي ||| افضل شركة نقل عفش بجدة ||| تنظيف مكيفات ببريدة ||| أفضل قوالب ووردبريس عربية ||| شراء اثاث مستعمل بالرياض ||| شراء الاثاث المستعمل بجدة ||| Learn Quran Online ||| مقالاتي ||| نقل عفش ||| شات الرياض ||| مكتب محامي ||| خدماتي ||| برنامج محاسبي سحابي لإدارة المخازن ||| محامي في الرياض ||| محامي بالرياض ||| محامي في الرياض ||| موثق ||| محامي في جدة ||| محامي في جدة ||| تصليح تلفونات ||| تصميم موقع ||| نشر سناب

للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

خدمة تعقيم المنزل من كورونا ||| مكافحة الحشرات والقوارض ||| مكافحة الصراصير في المنزل

موثق معتمد في جده | | | محامي في المدينة | | | نشر سناب ، اضافات سناب ، متابعين سناب ، سنابي | | | نشر سناب

منتديات شباب الأمة

*** مواقع صديقة ***
للتواصل > هنـــــــــــا
السنة النبوية | كوبون خصم | حياة المصريين | الأذكار | موقع المرأة العربية | أولاد مصر
تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2021 Jelsoft Enterprises Ltd